تتكرر القضايا، تتكرر المشاهد، دون أن يتعلم أحد.. فماذا نسمي ذلك؟!

ما أشبه الليلة بالبارحة، وأعني بها تلك الأزمة الطارئة التي أطلت برأسها وانتهت في اليوم نفسه بين العين واتحاد كلباء بسبب اللاعب الغاني الكبير اسيمواه جيان، كلباء يتقدم باحتجاج للجنة الانضباط باتحاد الكرة، يطالب بنقاط مباراته أمام العين رغم هزيمته بالأربعة لمشاركة جيان وهو موقوف مباراة رسمية من الاتحاد الآسيوي لطرده بإنذارين في مباراة فريقه أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا، وتسري العقوبة الآسيوية على البطولة المحلية.

الاتحاد الآسيوي أوقف جيان يوم 30 نوفمبر، وأبلغ اتحاد الكرة بالقرار يوم 2 ديسمبر، أي أثناء إجازة اليوم الوطني، ولم يبلغ اتحاد الكرة العين إلا يوم 7 ديسمبر، في أول يوم عمل بعد الإجازة الطويلة؛ أي بعد أن لعب العين مباراته أمام كلباء بيومين، حيث أقيمت المباراة يوم 5 ديسمبر.

اتحاد كلباء في شكواه قال إن الاتحاد تأخر في إبلاغ العين، فليس من المعقول أن تكون العقوبة يوم 30 نوفمبر ويتم إبلاغه يوم 7 ديسمبر، ويقول إن العبرة بموعد اتخاذ العقوبة وليس بيوم الإبلاغ، ويضيف: لماذا كل هذا التأخير في الإبلاغ؟!..

هذا هو رأي كلباء، أما رأي اللجنة التي رفضت الاحتجاج فقد استندت إلى أن الاتحاد لم يخطر العين إلا بعد المباراة، فما ذنبه؟!، وفي الوقت نفسه يقول اتحاد الكرة: وماذا نفعل نحن أيضاً وقد جاءنا القرار في أيام الإجازة، لقد قمنا بالإبلاغ في أول يوم عمل!!

وعندما تذهب ناحية العين، ويقول لك: آسف «لم يبلغني أحد»، فماذا تقول له؟! بل الأكثر من ذلك، قال العين: «كنا نتمنى أن يخطرنا اتحاد الكرة قبل مباراة كلباء، ولو كان قد حدث لما لعب جيان بالطبع، ولسان حالهم يقول أيضاً: «كان الأفضل أن نتخلص من عقوبة جيان في مباراة كلباء حتى يتمكن من المشاركة في مباراة الوحدة؛ لأنها بالطبع الأهم والأقوى»!.

هذه القضية هي صورة طبق الأصل من قضية الأهلي والوحدة في الموسم الماضي، والشهيرة بقضية اللاعب عدنان حسين، فقد أوقفته اللجنة، لكن النادي لم يتم إخطاره إلا بعد أن شارك مع فريقه في مباراة الوحدة، ويومها قال الأهلي كما قال العين: « آسف، لم يبلغني أحد»!!

في تلك الأيام قلت رأيي صراحة رغم سخونة القضية.. قلت بالحرف الواحد: «وما ذنب الأهلي الذي لم يبلغه أحد؟»، واليوم أقول الكلام نفسه دونما تردد: وما ذنب العين الذي لم يبلغه أحد؟، على أي أساس يتخذ قراراً بعدم مشاركة اللاعب وهو لم يتلق إخطاراً رسمياً بإيقافه؟.

أقول ذلك رداً على من وجه اللوم للعين من منطلق أنه يعرف اللوائح جيداً ويعرف أن اللاعب سيتوقف مباراة في الدوري المحلي، والعين أيضاً كان يعلم أن العقوبة تم اتخاذها يوم 30 نوفمبر، وعلى الرغم من وجهة النظر هذه، إلا أنها لا تقدم ولا تؤخر، طالما أن النادي المعني بالقضية لم يتم إخطاره قبل مباراة كلباء!!

كلمات أخيرة

أعلم أن نادي كلباء لم يعجبه قرار لجنة الانضباط، وربما لجأ للتصعيد لدى لجنة الاستئناف، وشخصياً أقول إن هذا حقه، وربما لو كنت مكانه لفعلت ما فعله، فالفترة ما بين اتخاذ العقوبة والإبلاغ وصلت لـ7 أيام كاملة، وهذه فترة طويلة ومستفزة!!

وعلى الرغم من ذلك، نحن مع توقيع العقوبة على من أخطأ، لكن للأسف يا كلباء، فأي عقوبة على أية جهة مخطئة لو وجدت لن تغير من النتيجة شيئاً.. فالعين ـ ومن قبله الأهلي ـ يقولها بالفم المليان: «آسف، لم يبلغني أحد»، وهذا يكفي أمام أية لجنة قضائية أو استئنافية في العالم، وليس في الإمارات فقط.