ليس من حق اتحاد الكرة أن يتسبب في ربكة مفاجئة لأي فريق من الفرق التابعة له في أي وقت ولأي سبب، فما بالك لو حدث في مباراة نهائية لكأس رئيس الدولة وقبل المباراة بـ24 ساعة فقط!

الموضوع وما فيه أن اتحاد الكرة الموقر اتخذ قراراً مفاجئاً بمنع الأهلي والنصر وهما طرفا المباراة النهائية للكأس من التدريب على ملعب المباراة وهو استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، وهو الحق الذي أعطته لهما اللوائح، بل تعطيه اللوائح لأي فريقين في الدنيا وليس في الامارات فحسب! السبب كما أورده اتحاد الكرة أن الملعب سيكون مشغولاً ببعض التدريبات على فعاليات ستشهدها المباراة النهائية للكأس، أو هكذا فهمت. بالطبع لا مانع من هذه التدريبات وهذه الفعاليات التي يريد من خلالها الاتحاد أن يحتفل بالمناسبة الغالية على نفوس الجميع، لكن دون أن يتسبب ذلك في إلحاق ضرر حتى لو كان على الفريقين وليس على فريق واحد!

التدريب لمرة واحدة على ملعب مباريات الكؤوس المحايدة حق أصيل للفريقين ولا يجوز إلغاؤه لأي سبب طالما أنه ليس سبباً قهرياً هذا من ناحية المبدأ، ويكون من قبيل الخطأ التنظيمي إذا تقرر فجأة وقبل وقت كاف لأن ذلك يكون كفيلا بأحداث ربكة على برنامج الفريقين وهو ما حدث بالفعل لاسيما لفريق الأهلي الذي كان قد وضع برنامجه وبدأ في تنفيذه وإذا بالقرار الجديد يجعله يغير كل ما فعله ويعود لنقطة الصفر! وبالتأكيد هذا ما حدث للنصر لأن حاله من حال الأهلي، فمن البديهي أن هناك ترتيبات تتعلق بالسفر وحجوزات الفنادق، وترتيبات خاصة بالجماهير وخلافه.

بالمناسبة، هذه ليست أخطاء بسيطة، ويجب أن لا نهون منها، وبالتأكيد أيضا الأمر يصبح معيباً إذا تم بشكل مفاجئ، وأرى أن شكوى الأهلي في مكانها، فلا أحد من حقه أن يتسبب في إرباك أحد، ويصبح الأمر غير مقبول إذا كان هذا الأحد هو نفسه المطلوب منه توفير كل السبل أمام راحة تامة للفريقين قبل المباراة!

عموما نتمنى أن لا ينشغل الفريقان بهذه العارضة وأن يتجاوزاها على وجه السرعة، فلا وقت لأي عائق من الممكن أن يحول دون تحقيق طموحات الفريقين معاً في الفوز بهذا اللقب المهم الذي يعتبر مسك ختام موسم بأكمله وأجمل ختام من الممكن أن يتمناه أو يسعى إليه أي فريق.

لقد أعادنا الفريقان الكبيران إلى الزمن الجميل، يوم أن كان النصر والأهلي ملء الآذان والأسماع، وكانت مباراتهما معاً في أي مناسبة هي الحدث الأهم على كافة الصعد وفي مقدمتها الاهتمامات الجماهيرية، والأحاديث التي لا تتوقف في المصالح وفي المجالس.

الأهلي والنصر يعودان بذاكرة الأجيال القديمة إلى الوراء 40 سنة بالتمام والكمال يوم أن التقيا في نهائي أول كأس عام 75، واليوم يجددان العهد ويذكران الجميع مرة أخرى بالأزرق والأحمر.

كلمات أخيرة

■ يبدو الأمر في ظاهره أكثر أهمية للنصر المشتاق للبطولات والذي ابتعد عنها دهراً من الزمان، ومن الطبيعي أن تكون جماهيره متحفزة للقب غال يعيد للأزرق العنيد صولاته وجولاته.

■ لكن الأمر في باطنه لا يقل أهمية للأهلي الذي جاءته الفرصة لكي يصنع موسماً ربما يكون أكثر بريقاً من سابقه إذا وضعنا الآسيوية في الطريق، وعندما يستنكر البعض أقول: وماذا ينقص الأهلي؟ عموما هذا الكلام سابق لأوانه، و«خلونا الآن في الكأس!».

■ أسئلة كثيرة تحاصرني وتحاصر الجميع من يفوز بالكأس، والإجابة لأن شرحها يطول أحولها لمقالة الغد بإذن الله.