أثار سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب بتصريحاته الأخيرة جدلية الغني والفقير في كرة القدم الاماراتية، وهي جدلية مزمنة ستبقى مثار تأمل إلى ما شاء الله، ولم يسلم القمزي بالطبع من كلمات النقد لمجرد أنه قال بعد فوز فريقه على الأهلي ذهابا وإيابا:

«الشباب ليس من الأغنياء»!! ولعله يبقى معلوما أن التوقيت هنا هو الذي فتح الباب للمساجلات، التي اتفق فيها البعض معه، واختلف معه البعض الآخر، ولم يخف على ذكاء الناس، على من كان يرمي القمزي بتصريحاته، التي تناثرت ليس على جيران نادي الشباب فحسب، بل من شدة تأثيرها، امتدت لكي تعبر دبي إلى أبوظبي، مرورا بطريق العين!

وفي حقيقة الأمر أريد أن أشارك في المساجلات التي دارت على صفحات الصحف أو في المواقع برأي متواضع أسوقه في الكلمات التالية:

أولا: إن القمزي في حواره الذي أجراه الزميل علي شدهان على صفحات البيان بالأمس أوضح موقفه لمن تناول آراءه بعينه هو وليس بعين صاحبها، عندما قال:

«نعم أعترف أن الشباب ليس غنيا، لكنه في نفس الوقت ليس فقيرا»، وأعتقد أن المعنى الذي يقصده ووصل إلينا جميعا يبدو واضحا، فهو مقارنة بالأهلي والعين والجزيرة، وهذا على سبيل المثال وليس الحصر، يعتبر ناديا فقيرا، لكنه بمعيار أنه أحد أندية دولة الإمارات عامة ودبي خاصة، فهو غني، لما في البلاد من خير، أدامه الله.

ثانيا: إنه من البديهي أن يقول القمزي هذه الكلمات وهو في وضعية المنتصرين، لا سيما على الأهلي «ذهابا وإيابا»، ففي التوقيت عامة، وعلى هذا المنافس خاصة، تبيان للرسالة التي يريد ان يوصلها صاحبها، وقديما قالوا «التضاد يظهر الأشياء»!

ثالثا: إنني، وهذه كلمة حق، كنت قد انتقدت الشباب في بداية عصر القمزي كرئيس، وفوجئت بمكالمة هاتفية منه لكي يشرح لي وجهة نظره، بهدوء وبتقبل أثار اهتمامي للرأي الآخر، وكان ذلك على عكس المألوف أيامها، فقد كان معظم من أنتقدهم يفتحون النار وبلا هوادة على «العبد لله» حتى تعود الشتائم وأدمنها!!

أقول ذلك لأنني عرفت أيامها أن القمزي من تلك النوعية التي تعمل بالورقة والقلم، سواء على سبيل تدبير الأمور المادية بنظرية: «على قد لحافك ....»، أو على صعيد الإيمان بالتخطيط والدراسة والعمل بفكر مسبق ومنهج واضح، مرة أخرى، هذه كلمة حق، لمن يريد أن يتفهم طبيعة الأشياء، والدليل الاستقرار والموقع وتناغم الأقوال مع الأفعال، رغم ضيق ذات اليد عنده، وانفراج ذات اليد عند غيره .. هل عندك شك!!

رابعا: أكتب قبل أن أعرف نتائج مباريات أمس، فليس للمقال دخل بنتائج آنية، ومحل اختلافي الوحيد مع نادي الشباب غيابه منذ فترة عن البطولات، أرجو ألا تطول، فالإطالة العدو اللدود للفرق الكبيرة، والمراتب المتقدمة قد تصلح بعض الوقت لكنها لا تشفع كل الوقت!!

آخر الكلام

** تعاقد الوحدة مع سامي الجابر خبر مثير، أحاول أن أفهم مغزاه فأنجح أحياناً وأفشل أحياناً، عموماً الأيام كفيلة .. ونتمنى السعادة لأصحاب السعادة والتوفيق لـ " أبو عبد الله"