المنتخبات العربية في النهائيات الآسيوية لم تبرق ولم ترعد حتى الآن رغم الأمطار الغزيرة التي تشهدها أستراليا في كل ملاعب البطولة بالمدن الخمس!
وتتجسد خيبة الأمل في تلك الهزائم التي منيت بها المنتخبات العربية الثلاثة في ظرف 48 ساعة لا أكثر، وبدأت الهزائم عندما سقط المنتخب الكويتي بالأربعة امام استراليا في الافتتاح، ثم توالت الهزائم أمس فخسرت عمان أمام نمور كوريا الجنوبية بهدف، وبنفس النتيجة خسر المنتخب السعودي ضربة البداية أمام التنين الصيني والبقية تأتي!!
وعلى الرغم من أن المنتخبات العربية تشكل ثلثي الفرق المشاركة تقريبا حيث تبلغ 9 من أصل 16، إلا أن كل المراقبين سواء كانوا عربا أو آسيويين لم يضعوا منتخبا عربيا واحدا في قائمة المرشحين للقب التي تضم ثلاثة منتخبات على وجه التحديد هي اليابان، باعتباره البطل الآسيوي المدلل بأربعة ألقاب وباكتساح في السنوات الأخيرة.
والكانجارو الأسترالي الذي قفز بالأربعة في مباراة الافتتاح مؤكدا علو كعبه واستحقاقه للترشيحات المبكرة، ومعهما منتخب كوريا الجنوبية المرشح الدائم رغم أن حظه المونديالي أعلى كثيرا من حظه الآسيوي الذي تعطل أكثر من نصف قرن، على عكس المونديالي الذي يعمل بلا توقف من عشرات السنين!
وعلى الرغم من أن المنتخب العماني أبلى بلاء حسنا وكان ندا لكوريا رغم الخسارة، وأن المنتخب السعودي أضاع فرصة الفوز بإهدار ضربة جزاء قبل أن يتلقى مرماه الهدف الوحيد، وعلى الرغم أيضا أن خسارة المباراة الأولى لا تعني بالضرورة الخروج المبكر من الدور الأول إلا أن هناك نظرة تشاؤمية تخص العرب ربما تسببت فيها المستويات المتواضعة التي أفرزتها كأس الخليج التي أقيمت مؤخرا في السعودية.
والغريب أن مباراة اليوم بين الامارات وقطر في افتتاح المجموعة الثالثة لم تنج من النظرة التشاؤمية التي تسيطر على الناس، والتي من المفترض أن تشهد أول فوز عربي، كون المباراة بين فريقين عربيين، فقد قال أحدهم لن يفوز أحد، فالمباراة من المرجح أن تنتهي بالتعادل!!
ولا أخفي عليكم أن النظرة للعرب في هذه البطولة صادقة على الرغم من أن القلب لا يريد أن يصدقها من أجل الأبيض الاماراتي الذي يحاول البعض أن يستثنيه من منطلق أنه قدم أجمل مستوى في دورة الخليج رغم عدم فوزه باللقب، عموما كل ذلك يبقى سابقا لأوانه، فالقضية الآن ليست في الترشيحات وليست في القدرة على بلوغ المربع الذهبي من عدمه لكن القضية تكمن في مباراة اليوم وكيفية الحصول على نقاطها الثلاث.
فلا يخفى على أحد أهمية الخطوة الأولى بصفة عامة، والمنافس القطري بصفة خاصة، والصفة الخاصة لا تحمل اي معان أخرى غير مستواه المتطور في الفترة الأخيرة، سواء خلال نهائيات دورة الخليج الذي نال لقبها، أو ما بعدها، حيث ازداد ثقة في نفسه وارتفع مستواه بصورة ملحوظة استعدادا لكأس آسيا.
كلمات أخيرة
أتمنى ثلاثة أشياء للأبيض في أول مشواره بكأس آسيا، الأول: القدرة على تحقيق الفوز وإن كان التعادل سيكون مرضيا إذا حكمت ظروف المباراة، الثاني: أن يظهر المنتخب بصورة مقنعة من ناحية الأداء لأن هذا هو الأساس إذا أردنا الذهاب لنقطة بعيدة أما الشيء الثالث فيكمن في الروح العالية والحماسة الكبيرة وعدم الإحباط إذ لا قدر الله سبقونا بهدف.
لا إفراط ولا تفريط، شجاعة وحذر، هذه أمنيات من هم خارج الملعب، ما رأي الذين بداخله؟