أكمل اتحاد كرة القدم مساعيه نحو إيجاد مخرج لورطة تمديد الانتقالات الشتوية التي أحدثت دوياً محلياً، وقام الاتحاد الدولي برفضها جملة وتفصيلاً، بالأمس اجتمعت الأندية الأربعة عشر المحترفة ووافقت بالأغلبية على السماح لخمسة لاعبين فقط بالتمديد وسريان القيد وهم نفس اللاعبين الذين تضررت أربعة أندية من تجميد تسجيلهم بتصديق من الـ»فيفا«، وهي الحكاية التي نعرفها جميعاً.

الجديد في اجتماع الأندية المحترفة مع اتحاد الكرة بالأمس أنهم قصروا عملية مد القيد للأندية المتضررة فقط وهي الوصل وبني ياس والفجيرة والشعب، وليس كل الأندية كما اقترح اتحاد الكرة من قبل، والجديد أيضا في رفض فكرة التمديد لـ48 ساعة، بل في أضيق فترة زمنية حتى لو كانت ساعة واحدة، لكن المؤسف في الأمر أن كل هذه الاجتهادات لا تسري ولا ترى النور إلا بموافقة اللجنة القانونية بالاتحاد الدولي، وقد أفادنا معظم القانونيين أن الفيفا من الصعب عليه الموافقة، لأن ذلك سيعد أمراً غير مسبوق لمخالفته قواعد ونظم قيد اللاعبين وهي من الأشياء المحظورة تماماً، حيث لا يجوز التلاعب بأزمنة القيد الشتوية أو الصيفية إلا في الأمور الخارجة عن إرادة البشر كالعواصف والزلزال والذي منه !!

اتحاد الكرة قام بهذه الخطوة على أمل ولو كان بصيصاً، إذ ربما يخرج من هذه الورطة التي وضع نفسه فيها ليلة الثاني من أكتوبر عندما قرر ناصر اليماحي رئيس لجنة أوضاع اللاعبين منفرداً مدّ عملية القيد ساعتين دونما الرجوع لأحد في تصرف غير مسبوق تماماً في اتحاد الكرة!!

الاتحاد يعول على مذكرة قانونية بعد استشارة بيوت خبرة عالمية وقانونيين متخصصين في شؤون التعامل مع قضايا الفيفا من منطلق أن أندية الإمارات بالأغلبية وافقت على استثناء هؤلاء اللاعبين الخمسة، وأن تسجيلهم لن يكون له تداعيات دولية، نظراً لعدم ارتباط هذه الأندية بأي منافسات خارجية، أي أن الأمر من الممكن التعامل معه من منطلق أنه شأن داخلي، أو مشكلة داخلية وتم الاتفاق بالأغلبية على حلها.

هذه هي الحجة التي يستند إليها اتحاد الإمارات، وكما نرى فقد لعب على وتر الإجماع من الأندية التي تتشكل منها مسابقة المحترفين، إذ وافق بالتصويت السري 12 ناديا في مقابل ناديين فقط قالا»لا«، ولا أحد يعرف لماذا قالا»لا«، لا سيما أن ما يتردد أن هذين الناديين ليس طرفاً في الموضوع ولن يصيبهما أي ضرر من حل هذه المشكلة المعقدة!!

عموماً، وكما سبق لنا أن قلنا إننا لسنا ضد هذا الاجتهاد من اتحاد الكرة، وهي خطوة لن نستبق الأحداث بشأنها، وعلى الرغم من أننا مع كل الآراء التي تؤكد رفض الفيفا، لكن دعونا نتمسك بالقشة التي يتمسك بها الغريق لعل وعسى!!

كلمات أخيرة

أشياء كثيرة علمنا بها من بعض الحاضرين الذين استغربوا النتيجة النهائية للتصويت 12 موافقاً ضد 2 رافضين، فلم تكن نتيجة التصويت، على ذمة هؤلاء والذين رفضوا كشف شخصياتهم، متوافقة مع النقاش الساخن الذي سبقها، والذي كان يؤكد معارضة الكثير من الأندية على قرار التمديد أو تصعيد القضية مرة أخرى للفيفا لأنهم متأكدون بالرفض !!

أحدهم قال لي أنا أستغرب ما حدث، فقد كان الخلاف على أشده قبل التصويت، وبعد الصلاة تغير كل شيء وكانت المفاجأة في نتيجة التصويت التي لا تعبر عن اعتراضات عدة أندية قبله !!

هذه القضية برمتها تدين اتحاد الكرة، إلا أننا على المحك مع كل ما من شأنه مصلحة كرة الإمارات، ومن مصلحتنا في هذه القضية أن نترك الأمور تجري في أعنتها، على أمل أن تنفرج، لكن هذا لا يمنع في نفس الوقت من أن يتحمل كل من أخطأ مسؤولية الخطأ الذي وقع فيه!!

أجمل مافي الجلسة كلمة الرميثي" سأقف مع الأندية في حال قررت مقاضاة الاتحاد" .. صح لسانك