حسبها هؤلاء الذين يتفرجون على مشكلة مدّ القيد غير القانوني لخمسة لاعبين في دورينا، وهو التصرف الذي أوقع اتحاد الكرة في مأزق لا كان على البال ولا على الخاطر!!
حسبوها وحولوا المشكلة إلى أرقام، والحسبة هنا لها دلالة وليست مجرد شماتة أو إثارة! أزمة الميركاتو الشتوي إذاً تساوي حوالي 6 ملايين درهم!! فلماذا لا يدفعها اتحاد الكرة كتعويض للأندية المتضررة ويفك عمره بدلاً من الذهاب إلى »ترزية« القوانين الأجانب والذين سيتقاضون أجراً ربما يقترب من هذا المبلغ في قضية تبدو خاسرة، لأنها سوف تصطدم برفض الفيفا في نهاية المطاف!!
مبلغ الـ6 ملايين درهم يساوي رواتب الثلاثة أشهر القادمة، والتي من الممكن أن يتسجل بعدها اللاعبون الخمسة في الميركاتو الشتوي ثم تواصل الأندية دفع رواتب لاعبيها بعد ذلك.
أصحاب هذا الاقتراح يقولون إن المبلغ ليس كبيراً إلى الدرجة التي تجعل يوسف السركال يؤكد في أكثر من مناسبة أن الاتحاد يرفض فكرة التعويض، وهم ونحن لا ندري لماذا يصر رئيس الاتحاد على هذا رغم أن الاتحاد من الممكن أن يدفع هذا المبلغ كراهية وليس طواعية! وهذا هو السيناريو المحتمل والجائز جداً بالمناسبة لعدة أسباب، نوردها على النحو التالي:
أولاً: الاحتمال الأقرب إلى طبيعة الأشياء أن يرفض الاتحاد الدولي توصية أندية الأمارات بالتمديد للاعبين الخمسة بصورة استثنائية، لأن الاتحاد الدولي باختصار لا يمكنه أن يفتح باباً استثنائياً، يتحول غصباً عنه إلى قاعدة بعد ذلك!
ثانياً: إن الذي خلق المشكلة في الأساس هو اتحاد الكرة نفسه عن طريق لجنة أوضاع اللاعبين التي هي جزء لا يتجزأ من الاتحاد، والسركال نفسه اعترف، بلا لفّ أو دوران، أن الاتحاد هو الذي خلق المشكلة ووضع نفسه في ورطة عندما تم التمديد ليلة الثاني من أكتوبر لساعتين بعد منتصف الليل، وهو توقيت الإغلاق الذي ما كان يجب المساس به بأي صورة من الصور!
ثالثاً: من يقول إن الأندية الأربعة بلاعبيها الخمسة شريكة في المسؤولية من منطلق تأخرها في عملية التسجيل حتى اللحظة الأخيرة جانبه الصواب، لنفترض أن الأندية مخطئة ولم تكمل المستندات حتى موعد الإغلاق، فمن الذي أعطاك الحق في أن تساعد نادياً لم يساعد نفسه في الأساس، كان على اللجنة أن تتمسك باللوائح ولا تتبرع بمساعدة من لا يلتزم بالمواعيد، فقد كان أمامه 12 أسبوعاً بالتمام والكمال لم يستغلها، هذه النقطة تحديداً تحسب هي الأخرى على الاتحاد، لأنه أضر بالأندية وهو يقصد مساعدتها!
رابعاً: إن محمد ثاني الرميثي رئيس لجنة دوري المحترفين، وهو بالمناسبة رجل شجاع، قالها صريحة للأندية المحترفة في الاجتماع الأخير، إذا رفض الاتحاد الدولي هذه المحاولة الأخيرة، فسوف أقف في صف الأندية إذا طالبت اتحاد الكرة بالتعويض، هذا باختصار يؤكد أن هناك قناعة بأحقية الأندية في التعويض حتى من المسؤولين الذين يديرون دوري المحترفين.
كلمات أخيرة
** لو كنت مكان السركال لقلت عكس ما قاله، طالما اعترف بأن اتحاده هو الذي خلق المشكلة، نعم لو كنت مكانه لاحتويت الأزمة على الفور، بقرار شجاع، يعلن استعداد اتحاد الكرة على الفور، لتعويض الأندية المتضررة من قرار خاطئ من إحدى لجانه!
** عندما تعاملنا مع محام إيطالي وبيت خبرة عالمي لتولي الموضوع أمام الفيفا كنا كمن يطبق مقولة وعد بلفور الشهيرة، من لا يملك أعطى لمن لا يستحق!!
** هذه الأزمة أظهرت لنا نخبة من القانونيين والمستشارين المحترمين، والغريب أن الاتحاد هو آخر من يعلم عن كفاءات موجودة بيننا ولا نستغلها!!
** بدون زعل، المحامي الإيطالي إياه سيبيع لنا »الترام«، مع الاعتذار للفنان الراحل إسماعيل ياسين، الذي باع له النصابون »الترام« في فيلم العتبة الخضراء ولا مؤاخذة!!