هي المباراة الأصعب للأبيض الإماراتي، ليس لأنها فقط أمام ند تقليدي، وإن كان هذا في حد ذاته واحداً من الأسباب المهمة، نعلم جميعاً أن هناك حماسة خاصة تميز لقاءات الفريقين دائماً، ومن الصعب التكهن بأي لقاء بينهما مهما كانت المستويات والفروقات الفردية بين الفريقين، صحيح أصبح كعب منتخب الإمارات الأعلى في السنوات الأخيرة، لكن ذلك لا يبقى قاعدة ولا تستطيع بالطبع أن تقيس عليه، وإذا كان ذلك غير موجود في كرة القدم عامة، فالأولى ألا يكون بين منتخبين بينهما دائماً وأبداً منافسة تاريخية.
منتخب الإمارات، وأقولها صريحة، لن يستقيم عوده في هذه الدورة إلا إذا فاز في مباراته الأولى بصرف النظر عن الفريق المنافس، فالمباراة الأولى إذا كانت مهمة لأي فريق لكي يشق طريقه، فهي أكثر أهمية للفريق حامل اللقب، وعلى الرغم من أن هذا اللقب أصبح في ذمة التاريخ إلا أن حامله يدفع ثمنه في أول منافسة تالية له، وهذا بالطبع عبء ثقيل وهم إضافي، من أجل ذلك أقول دائماً إن الفوز في المباراة الأولى يخفف كثيراً عن حامل اللقب وتدفعه دفعاً في سبيل الدفاع عن لقبه، والخسارة تأتي في الاتجاه المعاكس تماماً!
لا أتمنى بالطبع هذا الاتجاه المعاكس، لا سيما أن المنتخب في فترة الإعداد لم يكن في أحواله المعتادة، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يتجاوزون الأبيض في ترشيحاتهم التي ذهبت أكثر نحو منتخبين هما السعودي بحكم الأرض والجمهور، والقطري بحكم فترة الأعداد القوية وما تحقق فيها من نتائج لافتة، من أجل كل ذلك وغيره، أرى في المباراة الأولى تحدياً لابد من خوضه من أجل تحقيق الفوز..
وهذا الفوز قناعتي أنه في حال تحقيقه سيعيد الأمور لسيرتها الأولى، ومن يدري ربما يكون هذا الفوز سبباً رئيسياً في ظهور المنتخب بحالته المعهودة، وأتحدى أنه إذا ظهر منتخب الإمارات بحالته التي نعرفها، فلن يقف في طريقه أحد وسيحافظ على لقبه. مرة أخرى، كل ذلك ممكن والشرط تجاوز المباراة الأولى.
كلمات أخيرة
Ⅶ السركال وسلمان بن إبراهيم وجهاً لوجه بالأمس في رياض الخير، لقاء صنعته المصادفة، وكان لابد من حدوثه يوماً وقد كان، أخيراً ذاب الجليد وصفت النفوس، وأعلن السركال بكل وضوح دعم الإمارات لسلمان لولاية جديدة للاتحاد الآسيوي، قناعتي الشخصية أن هذا الموقف سيترك آثاراً إيجابية جداً على الاثنين معاً، مبروك، وهذه ثمار دورة الخليج التي ولدت لتبقى، وتبقى لتستمر، وتستمر لتعيش، كما قال طيب الذكر الراحل الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله.
Ⅶ اختلفت الآراء حول أزمة البث، عموماً كل يراها بناء على مصالحه ومواقفه، الإمارات رفضت مفاهيم الالتواء والالتفاف وكفى.
Ⅶ خالد بن حمد البوسعيدي، رئيس الاتحاد العماني، أكد في تصريحاته بالأمس، أنه يرشح الإمارات للبطولة، البعض قرأ التصريح بمفاهيم المناورة لاسيما أنه يأتي قبل ساعات من مباراة الإمارات وعمان، شخصياً لم أقرأها كذلك، فالسيد خالد يعرف يقيناً أن منتخب بلاده خارج الفورمة بنفس الدرجة التي يعرف فيها خطورة منتخب الإمارات لو استعاد مستواه، وهو أمر ليس بمستبعد!
Ⅶ بدأت تصريحات عيسى بن راشد وأحمد الفهد والبوسعيدي والسركال، إذاً، انطلقت دورة الخليج.