هي الجولة الثامنة لدوري المحترفين ، وهو الكلاسيكو الاماراتي ذلك الذي يجمع الأهلي والعين اليوم باستاد راشد بدبي .
وإذا كان هناك من سيعترض على كلمة كلاسيكو في مباراة محلية من منطلق أنها أصبحت علامة مميزة للقاء العالمي الذي يجمع بين برشلونة وريال مدريد دائما ، فنحن نعتذر منهم ، ونقول ليس عيبا أن نتشبه بالناديين الإسبانيين الكبيرين مع تقديرنا للفارق بالطبع ، القصد هو أن العين والأهلي أصبحا هما الأقوى تنافسا في كل شيء ، في الميدان وخارج الميدان في السنوات الأخيرة .
مباراة نتمناها انعكاسا للواقع ، وعنوانا لدوري الامارات الباحث عن التطور والتقدم بعد ان أنهى عامه الاحترافي السادس .
هل تحسم هذه المباراة لقب البطولة مبكرا ؟! ، هذا السؤال يتردد منذ أيام ، والاجابة : بالتأكيد لا يحسم ، فالوقت لايزال مبكرا ، وهذا الموسم بالذات يفتح الباب على مصراعيه لأكثر من فريق على عكس ما كان عليه الحال في الموسم الماضي ، يوم أن قالها الأهلي من البدايات الأولى ولم يفرط ، وكان بالفعل الفريق الأوحد الذي يستحق اللقب .
هذه المباراة ، لو فاز فيها العين على وجه الخصوص ، فسوف تضعه في صدارة الأندية المرشحة بقوة للقب ، وربما كانت مؤشرا حقيقا ، وهناك حقيقة تقول إن العين إذا تمكن من الصدارة فمن الصعب جدا أن يتنازل عنها ، وفوز اليوم إلى جانب الفوز في مباراتين مؤجلتين ربما تكون جميعها كفيلة بقفزة نحو الصدارة ، وإذا أصبح ذلك حقيقة فحدث ولا حرج !!
من هنا تحمل هذه المباراة أهمية كبيرة للعين إذا كان جادا في حسم لقب هذا الموسم ، مع الاعتراف ، أن الخسارة ربما تهزه لكنها لن تبعده .
وإذا ذهبنا ناحية الأهلي ، فربما يكون هو أحوج بالفوز بها أكثر من العين ، فهذا الفوز وبلا شك يعيده مرة ثانية ، إذا اعتبرنا مباراة الجزيرة التي فاز بها بالأربعة كانت بمثابة مرة أولى ، لكنه لم يستثمرها ، فبعدها أفلت بالتعادل مع الظفرة في الثانية الأخيرة وبهدف أحدث جدلا ولايزال !
الأهلي إذن أحوج للفوز ، لان الخسارة ، على عكس العين ، ربما تبعده ، أو تحبطه ، وإذا تعرض الأهلي لإحباط ، فحدث ولا حرج ، التاريخ أيضا يقول ذلك !!
اللقاء بمنطق الذهاب والإياب من المفترض أن يكون للأهلي ، فهي مباراته ، مع الاعتراف أن هذا المنطق من الممكن أن يذهب سدى إذا كان العين هو الفريق الأقوى خلال دقائق المباراة .
نقطة أخرى تحسب للأهلي ، إذا افتقد العين اليوم جهود نجميه الأبرز ، الغاني الخطير جيان ، والاماراتي الخطير عمر عبد الرحمن ، وبالتأكيد المشهد يختلف إذا شاركا ، وقد تعمد العين عدم الإفصاح ، وحقيقة نحن لا ندري ، غير أننا نفهم أن مشاركة عمر قد تكون فقد مضى وقت مقبول على إصابته ، أما جيان فقد أكدت الأخبار أن العين كان يلاحق الزمن من أجل تجهيزه ، وتبقى مشاركته بالعقل محل شك .
بكل المقاييس ستلعب النتيجة دورا مهما في تحديد ملامح البطولة ، فهي مباراة فارقة ، ونتيجتها لا تتوقف عند حدود النقاط الثلاث ، فربما تتجاوز ذلك بكثير !
آخر الكلام
** بمناسبة الكلاسيكو، فقد استمتعنا جميعا بأداء الريال الذي كان أقوى في كل شيء ، ولا عزاء لعشاق الفريق البرشلوني ، فقد كان فريقا آخر لا نعرفه !
** نأمل من الأهلي والعين المتعة والكرة الجميلة فهما فريقان يحبان الفوز والكرة المفتوحة على غرار الكبار ، ومن هنا فالنتيجة مفتوحة على كل الأبواب .
** اتحاد الكرة واجه ورطة الميركاتو وهذا يحسب له ، أغلق الملف ، لكن الإغلاق لم يكن بالشمع الأحمر .. لنا عودة !!