لم يعد الأمر يحتمل التأجيل، فبناء استاد جديد لكرة القدم يحمل اسم دبي أصبح مطلباً لا مفر منه. الجماهير الغفيرة التي زحفت إلى استاد المدرج السابع بطريق دبي العين والمعروف باسم « ذا سيفنز » للاستمتاع بمباراة ريال مدريد وإي سي ميلان أول من أمس تكبدت المشاق ونال منها الإرهاق والتعب بسبب الازدحام الشديد والتدافع وضيق المخرج والمداخل المؤدية إلى الملعب !! ،
والأكثر من ذلك أن الكثير من تلك الجماهير لم تستطع مشاهدة المباراة حيث لم يسمح لها بالدخول رغم أنها كانت تمتلك تذكرة ودفعت ثمنها والسبب أن الملعب كان قد امتلأ عن آخره ولازالت الآلاف من الجماهير خارجه، كيف حدث ذلك ومن المسؤول !! وهل من العدل أن يحصل الشخص على تذكرة ويدفع ثمنها ثم يحرم من الدخول ويقال له لا يوجد مكان !!
المشكلة الحقيقة أن التطور الذي تشهده دبي الآن وهذا الإقبال الكبير عليها، وهذه الأحداث العالمية التي تلاحقها بصورة دائمة تتطلب مدينة رياضية هائلة تتسع للعديد من الرياضات في وقت واحد ومن أهم معالمها استاد عملاق في كرة القدم يتسع ربما لأكثر من 80 ألف متفرج، وأعتقد أن مباراة في حجم ومكانة ريال مدريد والميلان ربما لو كان هناك ملعب مناسب لشهدت رقماً قياسياً، فالملعب الذي أقيمت عليه المباراة بطريق دبي العين لا يتسع لأكثر من 45 ألفاً وهو يقع في مكان غير معد لاستقبال كل هذه الآلاف لا من ناحية مواقف السيارات..
ولا من ناحية اتساع المنافذ التي تساعد على مرونة الحركة في الدخول والخروج وهي نقطة رئيسية وفي غاية الأهمية في مثل هذه التجمعات الهائلة، كما أن المدرجات ليست بالقوة والمتانة التي تتسع لهذه الأعداد الكبيرة، وقد كانت هذه النقطة تحديداً هاجساً كبيراً في رفض دخول الكثير من الجماهير رغم أنها كانت تحمل التذاكر، المنظمون كانوا خائفين من عدم تحمل المدرجات للمزيد..
وهذه مسألة في غاية الخطورة تتطلب إعادة النظر في إقامة هذه المباريات الكبيرة بهذا الملعب، عموماً حجم المعاناة كان كبيراً والشكوى كانت من كل من ذهب لهذه المباراة، فعلى الرغم من أن التنظيم في دبي أصبح علامة تجارية، إلا أنه لم يكن كذلك في مباراة ريال مدريد والميلان على كافة المستويات وهذا في حد ذاته يضع مسؤولية كبيرة على المنظمين.
بصفة عامة المشكلة ستظل قائمة، ولن تحل إلا من جذورها، والجذور تتطلب استاداً عملاقاً يليق بدبي ومكانتها وأحداثها الكبيرة التي لا تنتهي.
آخر الكلام
** قناعتي الشخصية أن الأمر لا يحتمل التأجيل، فقرار بناء مدينة رياضية متكاملة تتضمن استاداً كروياً ضخماً من أجل استيعاب الأحداث الكبرى الآن وفي المستقبل قد تأخر كثيراً ولا يجب أن يتأخر أكثر من ذلك !
** بعد التدافعات الكثيرة التي حدثت في مباراة الميلان والريال وكاد يحدث ما لا تحمد عقباه لولا ستر الله .. أصبح الاستاد الجديد بمثابة مطلب العام الجديد، وكل عام وأنتم بخير.