كما دخلوها بسرعة خرجوا منها بسرعة!

تأشيرة الدخول لأستراليا لكل من المنتخبين الكويتي والعماني في نهائيات كأس آسيا تحولت على وجه السرعة ومن المباراة الثانية فقط إلى تأشيرة خروج!!

تلقى المنتخب العماني الخسارة الثانية من أستراليا وبالأربعة فخرج من البطولة صفر اليدين، وكان قد تلقى الهزيمة الأولى على يد كوريا الجنوبية بهدف يتيم وبعرض قوي جعلنا نعتقد أنه ربما يصمد أمام صاحب الأرض.

ولكن هيهات، فقد ظهر الفارق الكبير بين المنتخبين من الدقائق الأولى، الكانغارو الأسترالي يؤكد للمرة الثانية على التوالي أنه المرشح الأقوى للقب حتى الآن، قوة ولياقة ومعهما مهارة وفن، ماذا تريد أكثر من ذلك!

وعلى الجانب الآخر، لحق المنتخب الكويتي بشقيقه العماني وودع على وجه السرعة هو الآخر بعد أن خسر مباراته الثانية أمام كوريا وبهدف وحيد، وكان قد تلقى الخسارة الأولى بالأربعة أيضاً أمام أستراليا، ويحسب للمنتخب الكويتي بالأمس أنه حاول جاهداً وقاتل من أجل أي نتيجة إيجابية ولو حتى التعادل ليبقي على أمل البقاء.

لكن في النهاية قالت كرة القدم كلمتها، فالفريق الأقوى يفوز حتى لو كان من النوعية التي تدخر قوتها للمراحل الحاسمة، وهو ما يفعله الفريق الكوري حتى الآن، وعموماً هذا هو طبعه في كأس آسيا على وجه التحديد، فهو لا يكشر عن أنيابه إلا في الأدوار المتقدمة.

وعلى الرغم من ذلك لم يستطع تحقيق اللقب من نصف قرن أو يزيد، لبروز قوى جديدة من أهمها منافسه التقليدي الياباني، الذي يأخذ أمور آسيا بجدية أكثر منه، فتخصص في ألقابها برصيد أربعة حتى الآن، وهو رقم قياسي لم يحققه غيره.

عموماً النتيجة النهائية في هذه المجموعة الأولى تبدو منطقية، فالترشيحات كانت كلها تنصب لمصلحة الأستراليين والكوريين، والمغادرة الكويتية العمانية تبدو هي الأخرى منطقية، وإن كان هناك من ملحوظة فتكمن في الخروج المبكر وعدم القدرة على الصمود لا سيما في تلك الرباعيات التي تهتز بها شباك المنتخبات العربية والتي لفتت انتباه المراقبين، وكانت الرباعيات بدأت في الشباك الكويتية في الافتتاح.

ثم توالت بعد ذلك في المجموعة نفسها في الشباك العمانية، وكلاهما يغادر بالأربعة، ولم يتوقف أمر الرباعيات من الفرق غير العربية فحسب، بل كان من الفرق العربية في الشباك العربية أيضاً، كما حدث من منتخب الإمارات الذي سجل رباعية ممتعة في الشباك القطرية، كانت حديث البطولة ولا تزال!!

وبعيداً عن المجموعة التي كشفت أسرارها ربما من الجولة الأولى ثم أنهت الموقف كله بالأمس، قبل الجولة الثالثة والأخيرة التي ستكون على زعامة المجموعة بين الفريقين المرشحين الأسترالي والكوري، نعم بعيداً عن ذلك.

استوقفني الوعي الكبير الذي تتعامل به البعثة الإماراتية التي كانت حريصة على تأكيد عدم الإفراط في الفرحة بعد رباعية قطر، من منطلق أنها مباراة بثلاث نقاط وانتهت، وأنها مجرد خطوة في طريق طويل وصعب، وكان تصريح السركال رئيس البعثة في محله وفي مكانه عندما قال للاعبين بالفم المليان «انسووووها»!!

آخر الكلام

الكل يعلم من الآن مدى صعوبة مباراة الإمارات مع البحرين، فالمنتخب الشقيق سيقاتل لأنها فرصته الأخيرة، أما منتخبنا الوطني فهو أمام مسؤولية كبيرة بعد ظهوره القوي الذي دفع المراقبين لترشيحه رغم أنفه!

الرباعيات العربية، مصدر قوة في اتجاه، وخيبة أمل في اتجاه آخر!!