تعاملت لجنة دوري المحترفين بسياسة الأمر الواقع في فرض روزنامة الموسم الجديد، عندما فاجأت الجميع ببداية مبكرة جداً، تقضي ببدء الموسم في 15 أغسطس بمباراة السوبر، وبعدها بـ5 أيام فقط، يبدأ الأسبوع الأول من الدوري، ثم يتوقف 19 يوماً من أجل المنتخب الوطني.

ولأن الموضوع له تشعبات كثيرة، سأحاول الخوض فيه من خلال نقاط محددة:

أولاً: أن سياسة الأمر الواقع قد تجلت لنا من خلال صرف النظر عن ورشة العمل التي كانت تقام دائماً قبل كل موسم، لأخذ رأي الأندية والتشاور معها!

ثانياً: أنه لو صح هذا الزعم، فربما يكون عند اللجنة حق، فكل التجارب السابقة تؤكد أنه لا إجماع بين الأندية، دائماً وأبداً تجد اختلافاً لأن الجميع وبلا استثناء لا ينظر لمصلحة عامة، بل النظر دائماً يكون لمصلحة خاصة، أنا ومن بعدي الطوفان!

ثالثاً: الخطأ الوحيد الذي وقعت فيه اللجنة من وجهة نظري هو الإقرار المتأخر للروزنامة، فقد أبلغت الأندية بالبداية المبكرة بعد أن قامت الكثير منها بالاتفاق على مواعيد المعسكرات الخارجية، وحجوزات السفر والاتفاق على مواعيد المباريات الودية وخلافه، من إجراءات برامج الإعداد داخلياً وخارجياً، وفي ظني أن التأخير في البرمجة والإبلاغ تحديداً، يعد بمثابة إجراء خاطئ من لجنة دوري المحترفين، ويعطي للكثير من الأندية مبررات مقنعة للاعتراض!

رابعاً: رغم قناعتي أن التأخير في إبلاغ الناس بعد أن أنفقوا الأموال في الاتفاقيات والحجوزات، خطأ ما كان يجب أن تقع فيه الجهات المسؤولة، إلا أنني أتفق في أن تبكير البدء بالموسم كان الحل الأمثل لمواجهة ازدحام الموسم بالمشاركات الخارجية للمنتخب الوطني والأندية..

وكانت الاعتراضات عليه ربما تختفي تماماً، لو كان قد أقر في وقت مبكر، وتم إبلاغ الأندية به قبل أن تتحرك وتتعاقد على المعسكرات الخارجية وتبعاتها، ما كان لأحد منطق مقبول في الاعتراض!

خامسا:ً الرفض لو كان بسبب الموجة الحارة في ذلك الوقت لكان مردوداً عليه، فمسابقة الكأس هذه الأيام تقام في أجواء حارة، ثم ما هو الأفضل، أن تلعب أسبوعاً أو أسبوعين في جو حار، أو أن تلعب الموسم كله مضغوطاً!

سادساً: في تقديري، أنه لا تراجع عن البداية المبكرة فهي أفضل الحلول ليس في هذا الموسم، بل في كل المواسم، تحقيقاً لمصلحة الطرفين، المنتخب الوطني من ناحية، والدوري وأنديته من ناحية ثانية، أقول ذلك حتى لو تكبد اتحاد الكرة أو لجنته المحترفة ما أسفر عن الإبلاغ المتأخر وتعويض الأندية عن خسائرها المادية، أعلم أن ذلك لن يحدث، لكني أردت التأكيد من خلال ذلك أن قرار الموسم المبكر قرار صائب، أما توقيت إبلاغ الأندية فكان إجراءً غير صائب!

 

كلمات أخيرة

ليس في كل شيء يتم الأخذ برأي الأندية مع الاحترام الكامل لها، فهناك أمور لابد وأن تكون ديكتاتوراً فيها، وأعني بذلك مصلحة الإمارات، بأنديتها، ومنتخباتها، طالما أن الجهة المختصة أهل للثقة وأهل للاختصاص، أقول ذلك، لأننا في الكثير جداً من أمورنا نتفق على ألا نتفق!

المنتخب الوطني دائماً وأبداً خط أحمر، هكذا تعلمنا وآمنا، فلماذا اهتزت هذه المقولة الآن أكثر من أي وقت مضى؟! أنا أعرف لماذا، فهل أنت أيضاً تعرف؟! لا أشك في ذكاء القارئ إذا تأمل الفارق الكبير ما بين الأمس واليوم في المنتخب الوطني.. واسألوا مهدي!