قال لي »بهدوووووء« و بدم بارد: لماذا لم ترد على بيان الأهلي المطول الذي ضرب فيه في كل الاتجاهات، لا سيما الإعلام والحكام معاً؟! أعترف أن هذا الشخص لم يكن بريئاً، ومعلوم أنه أراد استفزازي بصورة أو بأخرى، لكنني لم أفعل لسببين، الأول: أن الأهلي استخدم مبدأ التعميم ولم يخصص، والثاني: أن الأهلي استخدم حق الرد، وهذا حقه، حتى لو ظهر كمن يريد أن يتخلص من شحنة سلبية بداخله..
ونحن لا نحقق الآن فيمن أدخل هذه الشحنة داخله، هل هو الأهلي نفسه بأحواله غير المستقرة هذه السنة، أم من حوله من أصحاب الرأي، وإذا كانوا من حوله، فقد صنفهم الأهلي والسلام بأنهم ضده، وهذه مسألة ترجع إليه، وأنا لا أستطيع أن أدافع في مثل هذه المواقف الشائكة، ولا أجد رغبة في فعل ذلك، فما قلته شخصياً هو ما رأيته، من بداية الموسم حتى الآن، وهو ما أعتقد أنه صواب حتى لو كان خطأ، أما النفوس..
فهي لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى، ويقيني أن النفوس والله طيبة، لا تحمل غبناً ولا ضداً ولا كراهية، والعياذ بالله، لأي أحد، وأذكّر نفسي قبل غيري، بأن هناك في العام الماضي من قال بالفم المليان، أنني أهلاوي، من فرط حماسي للفريق الذي أعطاني دلالات من الساعات الأولى أنه البطل وصدق، وحقيقة الأمر لأنني لم أكن أهلاوياً، فهذا شرف لا أدعيه، لا عن الأهلي ولا عن غيره، بل كنت أقول ما أراه بلا تحفظ وبلا خوف، لا من هذا ولا من ذاك، فليس هناك دواعٍ لذلك، طالما أنك تقول الحق، حتى لو اعتبره آخرون باطلاً، فهذا حقهم، فكل منا مسؤول عما يراه.
نحن في هذه الأيام في هدنة إذا جاز التعبير، فالدوري متوقف إيذاناً باستعداد المنتخب الوطني للمشاركة في كأس الخليج بالسعودية، اعتباراً من نهاية هذا الأسبوع، وبما أننا في هدنة فلا داعي للشد والجذب، فضلاً عن أن الأهلي له الحق في أن يقول ما يراه، والآراء مهما كانت قوية يجب ألا تغضب أحداً، وإذا كنا نطالبه بأن يتقبل منا القسوة أحياناً، لأنه »كبير« باسمه وجماهيره وتاريخه، فمن الأولى أن نطالب أنفسنا بأن نتقبله، حتى يستقيم الميزان، وإلا كنا غير عادلين، ولا نستحق أساساً أن نكون من دعاة الرأي، إذ لم نتقبل الآخر بروح رياضية حقيقية.
كلمات أخيرة
في سنة من السنين قالوا عيناوي، وفي سنة أخرى قالوا جزراوي، وبعضهم قال نصراوي قديم، أما أهلاوي، فبالمناسبة تقال كثيراً، وبما أننا في أيام المنتخب الوطني، فأقولها بمنتهى الصدق وبلا مزايدة، إنني »منتخباوي« من ساسي لراسي، مع كل المحبة والاحترام لكل الأندية، فهي، في مجال النقد، سواسية.
فرحت كما الآخرين بالفوز المعنوي للمنتخب على لبنان، كما فرحت بـ»هاتريك« أحمد خليل، فهي بشريات طيبة قبل الذهاب إلى الرياض دفاعاً عن اللقب.
أما حكاية المباريات الودية وعلاقتها بدورة الخليج، فالحديث فيها ذو شجون، أقول ذلك بمناسبة نتائجنا المتواضعة خلال فترة الإعداد ومدى تأثيره في المنافسات الرسمية، ولنا عودة.