ما أجمل مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لكن هذه المرة المبادرة مختلفة، لأنها تأتي تثميناً للدور الكبير الذي تقوم به قواتنا المسلحة، درع البلاد وسيفها.

حماة الوطن هم من فضلهم واختارهم سموه للتكريم والتقدير في عيد جلوسه هذه المرة، فهو دائماً يرفض الاحتفال الخاص بهذه المناسبة ويحولها إلى مبادرة لتكريم وتقدير من يراه جديراً من مؤسسات أو هيئات أو منظمات، ولعل التكريم هذه المرة صادف أهله بصورة غير مسبوقة، لأنه يتعلق بالشرف والمجد والتضحيات، لأنه يتعلق بالعيون الساهرة، بالأمن والأمان وهما أغلى ما تملكه الأوطان.

رجال القوات المسلحة هم، إذاً، مقصد هذه المبادرة الراقية من صاحب السمو الشيخ محمد، وهو الرجل العسكري الذي يعرف ويقدر ويثمن الجهود والسهر والتضحيات، وهو الذي يعرف القيمة الحقيقية لوجود قوات مسلحة متطورة ومتدربة وقوية ومصانة، كما هو الحال والحمد لله للقوات المسلحة الإماراتية التي فاقت سمعتها الحدود، تطوراً ورقياً وانضباطاً وحباً وولاء.

ولعل تلك المشاهد الحية التي أكدت الحب الجارف الذي يكنه كل أبناء الإمارات لبلادهم منذ البدء في تفعيل الخدمة الوطنية، وذلك التسابق من الجميع لشاهد على المكانة الرفيعة التي تتمتع بها قواتنا المسلحة، ولشاهد أيضاً على مدى الحب والولاء والانتماء لجذور الأرض الطيبة المعطاءة.

هنيئاً لحماة الوطن هذا التقدير من الرجل الذي يعرف قدرهم فأهداهم احتفالات عيد جلوسه في مبادرة أسعدت الناس وأفرحتهم وجعلتهم يثمنون هذه المبادرة الغالية التي أصابت الهدف في الوقت المناسب.

والجميل حقاً أن يتسابق الرياضيون من أجل شرف الخدمة الوطنية، يتركون الغالي والنفيس من أجل الأغلى، من أجل الوطن الذي يعلو كعبه على ما عداه.

ولعلك وأنت تتحدث عن هذه المبادرات القيمة، لا تنسى ما يحدث في دبي هذه الأيام، ولو تتأمل فكله يكمل بعضه، فلولا هذه المكانة الرفيعة التي تحتلها الإمارات حالياً، لما كان هذا الاهتمام بكل بقعة من بقاع هذه الأرض، ولولا الأمن والأمان، أدامهما الله، لما كان هذا الزخم العالمي المتوالي والمدهش من أهم الأحداث وأهم الفرق وأكثر النجوم جاذبية وتألقاً.

Ⅶ الأقبال غير العادي من كل قطاعات المجتمع وبخاصة فئة الشباب من أبناء الإمارات وأبناء كل الجاليات على اللقاء المثير بين ريال مدريد وإيه سي ميلان بدبي بالأمس كان بالتأكيد متوقعاً.

ولو كان حجم الملعب يزيد على المئة ألف لكان قد امتلأ، فالذين يبحثون عن تذاكر للدخول أضعاف أضعاف الذين قدروا المباراة من بداياتها الأولى وحصلوا على تذاكرها «من بدري» للاستمتاع بنخبة لا تتكرر كثيراً، هذه النخبة قادرة على إشباع نهم الجماهير التي تبحث عن المتعة والبكرة الجميلة.

آخر الكلام

الإقبال الجماهيري الرهيب على مباراة الريال والبايرن، يفتح الباب أمام المنظمين المحليين لكي يتدارسوا من جديد وبعقلية مختلفة عن ذي قبل، كيفية الاستفادة من هذه الطاقة الجماهيرية المهدرة في ملاعبنا المحلية، لن أفتي، ولكن ادرسوا كيفية جذب هذه الطاقات الشابة المقيمة على هذه الأرض الطيبة وكيفية الاستفادة منها.. ادرسوا!