نعم.. باللهجة العامية «يا ميت خسارة»!

هناك مباريات لا تكفي كلمة يا خسارة، بل تقولها في نفسك مئة مرة، ولا تكفي، لا تشفي غليلك، وتظل محبطاً فترة ليست بالقصيرة، فكرة القدم أحياناً تكون ظالمة سواء كان الظلم بيدك، أو بيد غيرك!

لم يكن منتخب الإمارات يستحق الخسارة بالأمس، على الأقل كان التعادل هو النتيجة الأقرب إلى العدالة، لكنها أحكام كرة القدم بأخطائها وقسوتها!

ما أصعب أن يأتيك الهدف في الدقيقة الـ«91» مثلاً، وما أصعب أن يكون هذا الهدف، في هذا الوقت القاتل، فيه شك!

لو أن المنتخب كان سيئاً بالأمس لما حزنا، لو كانت هناك أخطاء معيبة لما حزنا، فما بالك وأن الأخطاء كانت نادرة على عكس المعتاد، وكان الفريق في حالة يقظة، أو بلغة الكرة في حالة تركيز طوال الوقت، وهذه صعبة في كرة القدم، ورغم ذلك تخسر بهدف مشكوك في صحته.

أو بهدف يجيء في غفلة كروية من اللاعبين ومن الحكم الياباني نفسه، لدرجة أن اللاعبين الإيرانيين أنفسهم كانوا في حالة عدم تصديق، تحولت إلى هيستيريا من جانبهم، ومن جانب جماهيرهم الغفيرة التي لم تهدأ طوال المباراة، من أجل حث لاعبيهم على الفوز الذي كان أقرب إلى منتخب الإمارات معظم الوقت!

أنا لا أنكر أن المنتخب الإيراني واجهنا بأسلوب صعب، حيث ضغط على لاعبينا في كل مساحات الملعب تقريباً، وكان الضغط جماعياً ويطبق بتنظيم عال، وهذا الأسلوب الصعب لا يجيده أي فريق، بل لابد وأن يكون مؤهلاً لذلك بدنياً وفنياً، لذا ندرت الخطورة من جانبنا، لكن ظلت المحاولات قائمة في كل الوقت أيضاً من فك شفرات هذا الأسلوب «الأخطبوطي»، إذا جاز التعبير.

هذا الأسلوب كان عندما ينجح في استخلاص الكرة يكون المنتخب الإيراني في منتهى الخطورة، لكن هذه الخطورة قوبلت بوعي دفاعي كبير من جانب فريقنا، كما أننا وفي مرات معدودة استطعنا اختراق هذه الشبكات المتوالية.

وشكلنا خطورة في مقابل خطورة، ولعلك عزيزي القارئ تستشف من خلال هذه الكلمات المحايدة التي تعبر تماماً عن سير المباراة تكتشف أن النتيجة النهائية كانت تسير في اتجاه التعادل على الأقل، قبل أن يأتي هذا الهدف الصادم القاسي بكل ما تحمله الكلمات من معاني!

 

كلمات أخيرة

لن نبكي على اللبن المسكوب، ونعلم أن الحديث عن الهدف المشكوك فيه، أو عن اختيار الحكم الياباني الذي يعتبر منتخب بلاده طرفاً فيما هو قادم في دور الثمانية، وهذا لا يجوز على الأقل درءاً للشكوك. نعم، نعلم أن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً، لكننا على الأقل نفعل ذلك من باب التنفيس ليس أكثر!

من المرات القليلة التي أشاهد فيها مهدي يتحدث بكل هذا الغضب عن الحكم الياباني، وهو نفسه اعترف عندما قال إنه ليس من طبعه التعرض للحكام على الإطلاق، لكنه سأل الاتحاد الآسيوي سؤالاً ملغوماً يقول: لماذا حكم ياباني لهذه المباراة، رغم أن اليابان طرف أصيل في المعادلة؟!

مجمل الكلام أن المنتخب لايزال بخير، نعم اليابان منتخب قوي، والفوز عليه أمر صعب، لكنه بالتأكيد ليس مستحيلاً!