قبل أن أشرح لك ما أريده من عنوان المقال.. دعني أسألك: لماذا قلب المنتخب السعودي الطاولة، لماذا ظهر فجأة بهذا المستوى الكبير، وفاز برباعية على منتخب كوريا الشمالية، هي أشبه برباعية الإمارات على قطر شكلاً وموضوعاً، أقصد الأهداف الغزيرة والعرض الجميل، كيف عادت الروح إذاً، وكيف استعاد البريق، وهل من الممكن أن يحدث ذلك في كرة القدم، تتغير الفرق فجأة من الضد إلى الضد.
وعندما أجيبك أقول «نعم»، من الممكن أن يحدث ذلك، بل يحدث ما هو أكبر منه، هل تعرفون أين يكمن السر؟! السر ليس في الفنيات، بل في المعنويات، فلاعب كرة القدم نصف مستواه على الأقل معنويات ونفسيات، إذا استرد ثقته في نفسه وارتفعت روحه المعنوية، أخرج ما في جعبته، وأظهر المخزون الكامن داخلهن، من أجل ذلك تغير المشهد تماماً في الشوط الثاني..
عندما سجل محمد السهلاوي نجم المباراة الأول هدف التقدم، ولا ننسى أيضاً أن هدفاً واحداً من الممكن أن يسهم في رفع معنويات اللاعبين، قناعتي الشخصية أن هذا الفوز الكبير يقف وراءه مدرب في حجم كوزمين، يجيد بل هو موهوب في رفع معنويات اللاعبين، لذا أعتقد أن الأخضر السعودي قادر، بعد أن عادت له الروح، على أن يتأهل إلى دور الثمانية، بل من الممكن أن يذهب بعيداً ولا تستبعدوا شيئاً!
وعندما تعمدت الحديث عن المعنويات التي أعادت المنتخب السعودي إلى سيرته الأولى، فلأن منتخبنا الوطني من المفترض أنه يعيش هذه الحالة الآن بعد رباعيته المشهودة في بداية المشوار أمام قطر، لكني مازلت أخشى عليه من هذا الفوز الكبير، ومن الترشيحات التي انهالت عليه من يومها وحتى الآن، وكم أتمنى أن يكون المنتخب قد تعرض إلى عملية «غسيل مخ»، ينسى معها الفوز الرباعي، لكنه لا ينسى أنه يضاعف مسؤوليته أمام كل من وثقوا فيه وأعطوه صوتهم بأنه قادر على المنافسة.
أعجبني جداً يوسف السركال، رئيس البعثة، في تصريحه المنشور اليوم، والذي يحذر فيه اللاعبين صراحة من المنتخب البحريني الذي يدخل مباراة اليوم وليس أمامه إلا الفوز أو العودة إلى البحرين، السركال حذر أيضاً من عناد هذا الفريق، ونحن نتفق تماماً معه.
كما أعجبني مهدي وهو يقول: إن هذه المباراة هي الأصعب في مشوار دوري المجموعات الذي نلعبه الآن، ولم نغادره بعد، مهدي يدرك بحسه كمدرب، مدى صعوبة هذه المباراة على الجانبين، من جانب لاعبينا بعد الفوز الأول الكبير في نتيجته وأدائه الذي وضعهم في دائرة الترشيحات «غصب عنهم»، فلا أحد يستطيع تكميم أفواه الناس!! وأيضاً الصعوبة ليست من جانبنا فقط، بل أيضاً على الجانب الآخر من لاعبي البحرين الذين وضعتهم الخسارة الأولى في موقف لا يحسدون عليه، فليس أمامهم إلا الدفاع الشرس عن الفرصة الأخيرة!
كلمات أخيرة
Ⅶ منتخب الإمارات اليوم عليه أن يدافع عن مكتسباته، نعم مكتسباته، حتى لو كانت مباراة واحدة!
Ⅶ المسؤولية.. مسؤولية الفوز، أصبحت ضرورة لكل من أبدى إعجابه بالمنتخب أو رشحه!
Ⅶ «الويل ويلين» من الديربي الخليجي بكل العناد وبكل الحساسيات، ومن الموقف الصعب الذي يعيشه المنتخب البحريني.
Ⅶ اعذروني.. أنا أثق في إمكانيات رجال منتخبنا، لكن التجارب السابقة تسيطر على خيالي، وقديماً قالوا «من خاف سلم»!