كثيرون هم من كانوا في السماء ثم هبطوا إلى الأرض!

صحيفة برتغالية وصفت هزيمة فريق بلادها بورتو أمام الألماني بايرن ميونخ بالستة، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد أن كان منتصراً في مباراة الذهاب بالثلاثة، أنها هبوط من السماء إلى الأرض!

كان الفريق البرتغالي بقيادة صحف بلاده قد اعتبروه بالفوز بالثلاثة في المباراة الأولى، قد تأهل بالفعل إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال، فهي نتيجة كبيرة وهو فريق كبير، لكن كرة القدم رأت غير ذلك، وبايرن ميونخ رأى هو الآخر غير ذلك، وسجل ستة أهداف كاملة - يعني دبل سكور - وتأهل، هو ولم يكتف بذلك، بل حول أفراح منافسه إلى أحزان، وحول الفخر إلى ذل، وأسقطه من السماء، كما قالت الصحف، إلى الأرض!

أقول هذه الرواية لكي نستدل بها، ولكي أشد بها أزر فريق مثل أهلي دبي، الذي خسر بهدفين مقابل هدف، في الوقت الضائع أمام أهلي جدة، في دوري أبطال آسيا، فالفرصة ما زالت قائمة في المباراة الأخيرة أمام تراكتور الإيراني في دبي، نعم القرار لم يصبح في يد الأهلي، بعد أن فاز ناساف الأوزبكي وبلغ النقطة السابعة والمركز الثاني، في مقابل النقطة الخامسة والمركز الثالث للأهلي، لكن، لأن الكرة فيها كل شيء، فعلى الأهلي أن يبذل قصارى جهده ويفعل ما عليه ويفوز، إذ ربما يسقط من ينافسه على الصعود.

نحن دائماً نوجه اللوم لمن يفرط أو يتكاسل، أو لا يؤدي واجبه أو يبخل بجهد، ونحن لا نستطيع أن نفعل ذلك مع الأهلي الآن، فقد حاول بشرف، وتقدم بهدف، وخسر لاعباً مهماً قبل النهاية بنصف ساعة، كانت نقطة تحول من الفوز إلى الخسارة الدرامية، ثم إن الذي فاز لم يكن فريقاً سهلاً على الإطلاق، هو يستحق أن يصعد أول المجموعة، كما فعل، قبل انتهاء المنافسات بجولة.

كرة القدم، من قبل ومن بعد، مستويات، وعندما نخسر من فريق كبير، ليس علينا سوى القبول، بشرط أن نحاول الارتقاء، وألا نفقد الأمل في بلوغ الأفضل على الإطلاق.

أما في البطولة الخليجية، فقد فاز النصر على التعاون السعودي، وتأهل إلى المربع الذهبي، ناجحاً حتى الآن في الدفاع عن لقبه، ولا يهمني مطلقاً أنه فاز بركلات الترجيح، فهذه الحسابات لا تعنينا الآن، اللهم إلا دراسة الأخطاء من أجل تفاديها وإكمال المشوار.

وبالطبع، سنكون سعداء للغاية إذا انتقل الشباب الإماراتي هو الآخر إلى الدور نفسه، وكم أتمنى أن يكون قد حقق الفوز على الرفاع البحريني، لأنني أكتب قبل أن يلعب.

 

كلمات أخيرة

Ⅶ لمن يتصور أن المنافسة في دوري أبطال آسيا مسألة ممكنة، أقول له نعم، لكنها شرسة وقوية، فالأندية السعودية تحديداً ترتقي إلى مستوى المنافسة فيها، حتى لو كان شأنها الداخلي ليس على ما يرام، كما أن الأندية الإيرانية تلعب معنا بقوة مضاعفة.

Ⅶ لست أبداً مع من يهون من أمر البطولة الخليجية، فأي بطولة لها متاعبها، واللقب له ثمنه الكبير، وله مذاقه الممتع دون تفرقة.