أثارت التصريحات التي أدلى بها خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم دوياً إعلامياً، وقبل التصريحات كانت التغريدة «الحكم السعودي لا يستحق الشارة الدولية» والمقصود هو الحكم الذي أدار مباراة عمان والإمارات واسمه مرعي العواجي، ثم جاءت التصريحات التي طالب فيها المسؤول العماني لجنة الحكام باستبعاد هذا الحكم من مباريات عمان المقبلة! هذه التصريحات بالطبع أثارت غضب الكثير من السعوديين لاسيما رجال الإعلام، وحقيقة الأمر أن المشهد لا يختلف كثيراً عن الدورات السابقة، ففي كل دورة يستحوذ التحكيم على النصيب الأكبر من الجدل، وأكاد أجزم أن هذه الظاهرة لن تختفي إلا باختفاء دورة الخليج نفسها، فالتحكيم حلواً أو مراً هو المتنفس وهو كبش الفداء!
المدربون اشتكوا من التحكيم قبل أن يشتكوا من مستوى فرقهم، وإذا كان كل الحكام لم يرتقوا لمستوى الحدث في كل مباريات الجولة الأولى، وبالمناسبة ليس الحكام الأجانب فقط بل الجميع بلا تمييز، فإن كل المنتخبات لم ترتق لأي مستوى، والغريب أن «أحسن الوحشين» هو الوحيد الذي خسر وأقصد به المنتخب العراقي الذي خسر من الكويت بهدف العنزي الجميل الذي جاء في الوقت المحتسب بدل الضائع ليثبت من جديد علو كعب الكويت، وأن الحبل السري لايزال مربوطاً بين الأزرق وكأس الخليج!
وإذا كان البوسعيدي قد عبر عن غضبه وحمل الحكم السعودي مسؤولية عدم فوز فريقه، فنقول له إن عمان ليست وحدها التي اشتكت من الحكم، الإمارات أيضاً، أي إن الفريقين معاً لم يكونا راضيين عن حكم المباراة، مهدي علي مدرب الأبيض الاماراتي عبر هو الآخر عن عدم رضاه ولكن على طريقته الخاصة، فمهدي لا يحب كثيرا الشكوى من الحكام إلا مضطرا وبكلمات مقتضبة دونما تصعيد، تماماً مثلما فعل بعد مباراة عمان عندما قال ما معناه «أهدي لجنة الحكام ما حدث في المباراة»!
وعلى الرغم من التعامل المهذب من مهدي، إلا أنني أعتب عليه من مستوى الأبيض «الذي انقلب إلى أحمر في المباراة، وانقلب الأحمر أبيض في مشهد غريب!» العتاب ، لهذا المستوى الذي لا يتناسب، بصرف النظر عن حكاية حامل اللقب، فنحن لا نتوقف كثيرا عند التاريخ، لقد وضعت نفسك في موقف حرج، لاسيما بعد فوز الكويت، المباراة القادمة مع الأزرق الفائز، لا تحتمل إلا الثلاث نقاط ولا شيء آخر، وهذا موقف صعب في كرة القدم!!
كلمات أخيرة
Ⅶ الأزرق الكويتي أنقذ الدورة بفوز الوقت الضائع وكسر روتين التعادل القاتل الذي سارت عليه المباريات في الجولة الأولى، يبدو أن الأزرق يفعل ذلك بالتخصص فهو الملك المتوج لكأس الخليج.
Ⅶ الشيخ طلال الفهد اعترف بأن فريقه سرق الفوز من العراق رغم أن الأخير كان الأفضل، وقال إن فريقه يقترب من الدور الثاني الحاسم، هل وصلت يا مهدي!
Ⅶ الشيخ عيسى بن راشد وصف مستوى البحرين بسخرية شديدة «خربوطة في خربوطة»!
Ⅶ مشكلة المذيع منذر المزكي من أبوظبي الرياضية مع القناة صاحبة الحقوق تنذر بما هو أشد فيما هو قادم من أيام، أرجو أن نتحلى جميعاً بضبط النفس، فالدنيا لا تتحمل!!، وإلا عدنا جميعا إلى حيث جئنا!!