نعم هذه هي دبي دائماً « زحمة يا دنيا زحمة »، إنه الزحام العبقري إذا جاز التعبير حيث الأحداث لا تنتهي، والفعاليات لا يخفت بريقها بانتهائها !! ففي الوقت الذي يطل فيه مؤتمر دبي الدولي بنجومه اللامعة وموضوعاته الذكية العفية اللافتة.

تأتيك مباراة ولا في الأحلام بين ريال مدريد أشهر أندية العالم على الإطلاق في هذه الفترة، وبين إي سي ميلان أحد روائع الكرة الايطالية ومعشوق الناس في مدينة ميلان بملعبها العملاق « استاد سان سيرو المدهش ».

هذان الفريقان العريقان يمتعان جماهير دبي، والدنيا بأسرها في مباراة وكأنها من كوكب آخر على كأس دبي للتحدي اليوم، وعلى الجانب الآخر وفي أحد فنادق دبي الخيالية تقام أمسية عالمية .

حيث الاحتفال بالنسخة الرابعة من جائزة « جلوب سوكر » التي يتم فيها تسليم 15 جائزة لأشهر نجوم العالم من لاعبين ومدربين وحكام وأندية وسيكون من بين هؤلاء النجم اللامع كرستيانو رونالدو والمدرب الإيطالي الشهير كارلو انشلوتي الذي يعيد أمجاد ريال مدريد من أوسع الأبواب.

وعلى الرغم من أن مؤتمر دبي التاسع انتهت جلساته بالأمس بـ9 توصيات جديدة ومهمة بالطبع، تحمل الفائدة لمن يرغب في كل الدنيا، لاسيما هنا في الإمارات، حيث إن ممارسة الاحتراف لازالت في مهدها، إلا أنني استخلصت لنفسي مجموعة أخرى من التوصيات « غير الرسمية » هي على شكل لقطات لها دلالة كما أراها على النحو التالي:

استوقفني الكلام عن التجربة الألمانية بالأمس فقد ذكر رينر كوك نائب رئيس الاتحاد الألماني مجموعة من المعاني المهمة من بينها: « نحن في ألمانيا تعلمنا أخيراً ليس فقط أن نحلم ولكن الأهم كيف نحول الأحلام إلى واقع » .

وقال : « نسعى لاكتشاف المواهب ليس في المدارس العادية ولكن ابتداء من الحضانات !!» ، ليس لدينا مدينة ليس بها مركز تدريب وناشؤونا يلعبون 10 آلاف مباراة أسبوعياً، لدينا خطط حتى عام 2030، كأس العالم الخامسة في روسيا 2018 هدف استراتيجي.

اللاعب الفذ مهدي بن عطية المتألق في صفوف بايرميونخ قال إن المباريات في ألمانيا « احتفال » وفي إيطاليا « ترفيه » تذهب الأسر إلى المدرجات لكي تستمتع وترفه عن نفسها وتحتفل.

ⅦⅦ من أقوال بلاتيني التي لا تنسى في مؤتمر دبي « لا أوافق على احتكار المباريات في كرة القدم، فهذا ليس عدلاً، ويجب بل لابد أن تبث المباريات لكي يشاهدها الناس بالمجان ، ومن أقواله أيضا إن تطور كرة القدم لايجب أن ينسينا أنها خلقت من أجل إمتاع الناس، ويجب أن تظل رياضة ولا تتحول إلى تجارة !! ولعلني لا أنسى ما قاله أيضا إن العبرة ليس بتكديس اللاعبين المحترفين بل في اكتشاف الأطفال الشغوفين بكرة القدم ..

كلمات أخيرة

ما تقدم من أقوال الألمان أو من أقوال بلاتيني يجب أن تثير خيالنا وتأملاتنا ونحن نخوض عالم الاحتراف من بوابته الأولى، فلا يجب أن ننجرف ونغفل القيم والجانب الأخلاقي، وأن ينصب اهتمامنا فقط بالكبار على حساب الصغار الذي يهتم بهم الألمان من الحضانة !!

الفارق بيننا وبينهم أننا نريد أن نبدأ من حيث ما انتهوا .. وهذا خطأ فادح ، فمنظومة الاحتراف يجب أن تتدرج فيها ولا تحرق مراحلها حتى لا تولد التجربة مشوهة !!

الأحداث في دبي لها طعم آخر .. « عقبالك يا كرة الإمارات » !!