كان لافتاً التصاعد الكبير لنادي الشباب في جائزة التفوق الرياضي التي ينظمها مجلس دبي الرياضي سنوياً من أجل تحفيز الأندية وإذكاء روح التنافس لمزيد من الإنجاز والتقدم.
لم يعد النادي الأهلي هو المنقض وحده على معظم الجوائز رغم فوزه للعام الثاني على التوالي بجائزة أفضل شركة كروية وجائزة أفضل مدير التي يستحقها المدير المحترم أحمد خليفة حماد عن جدارة رغم المنافسة الشديدة هذا العام بينه وبين مدير الشباب مطر سرور فقد كان فارق النقاط بسيطاً بينهما.
الجديد هذا العام بروز الشباب والنصر بينما غاب نادي الوصل وهو العريق الذي كان لا يضاهى لفترة طويلة من الزمن لكن ذلك لم يستمر لأسباب يطول شرحها في عصر الاحتراف!
الصدفة جمعتني بأحد المسؤولين بنادي الشباب وعندما هنأته على الجوائز الخمس، تقبل التهنئة، لكنه بادرني بهمسة عتاب قوامها أن الجوائز ست وليس خمساً كما ذكرنا، وقال، ماذا نقول لقد ظلمتنا الصحافة ونحن ساكتون، وراح يعدد الجوائز الست على النحو التالي، أفضل أكاديمية، أفضل مدرب مواطن، أفضل ناشئ، أفضل ناد في الرياضة النسائية، أفضل عمل مؤسسي، المشروع المشترك المميز..
وبالعودة إلى زميلي النشط عدنان الغربي المسؤول عن تغطية الجائزة أفاد أنه لا خلاف، فقد رصدناها خمس جوائز بناء على تقرير مجلس دبي، الذي جمع بين المسؤولية المجتمعية والرياضة النسائية في جائزة واحدة، بينما نادي الشباب فصلهما، واعتبر العمل المؤسسي جائزة، والرياضة النسائية جائزة، وعموما نحن سنعتبرهم ست جوائز وليس خمساً، من منطلق أن نادي الشباب تحديدا في هذا العام يستحق تثمين موقفه المتصاعد في جائزة التفوق رغم محدودية الدخل إذا قورن بآخرين.
والجميل حقا أن يفوز نادي الشباب بجائزة أفضل أكاديمية، لأنه، إن لم تخني الذاكرة، فقد اعترض في العام الماضي على أنه لم يفز بها، حيث كان يرى أنه الأحق، وجائزة الأكاديمية في تقديري من الجائزة المحورية، فهناك من يقلل من أهميتها في زمن الاحتراف، على خلفية ان الاحتراف لا يبالي كثيرا بصناعة وإعداد اللاعبين الصغار، فإذا كنت تملك المال فلا تبالي ولا تتعب نفسك!!
هذا الرأي أنا لا أحبذه ولا أرتاح له، فعلى الرغم من أهمية المال التي لا ينكرها أحد، فالأكاديميات والاهتمام بالنشء عمل في غاية الأهمية على أي مستوى، حتى لو كان على مستوى أغنى ناد في العالم، وما عليك إلا أن تنظر حولك، في الأندية العالمية الكبيرة الميسورة لكي تتأكد من ذلك.
كلمات أخيرة
أعجبتني فكرة تكريم نخبة من المؤسسين في الحركة الرياضية، وأقترح على مجلس دبي أن تكون فقرة ثابتة في كل عام، فما أكثر أبناءنا الذين تحملوا قسوة البداية وأسسوا لرياضة الإمارات وما زالوا يعيشون بيننا فهم المشاعل وهم الذين حفروا في الصخر من أجل التأسيس، الذي أعقبه الانطلاق ثم الحصاد الذي نجنيه الآن.
كنت سعيدا للغاية لاختيار كل العناصر التي شملها التكريم الشخصي للمؤسسين، لاسيما تكريم الأخ العزيز عبد الله إبراهيم بن حسين، فلو لم نحسب له إلا عمله مع بعثة الإمارات في سنغافورة 89، تلك التي قادتنا إلى المشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 90 بإيطاليا، فكفاه، أعلم بحكم تواجدي الدائم إلى جواره في تلك المهمة، أهمية ما فعله كمدير، ليس للفريق فحسب، وكانت مهمة جديدة عليه، بل للبعثة كلها، في ظرف صعب وحساس للغاية، عبد الله إبراهيم في كل المجالات التي عمل فيها لم يأخذ حقه كما يجب، كما الكثيرون غيره، وجاءت هذه الجائزة في الوقت المناسب لتنصفه وتبرز جانباً من دوره المتميز في رياضة الامارات منذ فترة التأسيس وحتى الآن.
يا نادي الشباب، دربك خضر، في عهد سامي القمزي ومجلسه الموقر، هذا حق الناس، وهذه كلمة حق.