قالت وكالة الأنباء الفرنسية، في تقرير لها عن حظوظ منتخبنا الوطني في نهائيات كأس آسيا التي تنطلق يوم الجمعة المقبل، في أستراليا، إنها تمثل التحدي الأصعب في مسيرة المنتخب مع المدرب مهدي، أقول ذلك، لأنني أشعر بأننا نفرط أحياناً في مشاعرنا ولا أقول طموحاتنا، لأن الطموحات تبدو مشروعة، لكنها في نفس الوقت لابد وأن تكون واقعية وحذرة، أما الأسباب التي تدعوني للتركيز على هذا الجانب.
فهو ما سبق وأن تحدث فيه المدرب مهدي بأن هدفنا هو بلوغ المربع الذهبي، وشخصياً ما كنت أتمنى أن يؤكد المدرب ذلك، لأن ما عاداه سيكون بمثابة إخفاق، وأعتقد أن ما قاله يوسف السركال، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة في مؤتمره الصحافي بالأمس، هو ما يجب أن يقال، وهو التوجه الصحيح والواقعي.
قال السركال: «أهدافنا في بطولة آسيا سنحددها على مراحل وعلى ضوء المستجدات، وهدفنا الأول يتمثل في التأهل من دوري المجموعات»، السركال على هذا النحو أصاب، ويجب ألا ننسى أننا وقعنا في مجموعة صعبة للغاية تضم إيران وقطر والبحرين، والصعوبة لا تتمثل فقط في وجود ثلاثة فرق خليجية في المجموعة، فالمنتخب الإيراني دائماً وأبداً يبدو صعب المراس في كل البطولات التي يشارك فيها..
كما أن قطر لديها فريق أصبح أكثر خطورة، لاسيما بعد فوزه الأخير بكأس الخليج، ومما زاد الطين بلة أن منتخب البحرين استرد كثيراً من ثقته المفقودة بعد فوزه الكاسح على السعودية بأربعة أهداف دفعة واحدة وهو الفوز الذي جعل المسؤولين عن هذا المنتخب يراجعون حساباتهم ويطمعون وهذا شأنهم وحقهم، وما أريد قوله أننا لا يجب أن نغفل كل هذه المعطيات ونتحدث عن مربع ذهبي، رغم أننا أمامنا بحراً هائجاً اسمه الدور الأول أو دوري المجموعات.
تجاوز الدور الأول إذاً، هو هدفنا الآن، لاسيما وأننا لم نتجاوز هذا الدور في مشاركاتنا الست الماضية إلا مرة واحدة فقط، وعندما نتجاوزه بإذن الله، يكون لكل حادث حديث، كما يقولون.
السركال أيضاً، تحدث في مؤتمره عن عقد المدرب مهدي وقناعتي أن هذا ليس وقته بالمرة، خاصة أن العقد مستمر حتى يوليو 2015 كما أعلن رئيس الاتحاد بنفسه، أي أن فتح هذا الملف من اتحاد الكرة أو من أي جهة أخرى يكون غير مناسب تماماً.
والمناسب هو بعد آسيا، عندها يكون الحديث مرتكزاً على أساس صلب، وأعني بالأساس الصلب موقعك الآسيوي، فإذا كنت الآن تعرف موقعك الخليجي المتصدر، فإنك لا تعرف موقعك الآسيوي الحقيقي، وأعتقد أن الموقع المبني على بطولة هو الدقيق وهو الذي تقيس عليه، وهو أيضاً الذي يحدد العقود وقيمة العقود.
كلمات أخيرة
من المهم قبل أي بطولة ألا تتحدث كثيراً بل الأهم أن تعمل كثيراً، وتقيس أمورك خطوة خطوة.
من المفترض أن يكون شغلنا الشاغل الآن هو المباراة الأولى أمام قطر، وغني عن البيان ما للمباراة الأولى من أهمية كبيرة في تحديد المسار.
البحرين بالمناسبة حققت الفوز الثاني لها ودياً بالأمس على الأردن بالمدرب الوطني «الذي لم يعجبهم مرجان»، وبالمناسبة أيضاً خسرت السعودية تجربتها الثانية أمام كوريا الجنوبية، ويحلو للبعض أن يقول «الخسارة الثانية لكوزمين»!