قبل عدة أيام اجتمع الأقطاب في سنغافورة وحسموا الكثير من النقاط الشائكة في الانتخابات الآسيوية التي تبدأ اليوم في العاصمة البحرينية المنامة.

معظم المناصب المهمة والحساسة تم حسمها وقضي الأمر وأهمها على الاطلاق فوز الرئيس الشيخ سلمان بن إبراهيم بالتزكية حيث لم يتقدم أحد لمنافسته، لأنه لو تقدم أحد لما فاز!!

نواب الرئيس الخمسة أيضا تم تزكيتهم بلا انتخابات، وأعتقد أن هذا لا يحدث إلا في آسيا، ومنا من يرى ذلك إيجابيا ومنا من يراه غير ذلك، وعلى المستوى الشخصي أنا لست مع التزكية، بل مع التنافس الحر بين أكثر من مرشح ولكن هيهات!!

الأمور التي لم يستطيعوا حتى كتابة هذه السطور طبخها هي عضوية المكتب التنفيذي الآسيوي، وعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وعلى ما يبدو أن هناك جهودا مضنية من أجل انسحاب بعض المرشحين حتى تتم التزكية وربما نجحوا، وإن كنت أرى عنادا من خالد البوسعيدي ممثل سلطنة عمان الذي يواجه بضغوط لكي يتنازل رغم أنه من الشخصيات البارزة!

ما يهمنا في هذه الانتخابات التنفيذية ترشح ممثل الامارات محمد خلفان الرميثي آسيويا، والشيخ أحمد الفهد الصباح دوليا، أي لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وفي تقديري ومن خلال متابعة موضوعية وليس عاطفية، فالفرصة مواتية إلى حد كبير لنجاح ممثل الامارات فكل التقارير تفيد بذلك، نحن لا نقول إن النجاح سيكون بالإجماع، فلا إجماع في انتخابات، لكن هناك كما نتصور أغلبية، لما يحظى به الرجل من سمعة طيبة وعلاقات واسعة وخبرات متراكمة، والأهم لما للإمارات من اسم كبير بين أوساط آسيا.

أما الشيخ أحمد الفهد، وعلى الرغم من أن معركة تنفيذية الفيفا لن تكون هينة، إلا أن الفهد لا يخسر في ملعبه!! وملعبه هنا ملعبان، ملعب شخصي حيث إنه موهوب في الألعاب الانتخابية، وملعب عام هو آسيا، التي يتولى فيها رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي منذ سنوات طويلة ويعرف كل دروبها ومسالكها وحواريها إذا جاز التعبير!!

الفهد سيفوز بالمقعد الدولي، وقناعتي الشخصية أنه ليس الهدف، بل هو وسيلة لما هو أبعد وأخطر وأهم، فالفهد نعم يهمه مرحليا أن يكون عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي، وهذا ليس بالمنصب القليل، لكن لمن يعرف الفهد فهذا لا يكفيه مستقبلا، وتسألني عما يكفيه أقول إنه يخطط لرئاسة الاتحاد الدولي نفسه في مرحلة ما بعد بلاتر أي بعد أربع سنوات بالتمام والكمال!

وقد يقول قائل وهل أمر فوز بلاتر بدورة جديدة في مايو القادم محسوم رغم منافسة ثلاثة شخصيات كبرى له هي الأردني الأمير علي بن الحسين، والبرتغالي لويس فيجو، والهولندي مايكل دي براغ، وردا على ذلك أقول أنا مع كل الأصوات التي ترى أن الداهية بلاتر لا يقاوم وأنه سيفوز ربما من المرحلة الأولى من التصويت التي تتطلب 138 صوتا أي ثلثي أصوات الجمعية العمومية للفيفا!

 

كلمات أخيرة

بعد رحيل بلاتر في أعقاب السنوات الأربع، من الممكن جدا أن يكون أحمد الفهد أهم المرشحين لخلافته.

محمد خلفان الرميثي وعضويته المنتظرة بإذن الله في المكتب التنفيذي الآسيوي ربما تكون هي الأخرى وسيلة وليست هدفا، من يدري!!