ليس بالأمر الهين ولا العادي أن تفوز الإمارات بتنظيم ثلاث بطولات عالمية في غضون فترة زمنية لا تزيد على الشهر، فبعد الفوز بتنظيم نهائيات آسيا 2019، يأتي الفوز بتنظيم كأس العالم للأندية 2017 و2018، وغني عن البيان أن هذه ثقة عالمية استثنائية، وقد شعر بها على الفور سمو الشيخ هزاع بن زايد مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم، فعلى الرغم من أنه مقل في تصريحاته الإعلامية، وعلى الرغم من أنه، ومن زمان، يميل إلى الموضوعية الشديدة، ولا يجاهر بما سوف يفعله، إلا أن حلاوة الإنجازات الكبرى وتعددها في زمن قياسي، أخرجه عن القاعدة، من منطلق أن الإنجازات الاستثنائية تكون في حاجة هي الأخرى لتصريحات ومواقف استثنائية، وبلا تردد، ومن الباب الواسع قال سموه، سنبهر العالم وسندهشه بتنظيم يكون حديث القاصي والداني لكل هذه الأحداث العالمية الثلاثة، وراح سموه في نوبة فخر لا تقاوم.

مؤكداً أن الفوز بتنظيم هذه المناسبات الكبرى يؤكد الثقة الدولية التي أصبحت تحظى بها الإمارات، وأن هذه الإنجازات على هذا النحو تستحق الفخر والاعتزاز على مدار الوطن العربي كله، وأن هذا كله ثمرة سنوات وسنوات من العمل والجهد الدؤوب، وقال: عاقدون العزم على إبهار العالم ببطولات استثنائية تفوق التوقعات، هكذا تحدث هزاع، وكما قلت لك هي لغة جديدة، لكنه ارتقاء استثنائي لمستوى الحدث.

أما أكثر ما لفت انتباهي، أن سمو الشيخ هزاع لم يغفل عن تفاصيل صغيرة، لم يكن يلومه أحد لو تجاوزها، نظراً لأهمية الموضوع، فقد كان حريصاً أن لا ينسى توجيه الشكر الجزيل لفريق العمل المسؤول عن ملف استضافة كأس العالم للأندية لسنتين متتاليتين، لتكون الإمارات بذلك الدولة الثانية في العالم تنظيماً لهذه البطولة بعد اليابان، حيث سبق لنا استضافتها مرتين أيضاً، نعم كان سموه حريصاً على توجيه الشكر لمحمد المحمود نائب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة رئيس فريق العمل، ووصفه ووصف فريقه بالمحترف والمتميز.

إنه وسام على صدر المحمود، وحقيقة الأمر أن المحمود، كما عرفته، من الكفاءات الملفتة، بشخصيته وقدراته وعلاقاته الدولية المتعددة.

وبالمناسبة فأي مجال يتواجد فيه المحمود يخطف الأضواء بأعمال لا تكون على البال ولا على الخاطر، نعم يكون لها ثمنها المادي، لكنه يفكر كما الشيوخ، "ليس مهماً كم نصرف طالما أن العائد سيكون أكبر".

هذا المفهوم، هو مفهوم دولة، تعرف ماذا تفعل، ربما تعطي بلا حدود لفكرة ما أو مشروع ما، لكي تجني أضعاف الأضعاف في المستقبل، وربما تجني ما لا يقدر بمال!! وهو ما حدث بالأمس ونجني ثماره اليوم، أنظر حولك!!

كلمات أخيرة

Ⅶ أجمل شيء أن نثمن جهود الآخرين، ونبرز جهودهم، هذا لا يعني سوى شيء واحد فقط، المزيد من الثقة، المزيد من العطاء.

Ⅶ هي أيضاً رسالة للآخر، إذا تميزت، سوف تقبض الثمن على الفور.

Ⅶ هناك بشر، حريصون على النجاح، يطرقون أبواباً غير مرئية إلا لهم، يفكرون بصورة غير معتادة، إنهم قوم يعتقدون دائماً أن النجاح داؤه النجاح، وأنه طريق بلا نهاية.