على بركة الله يبدأ منتخبنا الوطني الإماراتي مشوار تصفيات كأس العالم اليوم أمام منتخب تيمور الشرقية، والمباراة تقام في العاصمة الماليزية كولالمبور، بناء على رغبة المنافس، لوجود إصلاحات بملعبهم، وتسألني عن تيمور الشرقية، فأقول لك بكل الصدق أنا لا أعرف، لا شرقية ولا غربية!
لم أشاهد هذا المنتخب من قبل، وكل معلوماتي عنه أنه تأهل على حساب منغوليا من مجموع مباراتين، وأنه بدأ التصفيات متعادلاً مع ماليزيا يوم الخميس الماضي، والتعادل كان إيجابياً بهدف لكل منهما، وجاءتنا الأخبار أن جهازنا الفني شاهد تلك المباراة وتعرف عن قرب إلى مستوى تيمور، وهذا في حد ذاته أمر طيب يفك غموض هذا الفريق الذي يلعب في مجموعتنا إلى جانب السعودية وماليزيا، وكما نعرف جميعاً ففريق واحد فقط هو الذي سيتأهل مباشرة إلى الدور الحاسم والأخير المؤهل مباشرة إلى نهائيات كأس العالم 2018 التي تقام بموسكو، وهناك فرصة أخرى تعتبر غير مضمونة لأصحاب أفضل ثواني!
في مقالة سابقة حذرت المنتخب كثيراً من المنتخبات التي تبدو في أعيننا صغيرة، فنحن كثيراً ما وقعنا في المحظور بسبب النظرة الدونية للغير قبل المباراة، ونفاجأ بمقاومة شرسة خلالها أحياناً لا تحمد نتائجها، وتيمور التي نلاقيها اليوم من هذا الصنف، وحقيقة الأمر أننا لسنا حمل المفاجآت لا سيما لو كانت في أولى مباريات التصفيات!
العلاج الشافي لمثل هذه المواقف لا يكمن إلا في شيء واحد فقط هو أن تنظر إلى نفسك أولاً وثانياً وثالثاً وليس لك دخل لا من بعيد ولا من قريب بمستوى منافسك، ولا يجب مطلقاً أن ننشغل بهذا الموضوع، وإذا كان لابد من انشغال فهو يكون للنفس وليس للغير!
علمتنا الحياة أن نأخذ أمورنا كلها بقوة، يعني بجدية، وإذا حدث ذلك فلا خوف، بل نتيجة كبيرة ترفع معنوياتك وترهب خصومك، وتعينك على أن تكمل المشوار الطويل بثقة متوازنة في النفس، حتى يتحقق أمل التأهل إلى الدور الثاني، وحلم التأهل بعد ذلك إلى المونديال.
لعب منتخبنا مباراة تجريبية قبل بضعة أيام أمام كوريا الجنوبية، ولم يكن الحال ساراً، ولعل ذلك يزيدنا إصراراً اليوم بعد أن تعلمنا من تجربة الأمس الكثير، وعرفنا أننا لسنا في أحسن أحوالنا، وهذا يتطلب المزيد من الجهد لتعويض المستوى الطبيعي الذي تشوبه شائبة الآن، ونسعى لاستعادته مع الأيام!
مشاركة المهاجم الخطير علي مبخوت بعد شفائه خبر مهم، لا شك في ذلك، فقد أثبتت تجربة كوريا أنه يترك فراغاً كبيراً عندما يغيب.
لابد من القول اليوم إن أهم ثمار تجربة كوريا كانت في الرباعي الذي لعب في الشوط الثاني، نحن لا نتدخل في اختيارات المدرب فله ما يشاء لأنه المسؤول، لكن هذا الرباعي أثبت أنه يشكل فارقاً ملحوظاً، أنا من أنصار مشاركة ماجد حسن، والحمادي من البداية، ومن أنصار إعطاء الفرصة للوجوه الجديدة، لا سيما لاعب الوحدة الكعبري، وأقولها من الآن، احفظوا هذا الاسم جيداً!
كلمات أخيرة
■ بعد مباراة كوريا وجه البعض لي اللوم، فقالوا إني «مزودها» في حكاية الحذر والخوف من الفرق المجهولة، وقال لي بعضهم إذا لم نستطع الفوز على تيمور، فالأفضل لنا أن نجلس في بيوتنا!
■ أتمنى أن أكون كما يقولون، فسوف أكون أسعد الناس عندما نفوز بنتيجة كبيرة، تؤكد قوتنا من ناحية، وأننا تعلمنا من الزمن، وأصبحنا نحترم المنافس مهما كان صغيراً أو كبيراً.