00
إكسبو 2020 دبي اليوم

خمسة وستة!

ت + ت - الحجم الطبيعي

في الوقت الذي نلتفت فيه إلى العاصمة البحرينية المنامة التي تشهد، حالياً، اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي الذي سيحدد اليوم الدولة المستضيفة لنهائيات كأس آسيا 2019، والتي تنحصر المنافسة فيها بين الإمارات وإيران، تأتينا البشريات بأن الملف الإماراتي سيحظى بأغلبية التصويت، نظراً لتميزه، وهو أمر متوقع ومنطقي، لاسيما وأن للإمارات تجربة ناجحة عندما استضافت هذه البطولة القارية الكبيرة لأول مرة في العام «96»، وأجمل ما في استضافة هذه الأحداث الكبرى، أنها تكون سبباً مباشراً في تحقيق قفزة نوعية لكافة عناصر اللعبة داخل الملعب، حيث المستوى الفني، وخارجه حيث تطوير المنشآت والعنصر البشري، والأهم أن كرة القدم الإماراتية ستعيش حراكاً وازدهاراً خلال السنوات الأربع المقبلة، وستكون من لحظة إعلان النتيجة اليوم عاصمة لكرة القدم الآسيوية حتى العام 2019.

وبالتزامن مع هذا الحدث الجميل الذي نترقب نتيجته اليوم، عاشت كرة الإمارات أسبوعاً كروياً حافلاً في مسيرة الدوري، لأن فيه مباراة هي بكل المقاييس قمة الموسم، حيث تلعب نتيجتها دوراً محورياً في تحديد مسار اللقب بين العين والجزيرة، كما شهد هذا الأسبوع أيضاً أهدافاً بالجملة، وكأنه ابتهاج بقرار استضافة كأس آسيا 2019 المنتظر، حيث سداسية الوصل في مرمى اتحاد كلباء وخماسية الشارقة في شباك بني ياس!

ولعله من الإنصاف التوقف قليلاً عند هاتين النتيجتين، فالفريق الوصلاوي لم يأخذ حقه من البريق الإعلامي، رغم القفزة المحسوسة منذ مقدم المدرب الأرجنتيني كالديرون، ولعل السداسية الأخيرة فيها الدليل الكافي على أن الوصل يخرج من «الشرنقة»، ليؤكد قدرته على العودة من جديد كفريق بطل لا يشق له غبار، واللافت أن الأهداف الستة جاءت بأقدام برازيلية ومن ثلاثة لاعبين محترفين، وهذا برهان على أن الوصل أحسن الاختيار، بعد أن كان يعاير بلاعبيه الأجانب دائماً في السنوات الأخيرة، وعندما يعلن المدرب أن هدفه هذا الموسم هو المركز الرابع، فهذا تحد ليس بالهين من أجل عودة الفهود إلى زمن البطولات الخارجية والآسيوية على وجه التحديد، ولا شك أن هذا في حد ذاته تطور مهم يضع هذا الفريق الذي كان حتى سنة 2000 هو الأول في عدد الألقاب مناصفة مع العين.

أما الشارقة الذي سجل خمسة في ملعب النار على فريق بني ياس، فجاء ليؤكد أن الانتفاضة في عالم كرة القدم أمر وارد وممكن، وهو بهذا الفوز الكبير على منافس قوي بملعبه، يمكنه استثماره في الجولات المقبلة من أجل مزيد من الارتقاء، والشارقة أشبه بالوصل في تاريخه اللافت، فقد كان الفريقان معاً الأكثر تنافساً وفوزاً بالألقاب في مرحلة الثمانينيات.

كلمات أخيرة

Ⅶ عودة الوصل والشارقة تحديداً ترفع من مستوى الدوري وتزيده إثارة ومتعة، ولعلنا لا ننسى أنهما من أكثر فرق الإمارات جماهيرية.

Ⅶ أشفق على المدرب الخلوق وليد عبيد مدرب كلباء الذي يتصدى للمهمة الفنية الآن، ورغم كل شيء فهو قرار شجاع منه كان يخشى قبوله أي مدرب آخر، هي تجربة لا شك للفريق الذي يعاني آلام الهبوط، ولمدربه، ومعلوم أن أي فريق عندما يفقد الثقة فلا تطالبه بما هو فوق طاقته!

Ⅶ بني ياس، انتكاسة كان لها مقدماتها!

Ⅶ الأهداف الغزيرة في مرماك تشبه المسبحة عندما تقطع ينفرط عقدها!

طباعة Email