كما كان متوقعاً، عانى المنتخب الوطني بشدة قبل أن ينقذه اللاعب عمر عبدالرحمن في الدقيقة 80 بهدف يتيم، فزنا به على منتخب تيمور الشرقية المغمور، في مستهل مشوارنا في تصفيات كأس العالم، وهو المشوار الطويل المؤهل إلى نهائيات موسكو 2018.

وحتى أكون منصفاً، أقول الحمد لله على الثلاث نقاط، فقد كانت الهدف، وها هو الهدف قد تحقق، فمن المهم أن تبدأ المشوار منتصراً حتى ترتفع معنوياتك، وحتى تستعد وأنت مرتاح البال طوال فترة الاستعداد الطويلة لاستئناف المشوار يوم 3 سبتمبر المقبل أمام ماليزيا هنا في استاد محمد بن زايد بأبوظبي.

وإذا كان لي من كلمة مبكرة سأقولها وأمري إلى الله من الآن، طالما أن الهدف الكبير هو الوصول إلى مونديال روسيا، وأوجز هذه الكلمة في النقاط التالية:

أولاً: سأبدأ بالشيء الإيجابي وأشيد من خلاله باللاعبين الذين أخذوا الأمر بجدية أمام تيمور، وهذا تغير مهم في الثقافة السائدة التي كنا فيها نستهين بمثل هذه المنتخبات، وكان ذلك دوماً يأتي بنتائج عكسية!

ثانياً: أتفهم المبررات الثلاثة التي أجمع عليها اللاعبون ومدربهم بعد نهاية المباراة، والتي كانت سبباً رئيسياً من وجهة نظرهم في هذا العرض المتواضع أمام فريق أكثر تواضعاً، وهي الملعب السيئ، والرطوبة العالية التي تتسم بها غالباً أجواء ماليزيا، حيث أقيمت المباراة، والمبرر الثالث هو أننا في نهاية موسم، وهذا يعني أن اللاعبين مجهدون ومنتفخون من كثرة المشاركات طوال الموسم على كل الجبهات، سواء في الأندية أو مع المنتخبات!

ثالثاً: غير أن الذي أتفهمه أكثر أننا كنا أكثر سوءاً من الطقس ومن الملعب ومن الإجهاد نفسه! هذه هي الحقيقة التي يجب أن نستوعبها ونقتنع بها إذا كنا نريد الاستمرار في طريق كأس العالم الصعب بنجاح!

رابعاً: إذا كنا سنقتنع بذلك، فعلينا أن نبحث من الآن عن الأسباب الموضوعية بعيداً عن التبريرات، لقد قلت إنني أتفهمها، لكن كان من المفترض، رغم كل ذلك، أن نكون أفضل بكثير مما ظهرنا عليه!

خامساً: مهما كانت الأسباب، هل يعقل أن نكون قليلي الحيلة لهذه الدرجة، وأن نكون بهذا البطء الرهيب، وألا نفرض شخصيتنا ونحن ثالث آسيا، أمام منتخب يحتل المرتبة 146 في التصنيف الدولي، بل إن عمر الدولة الكروي لا يزيد على 10 سنوات!

سادساً: لن أعيد وأزيد في مستوى الأمس الذي أنقذنا منه «عموري» بتسديدة شاءت لها الأقدار أن تسكن المرمى، لكني أشدد على القادم، لأننا لو تقبلنا التبريرات الآن فلن يكون بوسعنا أن نتقبلها مرة أخرى، ومن يريد كأس العالم عليه أن يكون أفضل من ذلك مئة مرة!

 

كلمات أخيرة

منتخب تيمور ذكرني بسالفة الآسيوي الرابع، فالاسم تيمور واللاعبون كلهم من البرازيل، يحملون جنسية تيمور من أجل الانتشار في ملاعب آسيا «بالزور»!

سألني أحدهم، هل فريق واحد هو الذي سيصعد من كل مجموعة إلى التصفيات النهائية، قلت: نعم، لكن هناك فرصة أخرى «أفضل ثاني»، قال: الحمد لله، قلت: من يفكر في الذهاب لكأس العالم لا يفكر في فرصة «أفضل ثاني»، حتى لو كان في مجموعتك اليابان وليس السعودية!

مرة أخرى وليست أخيرة، هناك لاعبون يصر مهدي على التمسك بهم، لكنهم غير قادرين على التميز، آن الأوان «للتطعيم» يا كابتن مهدي!

عاد براجا لكن الأهم أن يعود الزمن ياجزراوية !!