ما بين نادي الشباب والبطولة الخليجية «حبل سري»!
هو يحبها وهي تحبه، وللذين لا يتذكرون التاريخ أقول إن فرقة الجوارح كانت أول من أهدى خزينة الإمارات هذا اللقب الخليجي في مطلع التسعينيات، وهذه الفترة تحديداً هي التي بزغ فيها نجم الشباب كفريق كبير قادر على إحراز البطولات في الداخل والخارج، وكان قد سبقها مباشرة ببطولتي الدوري والكأس ومن أيامها والشباب أصبح من القوى الكبرى في كرة الإمارات رغم ما يعانيه تاريخياً قياساً بأقرانه من ضيق ذات اليد إذا جاز التعبير!
الشباب مؤخراً دخل البطولة الخليجية من الباب الواسع هذا الموسم، بعد أن أمطر فريق السيب العماني بحفلة أهداف بلغت أربعة دخل بهم مستريحاً في الدور ربع النهائي والأهم أنه ضمن أن يلعب هذا الدور على ملعبه وهو تقدير من اللجنة المنظمة للبطولة لمن يحصد العلامة الكاملة.
ولأنني أكتب قبل أن يلعب النصر سعياً لبلوغ نفس الدور الذي بلغه الشباب في نفس البطولة، فالمنطق يقول إن النصر من المفترض أن يكون أصعب المنافسين أمام الشباب لأنه يدافع عن لقبه الذي حققه لأول مرة في الموسم الماضي ولأنه أكثر تميزاً من الآخرين، وعموماً إذا سارت البطولة في طريق الناديين فكرة الإمارات هي الفائزة في المقام الأول.
وشخصياً لا أفرق بين الخليجية والآسيوية، فاللقب في أي بطولة غال ولا يأتي بسهولة بل بشق الأنفس، والأهم أننا لن نقوى ونتطور إلا بالمزاحمة في كل البطولات الخارجية واكتساب الخبرات والتجارب حتى لو كانت الفرق التي تلاقينا أقل منا، ويكفي أن المنافسة ذهاب وإياب، ومعلوم أنك تلاقي صعوبة شديدة في مباريات الذهاب مهما كان المنافس فيها.
أشد على أيدي الشباب، الذي لايزال يملك القدرة على نجاح موسمه والخروج منه بغلة ليست هينة، فأمامه لقبان كبيران هما الخليجية وكأس رئيس الدولة، كما أنه لايزال يبلي بلاء حسناً في بطولة الدوري، وهو أحد الفرق التي تمر بلا سقطات وتتمركز حالياً بالمركز الثالث، وهو ترتيب طبيعي حتى الآن، إذا اتفقنا على أن وجود العين والجزيرة في المركزين الأول والثاني يتفق مع منطق الأشياء حتى الآن، وضع أكثر من خط تحت كلمة حتى الآن، فكرة القدم كما نعرف ليس لها أمان !!
كلمات أخيرة
- جاءتني البشرى وأنا أكتب هذه الكلمات أن العين تجاوز باختاكور الأوزبكي هناك بهدف يتيم، مبروك للزعيم فهذا هو الفوز الأول في مسيرته الآسيوية هذا الموسم، وهو فوز له ثمنه لأنه تحقق على ملعب المنافس في ظروف صعبة حيث غاب عن الفريق أعمدته الثلاثة جيان وعموري وهلال، وبهذا الفوز أقول للعين من الآن إنه لا يصح إلا الصحيح فقد كنا على يقين أنه من الصعب أن يفوتك دوري المجموعات، أما وقد اقترب الوعد، فأنت دائماً على قدر النهائيات حتى لو خرجت، ونتمنى أن لا يحدث ذلك، تخرج في نهاية المطاف وليس في أوله وتزداد خبرة وقوة وصلابة.
- لا أعرف ماذا فعل الأهلي، لكنني أتمنى أن يكون قد أنهى الموقعة الأوزبكية الثانية أمام فريق ناساف على خير حتى يشق طريقه هو الآخر نحو النهائيات.
- علمتنا التجارب أن دوري المجموعات دائماً هو الأصعب، وأن الفرق الكبيرة ترتقي كلما ذهبت لبعيد.