إذا كان كلاسيكو الإمارات بين الوحدة والعين قد شابه شائبة واحدة، فقد هبت في المقابل عشرات المعاني الجميلة، التي أعادت الأمور لنصابها، ورفضت رفضاً باتاً كل أشكال التعصب وإنكار الحق، من فئة حادت عن الصواب وأعماها التعصب!
البداية كانت عبارة عن لافتة كبيرة في مدرجات جماهير الوحدة تحمل عبارات مسيئة لبطل الدوري، وقبل الاسترسال، فقد كان مكتوبا عليها "لسوء دورينا الفضل في تتويجهم، أما نحن فلا فضل لأحد علينا" وقبل ذلك كان هناك أيضا كلمة معناها على ما أتذكر أن الجزيرة ساهم بتراجع نتائجه في تتويج العين"!
أنا هنا لست بصدد إدانة هذه الكلمات فهي تدين نفسها، فالعين فاز بجدارة قبل انتهاء الموسم بثلاث جولات وليس في حاجة لمن يدافع عنه وقديما قال الأجداد "الذي لا يشاهد من الغربال أعمى"، أما الجزيرة فقد قدم موسما رائعا ومرعبا من الناحية الهجومية ولو كان دفاعه في نصف قوة هجومه لما لحق به أحد، والوحدة كان ملء الآذان والاسماع لفترة طويلة متصدرا، وربما تكون قد أصابته العين لأن الإجراء الإداري بدلا من أن يكحلها عماها!!
هذا كله لا يهمني في المقام الأول بل الذي يهمني الآتي:
أولاً: بمجرد أن علمت إدارة الوحدة بقيادة الرئيس الشاب أحمد الرميثي بوجود هذه اللافتة في المدرجات حتى قامت بضبطها على الفور وإبعادها عن الملعب دونما تردد أو تلكؤ!
ثانياً: أدلى أحمد الرميثي بتصريح أعلن فيه رفضه التام لما حدث، مؤكدا انها فئة قليلة لا تعبر على الإطلاق عن جموع جماهير الوحدة المحبة غير المتعصبة، منوها إلى أن الفوز الكبير الذي حققه العين جاء عن جدارة واستحقاق.
ثالثاً: أن الشيخ الخلوق عبدالله بن محمد قال لن نلتفت إلى ما عبرت عنه فئة متعصبة لأنها لا تعبر عن أخلاقيات أبناء الإمارات، وقال، الكل يعلم علم اليقين أن البطولة العيناوية جاءت عن جدارة، وليست في حاجة للدفاع عنها.
رابعاً: كعادته ذهب الشيخ عبدالله صوب الجموع الواعية من جماهير نادي الوحدة وحياها، وكانت هذه التحية في حد ذاتها دلالة منه على أنه يثق في أخلاقيات جموع نادي الوحدة المحبة وغير المتعصبة.
خامساً: في مقابل هذه اللافتة الشاردة كانت هناك العديد من اللافتات المحترمة من أبناء الوحدة الحقيقيين أنفسهم ومن جماهير الوصل التي حرصت على تهنئة الزعيم محرضة على الآسيوية من خلال كلمة جميلة تقول: فالكم الآسيوية.
كل هذه المعاني الجميلة اتحدت في مقاومة كلمة غير مناسبة، وإذا كنا وكل من شاهد أو سمع قد استنكر هذه اللافتة غير المسؤولة، فإن الذي ثلج الصدور هذا الرفض الجماعي وهذه السرعة وهذا الوعي التي تعاملت به إدارة الوحدة.
كلمات أخيرة
Ⅶ من حقك أن تدافع عن فريقك بكل الطرق المشروعة، ولكن ليس من حقك أن تتعرض لغيرك، فما بالك لو أسأت إليه أو قللت من إنجازه!!
Ⅶ أعرف الأخ أحمد الرميثي حق المعرفة وما قام به ليس غريبا عليه، قد نختلف في بعض القرارات وهذا طبيعي، لكننا لا نختلف أبدا على همته وإحقاق الحق ورفضه لأشكال التعصب البغيض.
Ⅶ الثمار الناضجة فقط تقذف بالحجارة!!