الفارق بين فريق وفريق يكمن في الحلول، من لا يجد حلاً عليه أن يصرف النظر عن الإنجازات الكبيرة، وربما تجد من يقولها مباشرة: من لا يملك حلاً لن يكون بطلاً!
أقول ذلك، وأعني كل فريق يريد المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، والصورة الذهنية المطبوعة في ذهني وأن أكتب هذا الكلام الآن هي العين على وجه التحديد، وتسألني: لماذا؟ فأقول: لأن صورة الفريق البطل اهتزت كثيراً في عيني بعد مباراة الشباب على وجه التحديد، لأنه فيها كان سيئاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
وأرجو أن يتم فهم كلامي بصورة صحيحة، فالأمر المؤكد أن كلامي لا يحتمل أن العين لن يكون مرشحاً للمنافسة على بطولة الدوري، بل على العكس فعلى الرغم مما أقوله لايزال أحد المرشحين الأقوياء، لكنه ليس المرشح الوحيد بالتأكيد!
العين كان يتميز مع الأهلي تحديداً بأنهما فريقان يملكان الحلول حتى لو ضرب الفريق المنافس جداراً دفاعياً صلباً، مثلما فعل الشباب مع العين، أول أمس مثلاً!
العين، إذا أردت الحق، لم يكن قادراً على إيجاد الحلول، ظهر وكأنه لا حول له ولا قوة، نعم، الشباب له الفضل الأول في تحجيم العين وشل قدراته الهجومية، لكن ماذا فعل العين إزاء ذلك؟ الإجابة: لم يفعل شيئاً! وتسألني، هل كان يفعل في السابق؟
أقول: نعم، كانت لديه قدرة على الخلق، كنت لا تعرف من أين يأتي الخطر، هل من تسريع اللعب، هل من الكرات البينية الحاسمة، هل من استخدام أمثل للأطراف، هل من الكرات الثابتة، هل من الجمل غير المتوقعة وغير التقليدية، كل ذلك أصبح غائباً عن العين، كما غاب من قبله عن الأهلي!
من أجل ذلك أقول إن العين في حاجة لمراجعة نفسه في فترة التوقف هذه، ويجب ألا تخدعه النتائج، فهي، ذات مرة حاسمة، ربما تتخلى عنه فتروح البطولة!
الفرصة إذاً، متاحة بصورة غير مسبوقة هذا الموسم أمام الآخرين، وأعني بالآخرين، على الترتيب: الجزيرة والشباب والوحدة، ففي رأيي المتواضع أن هذا الثالوث لن يكون سهلاً هذا الموسم، وسيشاغب بجد مع العين ولن يتركه في الساحة وحده.
على هذا النحو يبقى هذا الموسم مختلفاً على الأقل عن المواسم الثلاثة الأخيرة التي لم يكن فيها إلا فريقان لا ثالث لهما، العين والأهلي، المشهد تغير هذا الموسم، فالعين نعم لايزال قادراً لكنه ليس مرعباً، والأهلي من الممكن أن يعود، فالفارق في النقاط ليس هائلاً، لكنني أبحث عن الأهلي الذي أعرفه فلا أجده على الأقل حتى الآن!
الجزيرة يملك شخصية قوية وهجوماً ضارباً ويملك حلولاً ربما لا يملكها غيره، الشباب أثبت أكثر من مرة أنه هو الآخر يملك حلولاً، ونجح في إقناعنا بها سواء وهو يلعب بعشرة أو حتى عندما تغيب إحدى قواته الضاربة، والوحدة استطاع أن يستعيد عافيته، بعد أن كنا قد غسلنا أيدينا، ولايزال يدافع عن حظوظه بقوة وهذا يحسب له.
كلمات أخيرة
من أجل كل ذلك أقول إن العين لن يكون وحده في الميدان، وعليه أن يسترد قدرته على إيجاد الحلول إذا أراد أن يكون كما يحب دائماً في صدارة المشهد.
بالطبع، أتمنى أن يستعيد الأهلي قدراته المعروفة للجميع، وأن يثبت لنا عكس ما نراه، الأمر المؤكد أن قوة الأهلي تنعكس إيجاباً على قوة المسابقة ولا خلاف.
رأيي في الجزيرة والشباب والوحدة ليس من باب التحفيز، بل من باب الاقتناع بما يقدمونه هذا الموسم، هذه الفرق خلقت جواً تنافسياً مختلفاً ربما لم نشهده على هذا النحو من سنوات.
الدوري يتوقف 40 يوماً «حالة بيات شتوي» لا مفر منها.
أيها الذاهبون إلى أستراليا، يا نجوم المنتخب، يا رجال مهدي، لا تنسوا الوعد «آسيا».