استمعت لتصريحات المنسق الإعلامي الكويتي طلال المحطب التي هاجم فيها يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة الإماراتي بصورة مستفزة وغير لائقة، لمجرد أن السركال أطلق تصريحاً قبل مباراة الإمارات والكويت داعب فيه الكويتيين بقوله «إذا غلبناكم لا تتعذروا بالإصابات ».

الأخ المنسق الإعلامي استشاط غضباً، وطلب من السركال أن يراجع اللغة العربية، لأن كلمة « لا تتعذروا » ليست دقيقة والصحيح أن «لا تتعللوا » !!، وذهب إلى أبعد من اللغة العربية عندما راح يعاير رئيس اتحاد الكرة الإماراتي بأنه قول بلا فعل، إضافة إلى قائمة هجومية ليس لها أصل ولا فصل ولم ينزل الله بها من سلطان !!

وحقيقة، أن هذه الكلمات غير المسؤولة لم تكن في موضعها ولا نرى لها تبريراً، وهل يعقل أن يهاجم السركال كل هذا الهجوم لمجرد كلمات لا تحمل في طياتها إلا المداعبة البريئة لمنتخب شقيق !

بالطبع أنا لن أتوقف عند أيهما أصح: تتعذروا أم تتعللوا، لأن الوقوف عند ذلك يبقى أمراً مضحكاً، فنحن في ميدان رياضي ولسنا في ندوة ثقافية، وننصح الأخ السركال أن يفتح القاموس قبل أن يتحدث إذا كان المنسق الإعلامي الكويتي يعني ما يقول!

شخصياً قراءتي لهذا الرجل المستفز بكلماته غير المهذبة، أنه كان يبحث عن أي شيء والسلام لكي يهاجم السركال، لشيء في نفسه، نحن لا نعرفه، بل يعرفه هو بالتأكيد، كلمات فيها الكثير من التجرؤ والإهانة والتعرض لخلق الله دونما مبرر يقبله العقل أو المنطق !!

شخصيا أتناول هذا الكلام على استحياء لان المتحدث مجهول بالنسبة لي، وبالتأكيد هو كذلك للسركال، ونحن لم ولن نطلب منه ردا على هذه السخافات والصغائر لأنه أكبر منها بالتأكيد بأدبه وشخصيته وثقافته، وظني، بل يقيني أن الأشقاء في الكويت سوف يستحون مما فعله الأخ المحطب ويتبرأون من كلماته، وياليته قد هاجم أو تطاول بسبب شيء يستحق أو يستأهل، بل أعلن افتراءه على خلق الله دون ذنب أو جنية !

ولعلنا جميعا نتفق أن أسوأ شيء في الدنيا هو أن تلجأ إلى معايرة الناس بأي شيء، حتى لو كان فيهم، أو أن تقارن بينهم وبين غيرهم، فهذه ليست شيم الرجال ولا أخلاقيات الرجال !

ويعلم الله أنني أكتب في هذا الموضوع « المقرف » مضطراً، فأنا، بلا مزايدة وبلا غرض، أحب الكويت وأهل الكويت وشيوخ الكويت، فلي معهم ذكريات جميلة وود وكنت أحد الذين اقتربوا من الشهيد الشيخ فهد الأحمد رحمه الله، وقناعتي أن أهل الكويت لا يحبون هذا النوع من الهجوم، ولا يحبون هذا الصنف من البشر !!

في دورة الخليج تكون مضطراً أحيانا للرد أو أن تفعل أشياء لا تحبها، وهذه القضية من هذا النوع !!

لا مانع من الإثارة والتراشق بالكلمات بالصورة الحلوة الحضارية التي تثري الدورة وتزيدها جمالاً وليس قبحاً، بالصورة التي لا تتحدث عن الأشخاص ولا تعايرهم ولا تجرمهم ولا تسيء إليهم لمجرد أن بك شيئاً لا نعرفه ولا نفهمه، أو أنك تبحث عن هالة كاذبة والسلام !!

 

كلمات أخيرة

السركال رجل مهذب نعم، رجل عربي أصيل نعم، يجيد الحديث الحلو نعم، يجيد العمل نعم، لكنه أيضاً يجيد الترفع عن الصغائر وكفى !!