بدأ موسم البطولات الخارجية، النصر والشباب في الخليجية، والجزيرة والوحدة والأهلي والعين في الآسيوية، ومن البداية أقول: إنها بطولات ليست بالمجان، أي أنها ليست بديلة لإخفاق محلي، وإلا لكانت البطولات الآسيوية أكثر من المحلية، وإذا كنت أخص الآسيوية، فلأنها الأصعب والأغلى ثمناً.
وإن كان ذلك لا يقلل مطلقاً من قيمة الخليجية وأهميتها، يا سادة يا كرام نحن في أمسّ الحاجة للمشاركة في كل البطولات الخارجية من أجل الاحتكاك المستمر، ومن أجل الفوز بالألقاب والبطولات الخليجية منها قبل الآسيوية، ففي نهاية الأمر، البطولة مهما كانت تشعرك بوجودك وبقدراتك وبتفوقك وبعملك.
ولعلنا لا ننسى أن كأس آسيا الأخيرة بأستراليا أكدت لنا شيئين، إذا كنا نريد أن نرتقي إلى اللقب مباشرة، الأول كثرة الاحتكاك الخارجي على كل الصعد، أندية ومنتخبات، كما أكدت أهمية الاحتراف الخارجي في أي مكان وليس شرطاً في أوروبا حتى لا نصعبها على أنفسنا، فالقيمة تبقى كبيرة من معايشة التجربة الاحترافية في حد ذاتها حتى لو كانت في المنطقة نفسها.
وعلى الرغم من أن أثمان البطولات دائماً ما تكون غالية وبخاصة لو كانت بطولة خارجية، فإن الفرصة تبقى قائمة رغم صعوبتها لمن فاته قطار البطولة المحلية، فقد تعلمنا أنه لا شيء مستحيلاً في كرة القدم طالما أنك تحتفظ بالحد الأدنى من القدرة على المنافسة.
وأوجه كلامي مباشرة للأهلي، فالفرصة الآسيوية بين يديه بلا شريك، بعد أن غسل يديه بالماء والصابون من البطولة المحلية، أي أنه يستطيع أن يوجه كل اهتمامه وكل خبراته تجاه بطولة واحدة لا غير، كما يستطيع مدربه وهو مدرب لا يستطيع أحد أن يشكك في قدراته، أن يعطي كل ما يملك من خبرات لفريقه في البطولة القارية، وبالمناسبة.
فمن المفترض أن الأهلي يستطيع بهذه الكتيبة من اللاعبين المرموقين، أو بمعنى آخر من المفترض أن يكونوا كذلك! نعم بطولة آسيا أكبر ألف مرة من بطولة الدوري المحلي، وأكبر ألف مرة من بطولات الأهلي الثلاث، التي حققها في الموسم الماضي!
مرة أخرى، الأهلي يستطيع بشرط أن يستفيق كل من له علاقة بالقميص الأحمر، والاستفاقة أعني بها الكثير، وفي مقدمة هذا الكثير يأتي الالتزام والانضباط والإحساس والروح والانتماء، ثم تأتي بعد ذلك التزامات الملعب، والكلام لا أعني به اللاعبين فقط، بل الجميع وفي مقدمتهم الإدارة والأجهزة الفنية المحيطة بالملعب!
الفرصة أيضاً سانحة للنصر بعد أن استعاد طعم البطولات وفتح خزائنه وأزاح عنها التراب، وعلى الدرجة نفسها الشباب الذي أصبح في حاجة ملحة لبطولة حتى لا ينسى أنه فريق بطولات، وعلى ذات الدرجة يأتي الوحدة والجزيرة، فالعودة أصبحت ضرورية لكل منهما.
كلمات أخيرة
Ⅶ بالمناسبة سباعية العين في مرمى عجمان من دون نجوم مؤثرة أمثال جيان، وعمر عبد الرحمن أشبه برسالة لمن يهمه الأمر!
Ⅶ كاجودا مدرب عجمان وعلى الرغم من أنه مدرب فيلسوف يجيد الحوار العميق فإن الخسارة بالأهداف لسبعة أوقفته عن الكلام، إذ قال للصحافيين: «أنا لا أعرف ماذا أقول»!
Ⅶ عندما يتغير المدرب مرتين «فتش عن العيوب في مكان آخر»!
Ⅶ الموضوع الذي قدمه الزميل العوضي النمر وفاء لـ33 سنة من عمر يوسف السركال الكروي، أشعرني بأن الدنيا «لسة بخير»، وشئنا أم أبينا، فالسركال بإنجازاته هو «وش السعد» على كرة الإمارات.