قلت بالأمس، إما أن تكون قضية الموسم، وإما أن تكون زوبعة في فنجان، وتسألني كيف ستكون؟ أقول لك بحق: لا أعرف! لكن من خلال جلسات التقاضي، التي من المؤكد أنها سوف تكون كثيرة، نظراً لحساسية المشكلة، فمن الممكن أن تكون قضية الموسم فعلاً على الأقل في هذا الجانب!

أتحدث عن لاعب الوصل الآسيوي، ليما، الذي تقدم فريق الشارقة بشكوى ضده، يتهمه بالتزوير في أوراق رسمية، ويطالب استناداً إلى المادتين 107و80 من لائحة العقوبات باتحاد الكرة بمعاقبته شخصياً، ومعاقبة فريقه، بتحويل فوزه على الشارقة بهدفين، إلى الخسارة بثلاثة أهداف عملاً باللوائح.

المفاجأة، التي كشف عنها الشارقة بالأمس، أنه تقدم بحافظة أوراق إلى لجنة الانضباط، وهي عبارة عن أدلة دامغة من وجهة نظره بالطبع تفيد بأن اللاعب يشارك مع الوصل بجواز سفر أوزبكي مزور حتى يستطيع اللعب كونه آسيوياً رابعاً، والأوراق تفيد أن رقم الجواز الأوزبكي، الذي يحمله ليما مسجل رسمياً باسم شخص أوزبكي آخر اسمه سافينوف!

وقدم الشارقة وثيقة رسمية صادرة من اللجنة الحكومية للضرائب في أوزبكستان، تؤكد أن الشخص المعني بالجواز ليس اللاعب ليما، وأنه تم معرفة ذلك، من خلال الرقم الضريبي لصاحب الجواز الأصلي، الذي تبين أن اسمه الثلاثي »إليكسيه يورفيتش سافينوف«!

جدير بالذكر أن ليما في الأساس يحمل الجنسية البرازيلية، وحصل على الجواز الأوزبكي، لأنها جنسية أبيه في الأصل، وكان يعيش في البرازيل لأن أمه برازيلية، وتسألني ماهي المشكلة إذاً، فأقول لك ما يتردد بأن السلطات في أوزبكستان تمنع ازدواج الجنسية من ناحية، وتشترط المكوث في بلادها 5 سنوات لمن يريد الحصول على جنسيتها، وهذه المعلومات هي التي انطلق من خلالها نادي الشارقة في شكواه، وأرفق بها ما يثبتها من خلال جهات رسمية.

أما الوصل فقد التزم الصمت، لكن هناك تسريبات من داخله تفيد أنه يرفض التشكيك، ويؤكد سلامة موقفه، وأنه من المستحيل أن يعرض اسم ناديه للخطر، بعمل غير قانوني، وهناك من قال أيضاً، إن اتحاد الكرة ليس جهة الاختصاص بالنظر في مثل هذه القضايا الجنائية، وفي حالة وجود مخالفة حقيقية فإن اللاعب هو من يتحمل المسؤولية فيها، وليس الوصل، ولا اتحاد الكرة، وهذا معناه أن العقوبة لو ثبت الاتهام فيها تطبق على اللاعب، ولا تطبق على ناديه لأن الوصل أو أي نادي رياضي آخر ليس مخولاً بالكشف عن المخالفات القانونية!

وتفيد المتابعات أيضاً أن المدرب كالديرون يفضل ألا يدفع باللاعب ليما في مباراة الوصل والشباب المقبلة حتى يتم الفصل في القضية.

الخطر في هذه القضايا الشائكة أن هناك من أطلق اجتهادات قانونية تفيد بأن الوصل سيهبط إلى الدرجة الثانية في سابقة تاريخية مدهشة وغير مسبوقة، في حال ثبوت التزوير، لأنه سيخسر كل نقاط المباريات، التي شارك فيها اللاعب هذا الموسم، وبالطبع إذا صح ذلك، سيخسر الوصل كل رصيده لأن ليما ببساطة شارك في كل المباريات!

كلمات أخيرة

الحكم النهائي في هذه القضية الخطرة سيكون بالتأكيد بعد المداولة، والمداولة ستطول لجلسات وجلسات لكي يتأكد القضاة من كل صغيرة وكبيرة، من خلال الاتصالات بالجهات المسؤولة بأوزبكستان، ومن خلال اللقاءات المباشرة مع أطراف القضية الثلاثة، الشارقة المدعي، والوصل المدعى عليه، والمتهم البريء حتى تثبت إدانته اللاعب ليما!