هبط اتحاد كلباء، ويا للغرابة، فقد حدث ذلك بعد أن تطور مستواه!

شاهدته أمام الجزيرة، وعلى الرغم من هزيمته بالثلاثة إلا أنه قدم مباراة طيبة للغاية، وهدد مرمى منافسه مراراً وتكراراً، وضاعت منه أكثر من فرصة محققة للتعادل.

أقول ذلك ليس من باب الحسرة فقط، بل من باب الإشادة بمدرب وطني هو الخلوق وليد عبيد، ولو كان قد تحصل على هذه الفرصة من وقت مبكر، ربما لكان هناك كلام آخر. عموماً، يستحق كلباء الهبوط من الباب الواسع هذا الموسم، فقد كان الفريق الأسوأ في كل مراحل المنافسة، وعندما انصلح حاله نسبياً في الآونة الأخيرة، لم يكن الوقت ليسعفه، كانت الطيور الأخرى قد طارت بأرزاقها وقضي الأمر!

وإذا كان الفريق قد هبط رسمياً قبل خمسة أسابيع من النهاية، فإن فريق عجمان للأسف الشديد ينتظره المصير نفسه، وإذا أردت الحق، فهي حسبة الحق هذا الموسم، لأن الأندية الأخرى التي كانت مرشحة للهبوط، تبدو أفضل حالاً، أداء ونتائج، وأقصد بها أندية الفجيرة والإمارات والظفرة والشارقة، فليس من العدل أن نقارن هذه الأندية بفريق عجمان هذا الموسم، وإذا كان أمر هبوطه قد بدا مستبعداً من البدايات الأولى، بعد أن أبلى بلاء حسناً في المواسم الماضية، فمع الأيام وتوالي الجولات كان حاله يتغير من السيئ إلى الأسوأ، حتى وصل الحال إلى حد التسليم بالأمر الواقع!

المدرب البرتغالي مانويل كاجودا يتبرأ من التهمة، يقول منفعلاً في المؤتمر الصحافي بعد مباراة الجزيرة: «لست أنا من وضع عجمان في سلة الهبوط»!

وحقيقة الأمر أنني لا أرى تبرئة لأحد، لا للإدارة، ولا للاعبين، ولا للمدربين، ولا حتى للجماهير!

عندما يصل الأمر إلى حد الهبوط، فالكل في سلة واحدة.

الإدارة هي من تدير ومن تختار، وهي أدبياً تتحمل المسئولية الأكبر بحكم موقعها، فكيف نبرئها! والمدرب الأول فتح صدره ولم يكن واقعياً، فكيف نبرئه! والمدرب الثاني فشل في إنقاذ السفينة، فكيف نبرئه!، واللاعبون متواضعون ومنهزمون، فكيف نبرئهم! والجماهير هي الأخرى «مش عاجبها العجب»، وكانت أحد أسباب رحيل عبدالوهاب العام الماضي، وهو التغيير الذي جاء بعاليها أسفلها!

وإذا كانت سلة الهبوط قد باحت بأسرارها، فإن سلة البطولة أثبتت أنها لا تتسع إلا للعين، فقد نجا من مصيدة الأهلي، ولو كانت البطولة تريد فريقاً آخر لحدث العكس، لكن العين واجه الموقف الأصعب، وحول الأسود إلى الأبيض، وعلى الرغم من أن الجزيرة ظل مطارداً خطيرا ولا يزال يتربص، إلا أن حظه السيئ أن العين هو الذي في الصدارة، وعندما يكون في الصدارة فهو لا ينظر خلفه!

كلمات أخيرة

Ⅶ هذه الجولة كانت حاسمة؛ سواء على صعيد الهبوط أو البطولة، فقط ما عليك إلا أن تتأمل، وأنصحك أن تبتعد عن سراب الحسابات، فالمنطق هو الذي ينتصر في النهاية!

Ⅶ ما حدث في مباراة الشباب والإمارات يندرج تحت بند غرائب كرة القدم، أما ما حدث في مباراة الوصل والشارقة فيندرج تحت بند روائع كرة القدم!

Ⅶ عندما أتذكر الوحدة فلا أجد إلا كلمة انتكاسة كتعبير دقيق عما يحدث، فمن فرط غرابته كأنه بفعل فاعل!

Ⅶ استقالة سعيد الطنيجي من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ليست تهمة، من حقه أن يستقيل في أي وقت يشاء، ومن حقه أيضاً ألا يبدي الأسباب، ومن حقنا أن نستنكر كل من يفتي ويسيء للناس دونما تدبر أو علم!