بادئ ذي بدء مبروك للأبيض الإماراتي، فهو أول المتأهلين العرب إلى دور الثمانية لنهائيات كأس آسيا التي تجري أحداثها حالياً في أستراليا.
والـتأهل جاء من المباراة الثانية برصيد 6 نقاط من 6 نقاط، بعد الفوز الثاني بهدفين لهدف بالأمس على المنتخب البحريني، ليضاف إلى الفوز الأول على قطر بالرباعية المدهشة!
والـتأهل أيضاً جاء بهدف تاريخي لعلي مبخوت هداف البطولة برصيد 3 أهداف، حيث سجل هدف الإمارات الأول في الثانية الـ14 لينال بذلك لقب صاحب أسرع هدف في البطولة منذ بدايتها عام 1954، كاسراً اللقب السابق للاعب الصيني شيو شين الذي سجله في الثانية 18، ومتفوقاً أيضاً على هدف الكويتي فتحي كميل الذي سجله عام 1967، وكأن التاريخ أراد أن ينصف نجم الإمارات المتألق الذي سبق له منذ شهر، أو يزيد قليلًا، أن فاز بلقب هداف دورة الخليج بالبحرين، كما أنه الهداف المواطن لدوري الإمارات حتى الآن، وامسكوا الخشب!
ما تقدم كان الشق المفرح في الفوز والتأهل الإماراتي الذي أثلج الصدور، لكننا فرحنا في نهاية الأمر بعد أن تعبنا وساورنا الشك في فترات كثيرة من المباراة، فقد تسبب الهدف المبكر جداً في نوبة استسهال من جانب لاعبينا للفريق المنافس..
وكدنا أن ندفع ثمن ذلك غالياً، فقد أسفرت فترات التراخي عن عقاب بحريني كان في محله، حيث سجل لاعبهم القوي جيسي جون، هدف التعادل ببراعة، متفوقاً على مدافعي الوسط الكمالي ومحمد أحمد، اللذين شكلا معاً ثغرة واضحة، أضعفت كثيراً من القدرات الدفاعية لمنتخبنا، وقد ظلت المباراة متساوية بين الفريقين لفترة طويلة، حتى جاء هدف الانقاذ من «نيران صديقة»، سجله اللاعب البحريني محمد حسين في نفسه من ضربة رأس مباغتة لا تصد ولا ترد.
وإذا كنا نرصد فترات الضعف لمنتخبنا الوطني فذلك لا يقلل أبداً من حلاوة الانتصار ومن قيمته، ولعلنا نعترف أن المباراة كانت صعبة للغاية، وقد توقعنا ذلك قبل أن تبدأ، فالفريق البحريني لم يكن لديه ما يخسره، ولعبها بمبدأ الحياة أو الموت، وقد ظهرت نديته بوضوح في معظم فترات المباراة، نحن لا نتوقف كثيراً عند الجوانب السلبية، فالإيجابي كان أهم وأكثر بريقاً، فأنت في نهاية الأمر تأهلت، وبالعلامة الكاملة، وتمكنت من الفوز حتى لو كان بنيران صديقة، ويجب ألا ننسى أن الضغط الإماراتي في فترة الهدف هو الذي دفع اللاعب البحريني إلى الخطأ..
وهذا يحسب لك ولا يحسب عليك، إضافة إلى ضرورة التأكيد على أننا أضعنا قبل الهدف الثاني وبعده العديد من الفرص، كما أن المدرب مهدي تدخل في الأوقات الحاسمة بتغييرين مهمين جداً شكلا حماية لمنتخبنا بعد أن اكتفينا بالهدف الثاني وعدم المجازفة، وكان ذلك تصرفاً واقعياً وعقلانياً من المدرب الذي كان يقظاً لمعادلة المباراة ولقوة وعناد الفريق المنافس.
كلمات أخيرة
Ⅶ أكثر ما أفرحني هو قدرة منتخبنا على العودة السريعة، وحدث ذلك بعد هدف قطر الذي عوضناه برباعية، وبعد التعادل البحريني الذي تحول إلى أهم انتصار للأبيض لأنه كان كفيلاً بالصعود المبكر وقبل أن يأتي موعد المباراة الثالثة والأخيرة مع إيران، ولهذه المباراة حكاية أخرى سنعود لها في الغد بإذن الله.
Ⅶ أما أكثر ما آلمني فهو فترات الاستسهال بعد هدف الثواني الأولى، ربما يحدث ذلك لا إرادياً، لكننا إذا أردنا المنافسة على اللقب فلابد من التخلص من هذه الثقافة التي لا تحبها الألقاب !!