في خطوة غير متوقعة أعلن الأمير علي بن الحسين عن ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منافسا ومتحديا للرئيس الحالي بلاتر في الانتخابات التي ستجري يوم 29 مايو القادم في زيورخ، وبالطبع الخبر يحمل مفاجأة لا أحد يعرف ماهيتها، هل هو من قبيل المفاجآت السارة أو غير السارة، أعتقد أنه لا أحد يعرف الآن ولا يستطيع أن يجزم، فالأيام كفيلة بالرد، غير أننا نستطيع أن نقول بلا تردد إنه قرار جريء وشجاع بصرف النظر عن أي شيء آخر!!

والأمر المؤكد أن أول خاطر يأتي إليك عندما تستمع إلى خبر مثل هذا، هو ما حدث للأخ محمد بن همام وتجربته المؤلمة الصادمة عندما قرر الترشح ضد بلاتر قبل خمس سنوات، علما بأن محمد بن همام في تلك الأيام كان ملأ الآذان والأسماع، وكان رجلا قويا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكان بالفعل قادرا على مقارعة بلاتر، لكن ماذا كانت النتيجة، النتيجة كانت للأسف الشديد مخجلة إن لم تكن قاتلة، فمن أيامها وحتى الآن كأن محمد بن همام قد اختفى من الوجود، وليس من المعركة الانتخابية فقط!!

 رغم أن الرجل لم يكن يستحق ذلك على الإطلاق، وتسألني ماذا حدث، فعلى الفور أقول لا أعرف على وجه التحديد سوى شيئين لا ثالث لهما الأول: أن بلاتر داهية وأنه على استعداد لأن يفعل أي شيء، ويدوس على جثة أي أحد في سبيل مصلحته، وقد كان ابن همام أيامها واحدا من أعز أصدقائه!! أما الشيء الثاني فاسألوا عنه قطر نفسها .. هل كان ابن همام وقود معركة، هل كان ثمنا 2022!!

عموما كل المخاوف التي تساورني أقولها للأمير علي بن الحسين على النحو التالي:

أولا: أخشى أن يكون القرار قد تأخر كثيرا، فلم يتبق على هذه المعركة الدولية إلا بضعة أشهر، وهي بالتأكيد لا تكفي من أجل التربيط الحقيقي في قارة واحدة حتى لو كانت قارة آسيا التي أخشى منها أكثر من أي قارة أخرى، رغم أنها قارة المولد إذا جاز التعبير!!

ثانيا: وأكرر كلمة أخشى، نعم أخشى أن يكون هذا القرار غير مدروس بالشكل الكافي «وأتمنى أن أكون مخطئا» والذي دعاني لذلك رد الفعل السريع لقطب آسيوي كبير هو الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وهو بالمناسبة له تأثيره وله قدراته وله مواهبه وأي كلمة يقولها لا نستهين فماذا قال الفهد في أول انطباع قال «الخبر فاجأني!!» ثم قال ما هو أخطر من ذلك «كيف يحدث ذلك وآسيا كلها ستعطي أصواتها لبلاتر»!! وكان الفهد يشير إلى قرار حقيقي تم اتخاذه من الجمعية العمومية في العام 2013 بالتصويت الجماعي لمصلحة ببلاتر!!

ثالثا: أن رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم قرر ترشحه لولاية آسيوية جديدة ومن مصلحته أن يتحالف مع بلاتر «عصفور في اليد» كما أنه لا يستطيع مخالفة أحمد الفهد الذي أعلنها صريحة ودون تباطؤ «والحذق يفهم»!!

رابعا: أسوأ ما في كل الانتخابات «منذ أن ابتدعوها وحتى الآن» أن ينسحب أحد المرشحين من السباق أرجو مخلصا إما أن يقرر الأمير عدم الترشح رسميا من الآن إذا ساوره الشك، أو يعلن ترشحه إذا كان متأكدا من نفسه ومن امكانية فوزه وأنه لن ينسحب من المعركة تحت أي بند من البنود!!

كلمة أخيرة

** سمو الأمير فكر، وتأكد أنك حسبتها صح!!