آسف جداً أن أقول «كثرت أخطاء الوحدة»!!
قصة نفي المدرب الفرنسي بول لوجوين مدرب منتخب عمان لتدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة، أحد فصول هذه الأخطاء، وتوصيفي له أنه «فصل بارد»!
لقد فوجئ الجميع بتصريحات الاتحاد العماني، بأن المدرب باق مع المنتخب العماني حتى نهاية عقدة العام القادم، ووجه المفاجأة، التصريحات المتلاحقة من نادي الوحدة، التي أشارت إلى نهاية الاتفاق مع المدرب، وتحديد أمس السبت لتوقيع العقد، فلا المدرب جاء، ولا العقد وُقِع!!
في تقديري، الوحدة أخطأ ثلاث مرات في هذا الموضوع:
الخطأ الأول: محاولة التعاقد مع مدرب له عقد سار مع فريق آخر، وما زال على نهاية العقد عام كامل، إلا إذا أبدى أحدهما الرحيل، وأخطر الطرف الثاني، وهذا ما لم يحدث، باعتراف الاتحاد العماني، الذي أكد أن المدرب لم يفاتحهم في شيء!
الخطأ الثاني: أن الوحدة لم يراع أن المدرب في مهمة رسمية خلال تلك الأيام، وهو أمر إن لم يكن أدبياً ممنوع، فهو مكروه!
الخطأ الثالث: أن الوحدة تسرع في الجهر بهذا الموضوع، وكان من المفترض أن يظل في الكتمان، طالما أن المدرب على رأس عمله، وأنه في مهمة مع منتخب عمان في تصفيات كأس العالم!
سوف أفترض أن المدرب «لعب بديله» كما يقولون، وأنه أبدى رغبة، بل اتفق مع الوحدة، وأنا لا أشك في أن ذلك صحيح، فماذا حدث! لا أستطيع بالطبع أن أتكهن، فهناك شرط جزائي على المدرب، لا سيما أن عقده مستمر حتى الموسم القادم، وهناك مباراة لعبها مع الهند في بداية مشوار كأس العالم وفاز فيها، وهناك إفشاء سر من نادي الوحدة، ما كان يريده المدرب قبل أن يفاتح المسؤولين العمانيين، وربما يكون تحرك الوحدة نفسه قد أحلى المدرب في عيون العمانيين!!
عموماً، هو درس، فمن أراد أن يتعاقد فعليه أولاً أن يتكتم على ما يفعل حتى يتمه، لا سيما إذا كان المدرب من المنطقة، وهو الأمر الذي لم يفعله الوحداوية، على عكس عاداتهم، فماذا جرى لهم!!
أنا لا أفتح ملفات هذا النادي الكبير صاحب البطولات، والذي أحدث دوياً هائلاً في مجال المنافسة منذ عام 98 تحديداً، وبزغ نجمه كبطل دائم منذ الألفية الثانية، لكنه للأسف توقف منذ فترة تعتبر طويلة عليه، لكنه أبدى في الآونة الأخيرة بعض الأمور التي لم تكن مدروسة بشكل كاف، وأدت إلى تأثيرات سلبية واضحة، آخرها حكاية مدرب منتخب عمان لوجوين، الذي أصبح فجأة في دائرة الاهتمام، على الرغم من أنه لم يكن مرغوباً فيه بشكل كاف، إن لم يكن من المسؤولين فمن الإعلاميين!
كلمات أخيرة
إذا قال قائل، لماذا تلوم الوحدة على مفاوضة مدرب لم ينته عقده، رغم أن ذلك أصبح أمراً عادياً، طالما سيتم دفع الشرط الجزائي، أقول إنني «على ما تربيت»، أرفض ذلك، ولا أقره لأي نادٍ فعله، وأعتقد أنني كنت من أشد المهاجمين لكل من فعل ذلك دونما استثناء!
الصحافي دائماً ليس صاحب قرار، لكنه صاحب رأي، من أراد أن يقتنع برأيه فله ذلك، ومن لم يرد فله ذلك أيضاً، ولا خلاف!
وماذا بعد يا وحداوية !!