هي ليست فرصة أخيرة بقدر ما هي النداء الأخير!
الفارق بين النداء والفرصة، أن النداء فيه تحذير ليس من ضياع فرصة واحدة بل ضياع كل الفرص!
هذا الكلام أخص به النادي الأهلي في مباراته الحاسمة أمام ناساف الأوزبكي في دوري أبطال آسيا اليوم.
وأصل الكلام أن الأهلي لا يتحمل الخسارة في هذه المباراة ولا حتى التعادل، فهذا الطريق أو ذاك، من شأنه أن يبعد الأهلي عن دوري أبطال آسيا مبكراً جداً، وهي البطولة التي نعتبرها جميعاً طوق نجاة من أجل أن يعود الفريق الكبير، ومن أجل صحوة حقيقية تعيده إلى سابق عهده.
لأن الفرصة ما زالت سانحة لتقديم موسم ناجح بصرف النظر عن خيبة أمل الفريق في البطولة الأم لكنها ليست الوحيدة هذا الموسم، ما زال أمامه بطولة السوبر، وبطولة كأس رئيس الدولة والآسيوية، وثلاثتهما من البطولات الكبيرة، وإن كانت آسيا لها حسابات صعبة وقاسية، فالبطولتان الأخريان في المتناول إذا أراد!
أما آسيا، فلا نريد أن ننشد ودها ونحن لسنا «قدها»، وإن كانت المستحيلات لا تنسجم مع طبيعة المنافسات الرياضية طالما أنك تمتلك القوة حتى وإن كانت ليست في مستوى قوة الآخرين المنافسين معك، فمن الممكن هكذا علمتنا الرياضة، أن تفوز وأنت أقل قوة، مستخدماً مميزات ربما لا تتوفر لغيرك أمثال مدرب متميز أو صفات إرادية أو معنوية إلى آخره!
عموماً نحن مع الأهلي والعين تحديداً، نمشي خطوة خطوة، ولا نستبق الأحداث، نريد لكليهما أن يتجاوز دوري المجموعات مبدئياً، والأهلي تحديداً أمام منعطف خطير اليوم أمام الفريق الأوزبكي، فكل ما هو قادم مشروط بالفوز اليوم وإلا انتهى الأمر، وأقول منعطف خطير لأن الأهلي لو خرج بهذه السهولة من دوري أبطال آسيا فقل عليه السلام هذا الموسم، ولن يكون هناك شيء مضمون، لا سوبر ولا كأس!
أقول دائماً إن الأهلي أصبح في حاجة لفوز كبير يتباهى به ويرفع معنوياته بجد، والآسيوية نموذج لذلك، وفوز صريح أداء ونتيجة اليوم ربما يحقق للأهلي الصحوة التي تمكنه من اكتمال الموسم.
أما العين الذي يلعب اليوم أمام فريق أوزبكي أيضاً هو بختاكور بالعاصمة طشقند، فأحواله تبدو في مجموعته أفضل حالاً من الأهلي، وإن كان هذا لا يعني أنه في مأمن، الفوز لا شك يقفز به بعيداً، ويقرب بينه وبين المرور بسلاسة من دوري المجموعات، وهو هدف مرحلي لابد من تحقيقه من أجل استكمال المشوار، لأن العين تحديداً وهو بطل سابق وصاحب دراية وخبرة بالبطولة الآسيوية، يكون عيباً في حقه أن يخرج من هذا الدور الأولي!
كلام أخير
لابد للأهلي أن يلبي شفقة به وبموقفه وبموسمه، مباراة اليوم ليست هي التي ستصعد به، بل هي التي ستطيح به إذا خسرها، من أجل ذلك نقول عنها النداء الأخير!
بلوغ مراحل متقدمة في أي بطولة يزيدنا خبرة وتجربة حتى لو لم نحقق البطولة!
كل الحوارات مهمة، لكنها ليست كلها صائبة، وهناك فارق كبير بين الآراء والانطباعات، في جلسة اتحاد كرة القدم الأخيرة كانت هناك آراء صائبة، رغم أن الأغلبية قدمت انطباعات وليس آراءً!
ليس هناك غرابة في أن يقول العم العزيز أحمد الفردان «المنتخب أولاً وثانياً وثالثاً» لقد تربى وتربينا معه على ذلك، فيا ليت قومي يعلمون!!
محسن صالح مدرب منتخب مصر السابق والمحلل البارز، يقدم رؤى وليس مجرد آراء، نحن سعداء به.