على الرغم من الانتقادات اللاذعة، التي تعرض لها نادي الوحدة، إثر خروجه المؤسف من بطولة كأس رئيس الدولة من نادي دبي، وهو مصنف حالياً أحد أندية دوري الهواة، وعلى الرغم من انحدار الفريق بشكل مفاجئ في بطولة الدوري، بعد أن كان منافساً عنيداً، إثر قرار ثبت بالنتائج أنه قرار غير مدروس بما فيه الكفاية، رغم كل ذلك فهو لا يمنعنا من الإشادة في اتجاه آخر إذا كان هناك ما يستحق الإشادة!
الكل يعلم أن رئيس شركة كرة القدم أحمد الرميثي تقدم باستقالة فورية ليلة خروج الفريق من مسابقة الكأس، وكان ذلك القرار شجاعاً من الرميثي، وهو أمر لم نتعود عليه كثيراً في ساحتنا الكروية، وكان رئيس شركة الكرة الوحداوي وهو يفعل ذلك، كمن أراد أن يعترف أدبياً بالفشل في تحقيق طموحات الجماهير، وأراد في الوقت نفسه أن يعفي رئيس النادي الذي كلفه بالمهمة، منذ موسم واحد فقط، من حرج الموقف، وإعطائه الحرية الكاملة في اختيار البديل المناسب.
وإذا كنا نثمن هذا الموقف الشجاع من الرميثي، فإن موقف رئيس النادي سمو الشيخ ذياب بن زايد كان أكثر شجاعة، وعلى الفور أيضاً قرر الرئيس رفض الاستقالة، والأكثر من ذلك تجديد الثقة في الرميثي من أجل أن يواصل المشوار الذي بدأه بالحماسة نفسها، من منطلق أن كل شيء وارد في كرة القدم، وليس معنى هزيمة الفريق في مباراة مهما كان طرفها أن يتم هدم المعبد على من فيه!
كان لهذا القرار من رئيس النادي آثاره السريعة، فالإحباط الذي ساور الجميع تحول إلى طاقة إيجابية، الرميثي يراجع أوراق مجلسه من أجل تنقيحه، والفريق المهزوم بدلاً من التشتت يعود للتدريب مع سريان روح جديدة محفزة، من أجل الموسم المقبل.
ثم جاء دور سامي الجابر المدرب السعودي، الذي أصبح حالة في حد ذاته، فهناك من يطالب برحيله، وهناك من يرى ضوءاً في نهاية النفق، ويطالب باستمراره، حتى يأخذ فرصته كاملة من بداية الموسم.
ولعل الأخبار القادمة من بعيد تفيد أن هناك نية للاستمرار، لأنه لو لاحظت ذلك النهج العقلاني نفسه، الذي أديرت به الأمور بعد مفاجأة الكأس، لوجدت رغبة قوية في الاستقرار ومعالجة الأمور بروية، دونما اندفاع أو تسرع.
شخصياً، لا أريد أن أكون وصياً على قرار ما، فأسرة الوحدة ليست قاصرة، وتعرف مصلحتها أكثر من غيرها، ومن ناحية المبدأ، لا أرى بدعة في استمرار الجابر وإعطائه الفرصة الكافية من أجل إثبات وجوده، وعليه لا أنكر على مدرب حديث العهد أن يتولى مهمة كبيرة، فربما تكون لديه ملكات لا تتوفر لغيره تعوضه عن الخبرة التي لم تكتمل.
كلمات أخيرة
■ كلنا نقع في المحظور رغم التجارب ورغم السنين، فمجرد سقوط فريق ما، تتعلق الأعين صوب اتجاه واحد لا غيره، هو اتجاه المدرب!
■ وعندما يحدث النجاح تذهب كل الأعين صوب اللاعبين الأشاوس، ومن باب العادة، لا مانع من ذكر المدرب، وذكر الإدارة!
■ دعوة اللاعبين الدوليين، الذين خرجت أنديتهم من الكأس للتجمع الدوري حفاظاً على لياقتهم قرار يقظ من المدرب مهدي علي، أما استبعاد 6 من النجوم في مقدمتهم الحارس ماجد ناصر من قائمة تصفيات كأس العالم فأنا أعتبرها قرارات سيادية تخص المدرب وحده!