لعلي وأنا أكتب اليوم أيضاً عن المنتخب الوطني أتجاوز في حق «الجنرال دوري» الذي ينطلق اليوم في دوره الثاني، فهو كما يقول المثل «مثل الفريك لا يحب الشريك»!! وبالمناسبة فنحن لسنا ضد الاهتمام بالدوري، فهو« حاصل، حاصل»، شئنا أم أبينا.

ونحن لا ننسى المقولة التاريخية التي تعلمناها منذ القدم، التي تقول: «دوري قوي يعني منتخباً قوياً» ، رغم أن هناك من يحاول زعزعة إيماننا هذه الأيام بما تعلمناه منذ نعومة أظافرنا، وسامح الله الاحتراف، فكم من المصائب ترتكب باسمه!!

عموماً أستأذن الدوري في توضيح بعض النقاط، ولن أقول أخيرة، فالمنتخب فتح باباً مهماً من أجل ضرورة التغيير، والتغيير ليس بالضرورة أن يتم فجأة أو بمعنى أدق مرة واحدة، لكني أعتقد أن هناك أشياء مهمة لا بد من طرق بابها الآن رغم أن جدواها لا تظهر إلا بعد فترة من الزمن ربما لا تكون قصيرة، ولعل المتابعين للشأن العام يعرفون أن اليابانيين مثلاً يخططون منذ سنوات للفوز بكأس العالم 2050!! وهناك من تغزل في تفكيرهم، وهناك أيضاً من وصفهم بالجنون!!

أولاً: ما أود قوله أولاً أننا وكل من يتصدى للنقد لسنا أصحاب قرارات، وكل ما نقوله، وأقوله شخصياً ليس من باب الوصاية على أحد، بل من باب تقديم أفكار ربما تفتح الباب أمام أشياء مخفية أو مسكوت عنها.

ثانياً: الذي دفعني للقول السابق أنني ذكرت بالأمس بعض النقاط بين السطور لكنها وصلت، وفي الحقيقة أنني لم أقصد أن أضعها بين السطور لكنها جاءت من وحي لحظة الاندماج في الكتابة، وما أعنيه الكلام عن التجنيس.

فقد ذكرت من ضمن الأفكار أن نفتح الباب لتجنيس عدد محدد من المواهب من مواليد الإمارات أمام كل ناد لتوسيع قماشة المواهب أمام الدوري ثم المنتخب الوطني بعد ذلك، كتبت ذلك وأنا أحترم تمام الاحترام سياسة الدولة، لكن الأفكار لم تحرمها الدولة، لاسيما إذا كان الهدف هو مصلحة رياضة الإمارات كما نتصور، وعموماً القضية قديمة وأشبعت بحثاً.

غير أن الذي دعاني إليها حيتان القارة إذا جاز التعبير أمثال كوريا وأستراليا واليابان، والتي أصبحت الأساليب التقليدية لا تفلح معها ومع احترافها الخارجي المرعب وأنظمتها الكروية المحلية المعاصرة والمتطورة والدقيقة.

ولعل الذي استوقفني أن اللاعب الأسترالي الذي فاز بلقب أحسن لاعب في آسيا تبين أنه من أبوين غير أستراليين غير أن اللاعب المولود في أستراليا والحاصل على جنسيتها فضلها على بلاده الأصلية ولعب لمنتخبها، حباً ووفاء وانتماء، وأسهم مع كل زملائه غير الأستراليين أصلا في اللقب القاري الكبير!!

ثالثاً: أنا لا أطالب أن نكون مثل الأستراليين، لكن الغرض أن نفكر في هذا الباب المهم وكيفية إخضاعه لمصلحة البلد دونما إخلال بالثوابت والسياسات.

رابعا: في يوم من الأيام طالبت بتجنيس الغاني أبوبكر سانجو عندما جاء إلى العين صغيرا وملفتا ولم يكن قد لعب لمنتخب بلاده بعد ، كتبت تحت عنوان " جنسوووه " من أجل المنتخب الوطني ، وفوجئت أيامها بإشادة تثلج الصدر من مسؤول كبير نحبه جميعا ونقدره ، ويشهد على كلامي بشير الخير دائما اخي العزيز محمد بن ثعلوب الدرعي ، ومعنى الكلام أنه لا تثريب وعلى حجر على الرأي إذا كان يصب في مصلحة المنتخب الوطني صانع الفرح ورافع العلم خارج الحدود .