نعم، هو بلا شك حدث فريد من نوعه، أتحدث عن مباراة الذهاب في دور الـ16 لدوري أبطال آسيا بين الأهلي والعين، اليوم، على استاد راشد بدبي.
الفريقان الكبيران يلتقيان لأول مرة في آسيا، ومن هنا فلا أحد يعرف من منهما سيفوز اليوم، ومن منهما سيتأهل في نهاية الأمر إلى دور الثمانية، في أعقاب مباراة العودة بعد أسبوع واحد من الآن.
وإذا كنا لا نعرف من سيفوز، فنحن نعرف أمرين محددين، أو قل حقيقتين لا شك فيهما:
الحقيقة الأولى: أن الإمارات ضمنت من الآن مقعداً في دور الثمانية الآسيوي بفوز أحدهما، وهذا في حد ذاته أمر يثلج الصدور، ومن هنا فنحن نتمنى الفوز للفريق الأقوى الذي يستطيع أن يكمل المشوار نحو منصة المباراة النهائية.
الحقيقة الثانية: أن لقاء الفريقين هو اللقاء الأقوى على مستوى القارة الآسيوية كلها في هذا الدور، وإذا أردت، فقل أيضاً، هو اللقاء الأكثر إثارة، نظراً للمنافسة التقليدية الممتعة التي تكون بين الفريقين دائماً.
وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يصعد فيها الأهلي إلى الدور ربع النهائي الآسيوي، فهو قد سبق له المشاركة الآسيوية خمس مرات، ولا أحد يعرف ماذا سيكون عليه حال الأهلي عندما يرتقي لأول مرة إلى هذا المستوى، أما العين فهو الأكثر خبرة والأكثر إنجازاً على هذا الصعيد، فهو أول من فاز باللقب الآسيوي الكبير في العام 2003، وهو الواصل إلى الدور قبل النهائي في الموسم الماضي مباشرة، لكن مفارقة لقاء الأهلي هي الأولى للعين، كما هي الأولى للأهلي، لذا لا أحد يعرف ماذا سيفعل العين وهو الخبير، وماذا سيفعل الأهلي في هذه السابقة الفريدة الجديدة.
بمنطق الذهاب والإياب، وهو منطق مهم، بدليل العمل به في الاتحاد الدولي وكل الاتحادات القارية، فمباراة اليوم هي مباراة الأهلي، ومن منطلق مساندة الأرض والجماهير، فمن المفترض أن يحقق نتيجة تعينه على لقاء الذهاب بالعين في مباراة العودة.
دائماً يقال، إن الفريق الذي يلعب مباراة الإياب على ملعبه يكون في الموقف الأفضل، لأنه يلعب على نتيجة المباراة الأولى، وهذا حقيقي، وإذا أراد الفريق المنافس أن يؤثر في هذا التوجه، فليس عليه إلا أمر واحد، هو الفوز بنتيجة يصعب تعويضها حينذاك.
شخصياً، لا أخشى على المباراة من شدة المنافسة وسخونتها وقسوتها، فالفريقان كبيران، ويستطيعان تقدير الموقف، كما أن الجماهير التي من المتوقع لها أن تزحف بشكل مكثف إلى ملعب المباراة من الجانبين، تتمتع بالوعي، وتعرف أن الإمارات هي الفائزة في نهاية الأمر بتأهل أحدهما إلى الدور المقبل.
كل الأمنيات، إذاً، بمباراة ممتعة تليق باسمي الأهلي والعين من الناحية الفنية، وكل الأمنيات بمباراة حافلة بالروح الرياضية، وتقبل النتيجة مهما كانت، تزكية وإعلاء لاسم دولة الإمارات الذي يعلو على أي شيء آخر.
كلمات أخيرة
Ⅶ أجمل ما قاله زلاتكو مدرب العين، في المؤتمر الصحافي بالأمس « ما بين السطور يصنع الفارق في المباراة»!
Ⅶ أما أجمل ما قاله كوزمين مدرب الأهلي «المباراة مدتها 180 دقيقة، ويجب أن نلعبها كلها اليوم»!
Ⅶ أما أجمل ما قالته صحافة الإمارات «أكيد الفائز إماراتي».