من حق كل شخص أن يقول رأيه ولا خلاف، حتى لو كان هذا الرأي لا يتفق معنا، ويسير ضد التيار، لكن الذي ليس من حقك أن يتسبب رأيك هذا في إضعاف روحنا المعنوية، أو يثبط من هممنا، أو يؤثر في ثقتنا في أنفسنا!
أقول ذلك بمناسبة الحوار المنشور اليوم على صفحاتنا، الذي أجراه الزملاء مع الشيخ علي بن خليفة رئيس بعثة المنتخب البحريني في أستراليا، وتعرض فيه لمنتخبنا بالنقد، وقبل أن أقول رأيي في مقابل رأيه أسوق بإيجاز أهم ما قاله على النحو التالي:
** منتخب الإمارات خيب ظني في هذه البطولة بهذا الأداء، الذي قدمه، الذي يؤكد أنه يعيش فترة اهتزاز، رغم أنه أنهى مباراتيه بالفوز وصعد للدور الثاني من البطولة!
** المستوى الذي قدمه الأبيض في دورة الخليج كان أفضل بكثير مما قدمه حتى الآن في كأس آسيا، وفي رأيي أنه بهذه الصورة غير قادر على الذهاب بعيداً، فهو لن يستطيع الوصول إلى الدور نصف النهائي، وسوف ينتهي مشواره في الدور ربع النهائي!
** أرى أن ترشح الأمير علي بن الحسين لرئاسة الفيفا سيضع الاتحادات العربية في أزمة وانقسام خطر، وكان يجب عليه أن يستشير الاتحادات العربية قبل أن يقدم على هذه الخطوة.
** نحن في البحرين نقتدي بفلسفة الإمارات في توطين الجهاز التدريبي للمنتخب الوطني، وبناء عليه فسوف يستمر مرجان عيد في قيادة منتخب البحرين رغم الخروج الآسيوي المبكر.
ما تقدم، عزيزي القارئ، كان موجزاً سريعاً لأهم ما قاله الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، وليسمح لي أن أرد على بعض النقاط على النحو التالي:
أولاً: كما ذكرت لا تقييد ولا اعتراض على رأي الشيخ علي حتى لو لم يتفق معنا، فاحترام كل الآراء أمر مفروغ منه، وعندما يقول، إن منتخب الإمارات أصابه خيبة أمل، وإنه كان يتمنى أن يراه بمستوى أفضل من ذلك فنحن بالتأكيد لن نحجر على رأيه، فهو بالتأكيد حر وهكذا رآه، وهناك غيره من رأى عكس ذلك.
ثانياً: الذي استوقفني وجعلني في حالة استفزاز قوله، إن منتخب الإمارات غير قادر على الذهاب إلى نصف النهائي، وسوف يخرج من الدور ربع النهائي، أي من الدور القادم مباشرة، هذا الرأي تحديداً فيه قسوة غير مبررة، وفيه تكسير للمجاديف وتثبيط للهمم، والتأثير في الروح المعنوية للاعبين ومدربهم وأنصارهم، وهذا ليس من حق الشيخ!
ثالثاً: تعلمنا من الحياة وتعلمنا من المهنة أنه يجب ألا تؤذي مشاعر أحد بآرائك، وأن الفريق، أي فريق، عندما يكون في الميدان فلا تنتقده من الأساس حتى يفرغ من مهمته، وبعد ذلك قل «كما قال مالك في الخمر»!
رابعاً: دورة الخليج شيء، وكأس آسيا شيء آخر، وليس من المستحب الربط بينهما!
خامساً: من حق علي بن الحسين أن يترشح دونما وصاية من أحد، وكل واحد في النهاية حر في صوته!
كلمات أخيرة
كنا أول المنتقدين للأبيض الإماراتي دونما سعي لإحباطه ، النقد هنا من أجل التحفيز، ومن أجل السعي إلى الأفضل، ومن أجل تصحيح الأخطاء، ومن أجل الوصول إلى أبعد نقطة، ولا يكون أبداً على طريقة أنك لن تستطيع الوصول إلى الدور نصف النهائي!
شمشون الكوري كشف عن وجهه الحقيقي بفوزه على فريق الأحلام الأسترالي بالأمس، هو هكذا دائماً، يعطي لكل مباراة ما تستحقه، لذا لم يكن مقنعاً في البدايات، وأجمل تعليق قالته وكالات الأنباء، إنه أعاد منتخب أستراليا إلى الواقع!