ليس أمام منتخب الإمارات الملقب بالأبيض سعة اليوم .. فهو إما أبيضوإما أسود !!

بأيدينا وضعنا أنفسنا في هذا الموقف الحرج بعد ضياع نقطتين في بداية المشوار أمام المنتخب العماني، وإن كان هناك من رأى عكس ذلك وحمد الله على التعادل قياساً بالمستوى غير المرضي، ومن منطلق شيء أفضل من لا شيء، والتعادل مهما كان هو أفضل مائة مرة من الخسارة !!

يوسف السركال في تصريحاته المنشورة اليوم يشعر بما نشعر به لذا قال » ليس أمامنا إلا أن نتحدى أنفسنا«، وتحدي النفس معناه أن » إللي عنده حاجة يطلعها النهارده «، كلنا على قناعة أن المنتخب لديه مخزون أفضل كثيراً مما ظهر أمام عمان، وإذا كان كلامنا هذا صحيحا فعلى المنتخب أن يثبت ذلك اليوم، لدينا نقطة واحدة، وهذا يعني أنه ليس أمامك سوى ثلاث نقاط إذا أردت أن تبقي على حظوظك قائمة، وإذا أردت أن يبقى مصيرك بيدك لا بيد غيرك ، والأمر الذي لاشك فيه أن هذه المواقف عندما تحدث في كرة القدم فهي مواقف صعبة، لذا نقول يا أبيض يا أسود، فالحلول الوسط لا تجدي في مثل هذه الظروف.

المنتخب الكويتي لديه ثلاث نقاط من فوز دراماتيكي حدث في اللحظات الأخيرة على العراق، ولا شك أن ذلك كفيل برفع معنوياته من ناحية المبدأ، وإن كان ذلك ليس ذريعة لأن يكون المنتخب الأفضل، فلكل مباراة ظروفها، ثم أن الدوافع إذا كانت مهمة لدى الأزرق الكويتي، فهي ربما تكون أشد لدى الأبيض الإماراتي.

في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة الأولى لم يجد مهدي الكلمات التي يدافع بها عن فريقه، وتعامل بذكاء عندما نقل دفة الحوار ناحية المباراة الثانية وقال أعدكم أن نكون أفضل أمام الكويت، ومن خلال معرفتنا بمهدي فهو لا يعد إلا إذا كان يملك، وكل ما نتمناه أن نشعر ولو بلمحات من الكرة الجميلة التي كان يقدمها هذا المنتخب، وأؤكد أن مجرد هذه اللمحات لو ظهرت، مع الروح القتالية، والتضحيات، وتعدد الأدوار، فسوف يحدث ما نتمناه جميعاً.

الأزرق وقياداته يحبون المناورات، في إشارة لأحاديث متكررة عن غياب عناصر مؤثرة عن المباراة، ونحن نقول إن المنتخب الكويتي قوي في كل الأحوال، والفوز عليه ليس بالأمر الهين، لاعبو الإمارات يعرفون ذلك جيدا، ويدركون أنهم لابد وأن يدفعون ثمناً غالياً، فهذه ضريبة المواقف الصعبة التي تحتاج رجالاً شجعاناً مهما كانت السيناريوهات ومهما كانت المتاعب والمفاجآت.

آخر الكلام

الأمير خالد الفيصل صاحب فكرة الدورة يوصينا بتطويرها، وهذه الوصية لها دلالة، أن دورة الخليج لا يمكن أن تستمر أكثر من ذلك بنفس الثوب القديم » اجعلوها مهرجاناً رياضياً وفكرياً وثقافياً « .

من أجل ذلك طالب محمد بن همام منذ أكثر من 10 سنوات بأن تضاف إليها منتخبات أخرى قوية، وهي نفس الدعاوى الذي أطلقها السركال الآن بإضافة الأردن والمغرب، من أجل تحريك المياه الراكدة وزيادة البريق والفعالية، وكما لاقت أفكار بن همام مقاومة شديدة من زمان تلقى مقترحات السركال نفس المصير بحجة الحفاظ على الهوية الخليجية للدورة.

البوسعيدي ينوب عن الجميع في تحريك الدورة التي لم تشهد جماهير ولا كرة في الجولة الأولى، لكنه دفع الثمن !

قال لي في أعقاب منع قناتي أبوظبي ودبي من الظهور بملعبي البطولة » الذي لم يشتر عليه أن يتحمل التبعات، فالشركة صاحبة الحقوق من حقها أن تمنع حتى استخراج البطاقات، فهذا ما يحدث في كل الدنيا « وأرجوكم بطلوا بكاء على اللبن المسكوب، وتحملوا قراراتكم بشجاعة، فهذه نقرة وتلك نقرة أخرى !!