أعني هذه الكلمة «مؤشر خطر» بكل ما فيها من خوف على المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة!

هذه الكلمة تحديداً أتوجه بها مباشرة إلى الكابتن مهدي علي ليس باعتباره المدير الفني فحسب، بل باعتباره مواطناً إماراتياً غيوراً على منتخب بلاده الذي لم يكن له لون ولا رائحة في المباراة الودية الدولية التي جرت بالأمس مع منتخب كوريا الجنوبية..

والتي انتهت بفوز الكوريين بثلاثة أهداف نظيفة، وهي المباراة التي نلعبها قبل ستة أيام فقط من لقاء تيمور الشرقية في التصفيات الأولية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، وهي المباراة الافتتاحية لهذا الحلم الكبير، والهدف الذي لا هدف غيره، في الوصول إلى هذا المونديال!

وعندما أقول مرة أخرى وليست أخيرة، مؤشر خطر، فليس فقط من أجل هذه الخسارة الثقيلة، بل لأننا بهذه الصورة، من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تحقيق الهدف الذي نطارده منذ أكثر 25 عاماً.

وإذا كان هناك من فائدة لهذه التجربة الثقيلة، فهي بلا شك تتمحور في أنها كشفت لنا هذا المستوى الهزيل، ودقت أمامنا أجراس الخطر، فعلى هذه الشاكلة لن نمر من التصفيات الأولية، فما بالك بالتصفيات الحاسمة أمام «هوامير» القارة أمثال كوريا واليابان وأستراليا وأزباكستان وإيران والسعودية وغيرهم من دول الجوار المتحمسة!

وتسألني لماذا كل هذا التحامل، قل لنا ما الذي لم يعجبك في المنتخب؟ فأقول على الفور، لم يعجبني شيء، وعفواً فلم يكن هناك منتخب من الأساس!

معلوم أن هناك ستة أمور تبين لك فريق كرة القدم من عدمه، وهي: القوة، السرعة، المهارة، الروح، الجماعية، الترابط أو التلاحم أو التجانس، سمها ما شئت، فهل، والسؤال لكل من شاهد المباراة، هل وجدت ولو واحدة فقط من هذه الأمور الستة!

قد يختلف معي البعض، لكنني لم أر شيئاً من كل ذلك، قد يكون المنتخب قد تحسن نوعاً ما في الشوط الثاني بالتغييرات الأربعة التي تمت بين الشوطين، وهو الأمر الذي يحدث من مهدي لأول مرة، وهذا يعني أنه لاحظ التدني الكبير في المستوى، لكن وبصرف النظر عن المقارنة بين الشوطين فالصورة إجمالاً في حاجة إلى تغيير كلي، وإلا انتظروا من الآن المفاجآت التي قد لا تخطر على بال أحد!

قلت من قبل إنني أخشى جداً من وجودنا في مجموعة نتصور فيها أننا الأفضل، وأن الطريق يبدو ممهداً للوصول إلى الدور الحاسم، لقد ساد هذا الاعتقاد لمجرد وجودنا مع تيمور الشرقية وماليزيا وفلسطين والسعودية، نسينا الجميع ولم نفكر إلا في السعودية فقط، لأن منتخباً واحداً هو الذي سيصعد في نهاية الأمر، ومن الآن أقولها إن مشوار التصفيات الأولية لن يكون مفروشاً بالورود لا من السعودية ..

ولا من تيمور ولا من ماليزيا ولا فلسطين، وبالمناسبة هذا ليس من باب التحذير، بل من باب الحقيقة، فالدنيا تتطور من حولنا، ومن كان صغيراً بالأمس أصبح كبيراً اليوم!

كلمات أخيرة

Ⅶ قال المعلق الذي أحبه علي سعيد الكعبي من باب الحقيقة والتخفيف معاً «شكراً كوريا فقد أظهرت عيوبنا، ورب هزيمة كاشفة أفضل من فوز خادع»، أرجو أن نستفيد من هذه الكلمات من معلق مجرب وصاحب وعي وطريقة.

Ⅶ الكلمات السابقة كلها تدور في نفس المعنى الذي أكده المعلق، فالعمل الجاد وحده هو الذي سيعيدنا سيرتنا الأولى!

Ⅶ من الآن انسوا أسماء الفرق، وتذكروا أن كرة القدم غدارة ومجنونة!!

Ⅶ مجرد رأي تشكيلة الشوط الثاني أفضل، الكعبري والكثيري وماجد والحمادي أولى!

Ⅶ يا كابتن مهدي، من بين ما عندك، أصبح لا يفيدك، والصورة بالكامل لم تعد زاهية.. «إلحق».. فلن يرحمك أحد!!