رغم أن هذه الجولة حافلة بالأحداث من كل صوب ومن كل اتجاه من داخل الملاعب ومن خارجها، إلا أن الحق يتطلب إلقاء الضوء على ثلاثة أمور أراها فارقة، وهي تأتي على النحو التالي:

الأمر الأول: فوز العين على فريق النصر في هذا التوقيت وفي هذا الظرف وبهذه الظروف، فالتوقيت كما نعرف حساس جداً، والخواتيم دائماً تكون الأصعب، أما الظرف فالحالة التي كان عليها فريق النصر، فقد كان، حسب ما رأيته، في أحسن حالاته وظهر ذلك بوضوح من خلال تقدمه بهدف رائع سجله نجمه الكبير هولمان.

ولو كان أي فريق آخر غير العين في هذه المباراة لما فاز على النصر، أما الظروف، فتلك التي كان يعاني منها العين مع غياب ثلاثة من أفضل عناصره.

ورغم ذلك كله حول الخسارة إلى فوز، وحرم النصر من الفوز في يوم تألقه، وتسبب كل ذلك في الإمساك بيد من حديد بالصدارة وبقاء الفارق على ما هو عليه، ثم كانت المكافأة القدرية التي تمثلت في خسارة مطارده الوحيد فريق الجزيرة.

وإذا بالفارق يتسع إلى سبع نقاط قبل النهاية بأربع جولات فقط، وهذا يعني إذا استمر العين في حصد النقاط أن يحتفل بالدرع قبل نهاية المسابقة بجولتين كاملتين، وخلاصة القول مبروك مقدماً، فالمسألة ومن فترة طويلة ليست إلا مسألة وقت، وهكذا العين دائماً، لا ينافسه أحد إذا تصدر!

الأمر الثاني: فوز الوحدة على الجزيرة في مباراة الديربي، بعد سلسلة من الانتكاسات وليست الهزائم فقط، ولعل الذي دفعني لتسليط الضوء على هذا الفوز، أن خسارة الجزيرة خطفت الأضواء من فوز الوحدة وهذا ليس عدلاً، نعم خسارة الجزيرة هي الحدث لأنها أضاعت حلم الفوز باللقب وتستحق أن تستأثر بالاهتمام، لكن في هذا التوقيت وعلى النحو الذي حدث.

من حق الوحدة علينا أن نثمن هذا الفوز الكبير الذي انتزعه عن جدارة، وبأداء لافت من الناحية الفنية، وبعد روح وثابة شجاعة أخرجت المخزون الكامن داخل هؤلاء اللاعبين، وهي من قبل ومن بعد بمثابة رد اعتبار للمدرب السعودي سامي الجابر الذي أشبعوه انتقاداً حتى جاءت مباراة الإنصاف.

وهذه المباريات الكبيرة تكون دائماً كفيلة بالدفاع عن أصحابها، وأتمنى أن تكون بوابة للعودة إلى سكة الانتصارات التي ضل الفريق طريقه إليها في الآونة الأخيرة!

الأمر الثالث: أخص به فريق الوصل، وذلك المشهد الذي ظهر عليه رغم العاصفة العاتية التي تعرض لها في الآونة الأخيرة بسبب حكاية لاعبه الأوزبكي ليما، هذا الثبات والمستوى الذي ظهر عليه الفريق، يحسب لإدارة الوصل أولاً، وللاعبيه ومدربه.

فقد كان الجميع في مستوى الحدث، بل كان هناك نوع من التحدي ظهرت آثاره في الملعب فتقدم مرتين، ولولا أنه يلعب أمام فريق قوي معروف بعناده لكان قد فاز، لكن يحسب له في النهاية أنه انتزع تعادلاً أشبه بالفوز له والخسارة للشباب!

كلمات أخيرة

Ⅶ فرق تتهاوى بشكل ملحوظ ويثير التساؤل: بني ياس وعجمان والنصر، وفريقان يصعدان بشكل ملحوظ: الفجيرة والوصل.

Ⅶ الأهلي لا يبغي شيئاً من الدوري، لكني على يقين أن الصورة تتغير بالكامل عندما يكون هناك هدف وحافز، وهذا يعني أن ننتظره في تحدي الصعود الآسيوي، وفي كأس رئيس الدولة.

Ⅶ مواعيد مباريات الدوري المتأخرة جداً أصبحت شكوى ليس من رجال الإعلام فحسب، بل من بقايا الجماهير التي لاتزال تتابع!

Ⅶ شيء واحد لا تندم عليه دائماً، هو حسن خلقك حتى وإن قابلوك بالإساءة!

Ⅶ سبحان رب العزة الذي لا أنحني إلا له.