تنطلق اعتباراً من اليوم وحتى نهاية الشهر، بطولة نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، وهي واحدة من أقدم البطولات القارية، حيث انطلقت لأول مرة عام 1956، لكنها ليست الأقوى بالتأكيد، على الرغم من أنها تطورت كثيراً كمستوى في السنوات الأخيرة، والجديد المثير في هذه البطولة، أن أستراليا ستكون البلد المنظم لأول مرة، ومعلوم أن أستراليا دخلت ضمن المنظومة الآسيوية في السنوات الأخيرة، وهناك من آسيا الكثير من الأصوات التي ما زالت معترضة على ذلك، من منطلق أنه تم إقحامها لأسباب تبدو غير منطقية، على الأقل بالنسبة إلى المعترضين، الذين يرون أنها حجبت مقعداً عن دول آسيا الأصلية، لا سيما في نهائيات كأس العالم، كما حدث في النسخة الأخيرة.

والافتتاح اليوم سيشهد مباراة واحدة بين أستراليا البلد المنظم والكويت، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم إليهما أيضاً كوريا الجنوبية وعمان، ولا شك أن المباراة على الورق تبدو صعبة على المنتخب الكويتي، من منطلق أن أستراليا أحد الفرق المرشحة للقب، كونها البلد المنظم من ناحية، ولأن مستواها في كأس العالم الأخير بالبرازيل كان لافتاً.

أما منتخبنا الوطني الإماراتي، فسوف يبدأ مشواره بعد غد الأحد، حيث يلعب مباراته الافتتاحية أمام قطر، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، ومعهما إيران والبحرين، وهي المجموعة الوحيدة التي تضم ثلاثة منتخبات خليجية، وهي ليست ميزة، بل تزيد الأمر تعقيداً وصعوبة، حيث تؤثر حساسيات الفرق المتجاورة دائماً وأبداً على المباريات التي لا تكون مأمونة العواقب.

وغني عن البيان، ما للمباريات الافتتاحية من أهمية، حيث يكون الفوز دافعاً كبيراً لمشوار ناجح على الأقل في الدور الأول، لذا يعول الأبيض الإماراتي كثيراً على نتيجة مباراته الأولى، من أجل تحقيق هدفه الأول، وهو الترقي إلى الدور الثاني. وندرك جميعاً أن المباراة ليست سهلة على الإطلاق..

فإلى جانب الحساسيات التقليدية بين منتخبات الخليج، فإن منتخب قطر على وجه الخصوص، يعيش واحدة من أفضل فتراته، بعد فوز الأخير بلقب كأس الخليج التي أقيمت مؤخراً في السعودية، كما أنه واصل تطور المستوى، حيث ظهر بصورة لافتة في مبارياته التجريبية الأخيرة استعداداً للنهائيات الآسيوية.

من الأخبار المبشرة التي جاءتنا من كانبيرا، حيث تقيم بعثة منتخبنا الوطني، أن اللاعبين عمر عبد الرحمن وعلي مبخوت أصبحا جاهزين تماماً، وسيشاركان بشكل أساسي في مباريات البطولة، وكانت الشكوك ما زالت تحيط بعمر تحديداً، حيث دخل في دوامة الإصابة لفترة طويلة، أبعدته عن التدريبات، والمباراة التجريبية الأخيرة أمام الأردن، إلا أن الطبيب والمدرب كلاهما أكدا أنه تماثل تماماً للشفاء، وأصبح جاهزاً للمشاركة مع زملائه.

كلمات أخيرة

Ⅶ كل مباريات البطولة ستقام في فترتي الصباح والظهيرة، ما بين الحادية عشرة صباحاً والواحدة ظهراً، في ما عدا مباراتين فقط، هما لقاء الافتتاح اليوم بين أستراليا والكويت، حيث يقام في الثانية عشرة والنصف ظهراً، ومباراة كوريا الجنوبية وعمان، التي تقام غداً في التاسعة صباحاً، معلوم أن فارق التوقيت بيننا وبين أستراليا يبلغ 7 ساعات كاملة.

Ⅶ أكثر الترشيحات تصب في خانة المنتخب الياباني أولاً، بحكم أنه أكثرها فوزاً باللقب «4 مرات»، وهو مرشح بقوة للقب الخامس، فهو من أكثر المنتخبات الآسيوية تطوراً في السنوات الأخيرة، كما أن أستراليا مرشحة بقوة، إلى جانب كوريا الجنوبية.

Ⅶ 9 منتخبات عربية تشارك في البطولة التي تضم 16 فريقاً، أي أكثر من النصف، إلا أن الترشيحات تجاوزتهم جميعاً، فهل تصدق!!