أستأذن المستشار القانوني عيسى بن حيدر أن أستعير منه مصطلحاً أطلقه على الورطة التي يعيشها اتحاد الإمارات لكرة القدم جراء التمديد غير القانوني لقيد اللاعبين، والذي أسفر عن تداعيات خطيرة.
بدأت برفض الاتحاد الدولي، مروراً بمقترح جديد من اتحاد الكرة، بإعادة فتح القيد 48 ساعة، ودعوة الأندية الـ14 لإقراره، من خلال اجتماع طارئ اليوم، ومن ثم تشكيل وفد للسفرإلى مقر "فيفا" لأخذ موافقته على هذا الحل الاستثنائي!
القانوني عيسى بن حيدر وصف المحاولة الأخيرة من اتحاد الكرة بأنها «فرفرة مذبوح»!، حيث يرى أن الفيفا لا يمكن أن يوافق على مد فترة التسجيل يومين لأن هذا الإجراء غير قانوني بالمرة ولم يسبق له أن أقر شيئاً مثله، لأن يتعارض مع القواعد والنظم، ولا يمكن اعتباره شأناً داخلياً، لأن فترات القيد لا يجوز المساس بها أو التلاعب بتواريخها، وقال إن الفيفا سيرفض حتى لو وافقت الأندية بالإجماع في اجتماع اليوم!
وبالمناسبة فهناك الكثير من القانونيين يتفقون مع بن حيدر، مؤكدين أن كل السوابق تؤكد أن الفيفا، لا يمكن أن يقر شيئاً لا يحقق العدالة أو لا يحقق مبدأ تكافؤ الفرص، فهو لو أجاز لاتحاد الإمارات بصورة استثنائية سيعتبر مبدأ قانونياً يتم الأخذ به تلقائياً بعد ذلك وهو الأمر الذي يدركه الاتحاد الدولي ولا يسمح لنفسه بالوقوع فيه.
وعلى الرغم من أنني من أنصار هذا الرأي، وكنت واحداً من الذين أشاروا من قبل أننا سندخل في نفق مظلم إذا رفض الفيفا قرار التمديد الذي اتخذه ناصر اليماحي منفرداً ليلة الثاني من أكتوبر بصفته رئيساً للجنة أوضاع اللاعبين حينذاك، وكان بكل ملابساته قراراً غريباً وغامضاً، وها هي كرة الإمارات تدفع ثمناً باهظاً الآن من جراء قرار لم يكن اتحاد الكرة مجتمعاً قادراً على اتخاذه.
فنحن الآن كمن يحرث في البحر، نجتمع اليوم ونحارب من أجل قرار بالأجماع يكون لنا حجة أمام الاتحاد الدولي، وحتى إذا جاء بالإجماع فالموافقة الدولية إن لم تكن مستحيلة فهي على الأقل محل شك، ناهيك على أن مثل هذه القرارات من سابع المستحيلات أن يكون هناك إجماع بشأنها لتضارب المصالح واتساع قاعدة الأندية المشاركة في اجتماع اليوم!
المسألة تبدو معقدة لكن دعونا أن نسير في الاتجاه الذي اجتهد فيه اتحاد الكرة، فربما تكون لديه تطمينات، وربما يأخذ الفيفا بمبدأ أنه شأن داخلي لا يرتبط بأندية أخرى من خارج الإمارات ويمررها، نقول ربما وإن كان البعض يسمي ذلك «عشم إبليس في الجنة»!
ولأننا لا نملك شيئاً في أيدينا دعونا لا نستبق الأحداث، ونتمنى للخطوة الأولى أن تنجح بإجماع الأندية أو حتى بالأغلبية «أكثر من الثلثين»، ثم ننتظر بعد ذلك كلمة الاتحاد الدولي.
آخر الكلام
من بين ما قاله يوسف السركال رئيس الاتحاد، في كل الأحوال الحياة ستستمر وسنواجه الأمر في حالة رفض الاتحاد الدولي، وجميل أن يقول السركال ذلك رغم أنه رفض رفضاً قاطعاً تعويض الأندية المتضررة من مشكلة خلقها الاتحاد من العدم!
ناصر اليماحي أعلن استقالته من رئاسة لجنة أوضاع اللاعبين وتم قبولها على الفور، وسامحني يا أخ ناصر فأنت شخص ودود ومحترم على المستوى الشخصي، لكن ما حدث كان يتطلب قراراً أكبر!
«القوة مع الحق» أتمناها دائماً للسركال ولكل المسؤولين، هذا كان لسان حال رئيس الاتحاد مع أبوظبي الرياضية عندما عاد ليرد غيبته وبقوة!