هي من اليوم إما قضية الساعة وإما زوبعة في فنجان!
كانت حتى الأمس زوبعة في فنجان، فلم تكن تزيد عن كونها مجرد إشاعات تلوكها الألسن في كل مكان، لذا كانت ثوابت الصحيفة ومسؤوليها الكبار وتعليمات رئيس القسم الأخ أحمد الحوري واضحة: «هذه القضية الحساسة وغيرها لا نتناولها من خلفية الإشاعات، لأنه ليس كل ما يقال صحيحاً، وليس كل ما يقال ينشر، والحالة الوحيدة التي ننشر فيها أن يتحول الكلام إلى فعل، وتتحول الإشاعات إلى مسار الشكاوى الرسمية للجهات المعنية، وهذا كله يعني الخبر بلغة الصحافة، نحن إذاً مع نشر الخبر مهما كانت القضايا شائكة وحساسة، فهدفنا كان وما يزال كشف الحقيقة ولا شيء غيره».
من منطلق هذه الثوابت الصحفية الصحيحة ننشر اليوم الخبر ولم ننشره بالأمس!
والخبر الذي جاء به الزميل العوضي النمر يقول: تقدم نادي الشارقة باحتجاج رسمي لاتحاد كرة القدم يتهم فيه الوصل بمشاركة اللاعب الأوزبكي ليما بأوراق ثبوتية غير صحيحة، ويطالب بأن تتحول نتيجة مباراة الفريقين من فوز الوصل بهدفين إلى خسارته بثلاثة أهداف تطبيقاً للوائح، وليس هذا هو الخبر الوحيد.
فهناك خبر آخر أشد وأنكى هو دخول الاتحاد الأوزبكي في القضية، فقد أرسل رسالة رسمية إلى اتحاد الإمارات يطلب منه فيها موافاته بصورة من جواز سفر اللاعب ليما، لكي يتأكد من صحتها من عدمه، وبالفعل أحال اتحاد الكرة هذه الرسالة إلى الوصل!
وعلى الفور تحرك اتحاد الكرة ودعا لجنة الانضباط إلى اجتماع عاجل اليوم للبت في هذه القضية المثيرة، ونحن بناء على ذلك أصبحنا أمام أمرين لا ثالث لهما، الأول: أن يثبت للجنة صحة اتهام الشارقة، وبالفعل تتحول نقاط المباراة إلى الشارقة بالثلاث.
ليس هذا فقط، بل إذا صح الادعاء وثبت للجنة أن أوراق اللاعب غير صحيحة، فسوف يحدث انقلاب مثير وخطر، حيث تتحول كل نقاط الوصل التي شارك فيها اللاعب محل الاتهام إلى الخصوم، ولو حدث ذلك فربما يتعرض الوصل إلى خطر الهبوط وينجو غيره!
أما الأمر الثاني: فمن الممكن جداً أن لا يصح كل ما تقدم، وأن تبقى الأمور على ما هي عليه، وأن تصبح قضية الساعة مجرد زوبعة في فنجان كما ذكرت، إذا ثبت للجنة أن أوراق اللاعب صحيحة، ومن ثم تكون مشاركته في مباراة الشارقة وما سبقها من مباريات صحيحة أيضاً، ويغلق الملف بالشمع الأحمر!
وتسألني على أي شيء يعتمد الشارقة في شكواه، أقول: أنا على حد علمي أنهم وغيرهم يعتمدون على أن اللاعب من أصول أوزبكية، لكنه يحمل الجنسية البرازيلية، وكان لكي يشارك كآسيوي رابع مع الوصل ضرورة الحصول على الجنسية الأوزبكية، وقد حدث.
لأن والده أوزبكي وأمه برازيلية، وهو ما اعتمد عليه الوصل في تسجيله ومشاركته، أما الشارقة وغيره من المستفيدين فيدعون أن اللاعب البرازيلي الجنسية لا يحق له الحصول على الجنسية الأوزبكية، لأن أوزبكستان لا تبيح ازدواج الجنسية، ومن هنا يأتي التشكيك في صحة الجواز الأوزبكي!
هذا إذاً ما سوف تحقق فيه لجنة الانضباط اليوم.
كلمات أخيرة
Ⅶ نحن نقف على المنتصف، مع الشرعية أينما تكون، فنحن بالتأكيد لسنا مع أو ضد، ولن نكون!
Ⅶ نعم سبق لي أن تعاطفت في مقالة سابقة مع الوصل من منطلق أن كل ما قيل سابقاً كان يدور في إطار الشائعات، ويومها قلت: من كان لديه دليل فليقدمه، وساعتها يكون لكل حادث حديث!
Ⅶ أما وقد اختلفت المعطيات اليوم بهذه الشكوى الرسمية، فلزاماً علينا أن نلتزم الحياد ونحترم القانون.