أصبح اسم الإماراتي محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار على كل لسان في الشارع المصري، وبالطبع هو كذلك في الإمارات ومنذ سنوات طويلة.

الملايين شاهدت وتناقلت الحوار الملفت الذي دار بينه وبين الرئيس السيسي في حضرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال المؤتمر الاقتصادي الذي أنهى أعماله منذ ساعات في شرم الشيخ.

تابعته الملايين لأنه كان حواراً جاذباً وغير تقليدي بين الرئيس وبين العبار، المسؤول الأول عن تنفيذ مشروع هائل يبني عاصمة إدارية جديدة لمصر تحت مسمى « كابيتال سيتي » برأس مال يقدر ب45 مليار دولار وبمساحة تزيد عن 80 كيلو متر مربع.

سأل الرئيس العبار : كم تحتاجون من الوقت لتنفيذ المشروع ؟ قال العبار باللهجة المصرية : نحتاج 10 سنوات سيادة الرئيس، وهنا بدأت المداعبات والحوارات المتبادلة بين الاثنين التي لم تخل من الدعابة والجدية في آن واحد، وهي ما يميز الرئيس السيسي : « 10 سنوات بحالها..

يا راجل قول كلام غير ده » وهنا بدأ التجاوب من العبار : « نخليهم 7 انت تأمر» وتواصل الحوار الذي لفت انتباه كل الحضور، واستمرت الضغوط المرحة من الرئيس السيسي والتجاوب الجميل من العبار، حتى تم الاتفاق على إنهاء المشروع الضخم من 3 إلى 5 سنوات ، ولاشك أن الذي زاد من أهمية هذا الحوار أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان حاضراً بين الاثنين وكان يتابع الحوار مبتسماً وسعيداً.

ولمن لا يعرف أقول إن العبار الذي أصبح واحداً من أهم الشخصيات الاقتصادية ليس في الإمارات فحسب بل في الشرق الأوسط كله، ويكفيه أنه ينفذ مشروعات هائلة باسم الإمارات في أكثر من 20 دولة حول العالم وبرؤوس أموال محترمة، نعم لمن لا يعرف ، فالعبار يستحق هذه المكانة المرموقة وهذه الثقة الغالية التي أولاها له صاحب السمو السيخ محمد بن راشد، وتسألني لماذا، فأقول إن نجم هذا الرجل بزغ منذ سنوات طويلة وتحديداً في العام 1989 بسنغافورة ولذلك قصة طريفة ترتبط بصعود منتخب الإمارات إلى نهائيات كأس العالم 90 بإيطاليا !!

ذهب منتخب الإمارات عام89 إلى سنغافورة كأحد 6 فرق تتنافس من أجل انتزاع بطاقة من اثنتين ، من أجل المشاركة لأول مرة في نهائيات كأس العالم، وبمجرد وصول البعثة، وجدنا في انتظارنا شاباً مهندماً وسيماً، سألنا عنه قالوا اسمه محمد العبار، وهو الإماراتي الوحيد الموجود في سنغافورة، والمسؤول عن أعمال استثمارية واقتصادية مهمة تتعلق بالإمارات في هذه البلاد البعيدة.

وخلال تواجد البعثة طوال فترة إقامتها، كان العبار يتصدر المشهد في كل شيء، وعندما تأهل المنتخب ونجح في المهمة التي كانت تبدو مستحيلة، كان الكل يشهد أن العبار كان أحد أهم العوامل في تحقيق هذا الإنجاز المدهش ، فقد كان يذلل كل العقبات، لدرجة أنه دفع كل تكاليف الإقامة عندما تأخرت «المعونة »، حتى تغادر البعثة في موعدها، لأن البلاد، عن بكرة أبيها، كانت تنتظر المنتخب العائد بأكبر إنجاز في تاريخه في مطار دبي.

كلمات أخيرة

Ⅶ أكتب هذه الكلمات لأنه آن الأوان لكي نسلط الضوء على هذه النماذج الإماراتية المشرفة بعد أن ذاع صيتها خارج الحدود.

Ⅶ العبار تعب وتغرب وتعلم، لفت الانتباه ذات يوم بعلمه وتجاربه، والأهم بشخصيته المتميزة الودودة ، وأثبت مع الأيام أنه كان ولايزال جديراً بهذه الثقة.