لليوم الثالث على التوالي أخص المشاركات الخارجية، وإذا كنت أكتب قبل أن يلعب العين لأسباب خاصة بظروف الطباعة، فبلا شك، أتمنى أن يكون الزعيم قد حقق الهدف، من منطلق الأهمية القصوى لنتيجة المباراة الأولى التي غالباً، وليس دائماً، ما تكون بوابة العبور من دوري المجموعات الصعب إلى الأدوار النهائية الحاسمة، ولهذا السبب نفسه أخص الأهلي اليوم تحفيزاً وتشجيعاً، وأطلب منه طلباً صعباً وليس مستحيلاً، والطلب يتمحور في كلمتين لا ثالث لهما «مطلوب برهان»!!
ومن أجل تفصيل هذا المعنى المجمل أقول إن الأهلي أعلن من خلال إدارته ومن خلال مدربه، وأيضاً من خلال لاعبيه، أن الفريق سيظهر بشكل مختلف كلياً في بطولة دوري أبطال آسيا، ونحن لا نريد سوى الوفاء بالوعد، وإذا لم يكن الأهلي قادراً على الوفاء لما كنا قد طالبناه..
وقد يقول قائل إن المدرب كوزمين وعد جماهير الأهلي ببداية جديدة أمام فريق عجمان، وهو قول مشابه لما يقال الآن عن الآسيوية، لكن الذي حدث يقع تحت مفهوم «حدث ولا حرج»!! فلا الأهلي لعب، ولا الأهلي أظهر أي ملامح تدل على هذه البداية الجديدة!! بل كان لاحول له ولا قوة أمام فريق يتذيل القائمة ويعاني الأمرين هذا الموسم، فإذا كان هذا هو الحال أمام عجمان فكيف سيكون أمام عمالقة القارة الآسيوية؟؟
من أجل ذلك كله نقول للأهلي اليوم تحديداً وأمام فريق أهلي جدة القوي مطلوب برهان! نعم مطلوب برهان، مطلوب إثبات قوة حتى نصدق أن الفريق ما زال قوياً، وما زال يملك القدرة على المنافسة، ليست المنافسة الضيقة، بل الواسعة على شاكلة الآسيوية، فهنا فقط، ومن بوابة الأهلي السعودي دعني أصدقك!
وإذا كانت المباريات الأولى في أي بطولة ولأي فريق تعني الكثير، فهي لدى فرقنا تحديداً يكون لها مفعول السحر، دوري أبطال آسيا قال ذلك مع معظم مشاركاتنا السابقة، إذا استطاع الفريق أن يحقق الفوز في مباراته الأولى فاستبشر خيراً، وإذا لم يستطع يركبه اليأس والإحباط من البداية، ثم يعقب ذلك التبريرات الجاهزة وعلى رأسها الإجهاد من جراء المشاركة على جبهتين داخلية وخارجية، وكأننا وحدنا من دون العالم كله الذين نتعرض لهذه الضغوط!!
كلام كثير يتم تداوله عن أن الأهلي يدفع ثمن التخبطات في كل اتجاه، ونحن من جانبنا لن نؤيد هذا الكلام بشرط أن يثبته الأهلي نفسه في بطولة جديدة، النجاح فيها له مذاق آخر، وله طعم آخر مختلف كلياً عن طعم البطولات المحلية مهما كان سحرها.
كلمات أخيرة
Ⅶ اختصر الشيخ عبد الله بن محمد كل ما يقال عن أهمية البطولة الآسيوية عندما قال: الفوز فيها حلم وطن.
Ⅶ في ظل سطوة البطولة الآسيوية لن ننسى البطولة الخليجية التي يدافع فيها النصر والشباب عن ألوان الوطن.
Ⅶ نقول دائماً إن المشاركات الخارجية بكل أشكالها لا نهاية لفوائدها، من أجل ذلك نتمنى أن يكون النصر قد نهض من جديد دفاعاً عن لقبه، وأن يواصل الشباب تفوقه في مباراته المهمة اليوم أمام العربي القطري.
Ⅶ استمتعت بحوارات المدرب مهدي علي في الزميلة الخليج، وإذا كان المدرب أعلن عن ستة أهداف حقق منها أربعة وباقي اثنان، أحدهما التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وإذا كان الزميل ضياء الدين علي تساءل في شكل «فزورة» عن الهدف السادس الذي لم يعلنه مهدي، فحلها «يا عم ضياء» هو الفوز بكأس آسيا 2019 التي تقام على ملاعبنا وبين جماهيرنا أحيانا وأحياكم الله، فما رأي الكابتن مهدي؟!