لها مذاق آخر، أكثر حلاوة، وأكثر «غلاوة».
إذا كان نزار قباني تغنى بكلمات ليست كالكلمات، فكرة القدم الاماراتية تفخر ببطولة ليست كالبطولات!
كأس رئيس الدولة لكرة القدم هي الأغلى بالطبع ولا تنافسها كأس أخرى.
بطولة لها ما للبطولات الرياضية من قدر، ولها إضافة لذلك فخر معنوي لا يضاهيه فخر، كونها تحمل اسم الرئيس.
الأهلي والنصر، والنصر والأهلي، أخيراً داعبا الزمن الجميل، أخيراً أعادا عقارب الساعة إلى الوراء، أخيراً ذكرا الناس بزمن طويل يمتد إلى 40 سنة عندما تقابلا في نهائي كأس الرئيس، لأنهما كانا الأقوى الأشهر، الأكثر جماهيرية، ثم انحسر الزمن، لم يطاوعهما، الديربي الشهير لم يعد شهيراً، خرجت ثنائيات أخرى أكلت الجو، فقد لاح العين في الأفق وظهر الوصل والشارقة، وتألقت أندية أخرى أمثال الشباب والوحدة والجزيرة، ورويداً رويداً وبخاصة بعد موسم 86 الذي أحرز فيه النصر ثلاث بطولات دفعة واحدة، بطولة دوري وبطولتين للكأس، إحداهما كانت مؤجلة، أخذ فريق النصر في الأفول، ولم يحقق بعد ذلك إلا بطولة كأس ثالثة لا يتذكرها الناس من قدمها، لكن الأهلي ورغم السقطة الكبيرة التي لحقت به عندما هبط في موسم 96 سرعان ما نهض ولحق بتاريخه إلا النصر!
ولأن الذهب لا يصدأ مهما مرت السنون، انبعث النصر من جديد تحديداً في السنتين الأخيرتين، وتذوق بالخليجية في الموسم الماضي طعم البطولات من جديد، وها هو يعاوده الحنين اليوم من أجل لقب محلي هو الأغلى وهو الأروع فهو كأس الرئيس وهو في ختام موسم تألقت فيه معظم الألعاب النصراوية وتنتظر التتويج الكبير بكرة القدم معشوقة الجماهير.
أما الأهلي فهو الأهلي، حاضر دائماً، هو كما العين، بطل لكل العصور، يبحث اليوم عن تحد جديد، عن مجد جديد، يبحث عن موسم آخر لا يقل جمالاً عن موسم الثلاثية في العام الماضي.
نذهب للسؤال الصعب من يفوز اليوم؟ وهل صحيح أن الكفة متساوية بين الأزرق والأحمر؟!
الإجابة تقول وبلا دبلوماسية نعم الكفة متساوية في الحظوظ، فالفريق مهما كان الذي يستطيع الوصول للنهائي له فرصة الـ50 في المئة، أما من ناحية المستوى فهو على الورق لمصلحة الأهلي الذي ارتقى كثيراً في الساعات الأخيرة وحقق نتائج من الممكن أن تكون بداية لإنجازات ليست على البال أو الخاطر، لكن السؤال يطل من جديد وهل المباريات النهائية يحسمها الورق، وبكل ثقة وتجرد أقول، لو كان ذلك صحيحاً لما فاز سوى الكبار فقط، ولو كان هذا صحيحاً لما كانت هناك مفاجآت، ولما وصفوا مباريات الكؤوس تحديداً أنها ولدت من أجل المفاجآت، من كان يتوقع أن يفوز عجمان يوماً، ومن كان يتوقع أن يفوز فريق الإمارات يوماً!!
الكأس هي الكأس تظل غامضة وعزيزة لا تعرف لها كبيراً!!
من ناحية أخرى فإن النصر لديه رغبة لا تقاوم، كونه الأكثر احتياجا، وهذا ليس هيناً، فمثل هذه الأمور يكون لها ثمنها، الروح العالية ليست سمة عربية فقط فهي لغة عالمية يكون لها كلمتها في كل ملاعب الدنيا.
كلمات أخيرة
■■ أجمل ما فيها أنها منافسة تعيدنا لذكريات عمرها 40 عاماً
■■ حقا الذهب لا يصدأ، فقد عادت أيام النصر والأهلي، عاد الزمن الجميل.