كما كان متوقعاً، وكما هو المنطق، سيلعب منتخبنا الوطني الإماراتي يوم الجمعة المقبل، أمام منتخب اليابان حامل اللقب، في أهم مواجهات دور الثمانية لنهائيات كأس آسيا التي تجري أحداثها حالياً بأستراليا.

المباراة بمثابة نهائي مبكر بكل المقاييس، فهناك الكثير من الآراء التي تؤكد أن الفريقين معاً هما الأفضل، وكلاهما يستحق اللقب من الباب الواسع، بعد أن أظهرا قوتهما من خلال مباريات دوري المجموعات الذي انتهى بالأمس.

لن أحاول ولو مجرد محاولة، أن أقلل من شأن المنتخب الياباني، ففي ذلك خديعة لمنتخبنا لا أحب أن أقع فيها، بل على العكس، فالفريق المعروف «بمحاربي الساموراي»، هو الأفضل على الإطلاق ومنذ سنوات على مستوى القارة الآسيوية، وهو الوحيد الذي فاز بلقبها أربع مرات، والحديث لا يتوقف على التاريخ المضيء فحسب، بل هو حالياً أفضل من الأمس، ويضم بين جنباته نخبة واسعة من اللاعبين المحترفين في كبريات الدوريات العالمية، وفي مقدمتها الدوري الإنجليزي والإيطالي والألماني.

إذاً، التشكيك غير وارد بالمرة في قدرات المنتخب المنافس، ولكن في المقابل هناك حقيقة أخرى مهمة تقول إنه إذا كان الياباني منتخباً قوياً، فإن المنتخب الإماراتي هو الآخر منتخب قوي، نعم، لا يضم لاعبين محترفين في الخارج، وهذه نقطة ضعف ليس للإمارات فحسب، بل لكل المنتخبات العربية إن لم تكن كل منتخبات الغرب الآسيوي! لكن هناك أمور أخرى تعوض هذا الجانب إلى حد ما.

من بينها أن الأبيض الإماراتي يتميز بشيء ليس موجوداً في غيره وهو التجانس الكبير بين اللاعبين الذين أمضوا ما يقرب من ثماني سنوات مع بعضهم البعض، إضافة إلى المهارات العالية والتكامل بين الصفوف وندرة نقاط الضعف.

وإذا كنا نعترف بقوة المنتخب الياباني، فإن هذا الاعتراف لا يعني المبالغة في تصوير حجم قوته، فهو بالتأكيد ليس من كوكب آخر، وعنده الكثير من نقاط الضعف في خطوطه الخلفية، ثم إذا كان هذا المنتخب يعد رقماً صعباً في آسيا فهو دائماً وأبداً رقماً هامشياً في كأس العالم!

هو إذاً، منتخب من الممكن أن يقهر، ولا يمكن أن نقول عنه مثلاً أنه لا يقهر! وأقول إن منتخبنا الوطني لديه فرصة الفوز بالتساوي مع المنتخب الياباني قبل المباراة، وبمناسبة المنتخب الأردني الذي خسر أمامه بهدفين بالأمس، هذا المنتخب سبق له التعادل مرتين مع اليابان في بطولة 2004 بالصين و2011 بقطر.

كلمات أخيرة

معنى الكلام أننا يجب أن نؤمن إيماناً راسخاً بأننا نستطيع الفوز، فمن دون هذا الإيمان لن نستطيع، ويجب أن نكون واثقين في أنفسنا فمن دون هذه الثقة لن نستطيع أيضاً!

لكل مباراة ظروفها، ولكل دقيقة في المباراة ظروفها أيضاً، وإذا كان الفريق الياباني له سمعته، فإن منتخب الإمارات قد اكتسب سمعة هائلة في هذه البطولة وأصبح له أنصاره ومحبوه ومشجعوه.

إذا كان يعترينا بعض القلق، فلا بأس، ولكن اجعلوه قلقاً إيجابياً، لا يرقى مطلقاً إلى مستوى الخوف، فالخائف لا يفوز، وفي المقابل أؤكد أن الفريق المنافس هو الآخر يعتريه نفس القلق، فالأبيض الآن وبما يضمه جدير بأن يقلق أي فريق آخر.

هو نهائي مبكر، الفوز فيه يدفعنا للأمام، والخسارة فيه لن تكون نهاية العالم، المهم أن نؤدي ما علينا والباقي على الله.